✓ تم نسخ الرابط
زراعة أعضاء الخنزير
ما حكم استبدال كلى الإنسان أو قلبه بأعضاء مأخوذة من الخنزير في ضوء التجارب الطبية الحديثة؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الجواب: من المناسب أن يتهيأ المسلم تفقُّها في الدين وتعرُّفًا على الأحكام الشرعية لما يستجد من قضاياه، نعم، لا سيما فيما يمسُّ حياة هذا الإنسان وحفظ صحته، لكن ينبغي لنا أيضًا أن نَتَثبَّت: هل مثل هذه التجارب التي تُجرى بلغت الحد الذي يمكن أن تنتج فيه علاجًا جديدًا نافعًا يُنقِذ حياة الأنفس المُبتلَاة بتلك الأمراض، أو أنها لا زالت في طور التجارب، وهي بحاجة إلى الكثير من التجارب والمراحل التي تبلغ فيها إلى أن تكون دواءً موصوفًا، وبديلًا جراحيًّا مناسبًا للعلل والآفات التي يشتكي منها الإنسان، نعم.
فأحيانًا قد نستغني عن البحث عن الحكم الشرعي؛ لأن تلك التجارب لا تخرج عن طور التجربة، لا تخرج عن طور أن تكون مجرد محاولات، ولا تبلغ أن تكون مُزكَّاة مقبولة مُعترَفًا بها مُعتمَدًا عليها، فنكون قد أغنينا إشكال البحث. وسبب هذه المقدمة أن الكثير من الناس، وفيهم فقهاء، دخلوا في جدال عقيم، نعم، في مثل هذه القضية، وهي لا زالت في طور البحث، نعم، وفي مراحلها الأولى، وهذا المريض الذي زُرِع فيه قلب خنزير مات بعد أيام، نعم، ولذلك فالمسألة لا زالت محلَّ بحث.
لكن مع ذلك مثل هذه القضايا يستوعبها الفقه الإسلامي، نعم، الأصل الشرعي هو منع التداوي بالمحرَّم، نعم، ومنع التداوي بالنجس، ومعلوم أن الخنزير محرَّم الذات؛ لأنه رجس، نعم، فإن وُجِد بديل يتحقق به إنقاذ حياة المريض، فلم يكن المرض من الأمراض التي يمكن الصبر عليها أو تخفيف آلامها، وإنما كان مرضًا عضالًا يمكن أن يُفضي إلى الهلكة، ففي هذه الحالة يُبحث عن البديل؛ إن وُجد بديل مباح حلال فلا يُصار إلى الحرام، نعم، أو لا يُصار إلى المحرَّم.
لكن إن لم يوجد بديل فهنا ندخل في قاعدة الضرورات، وأن الضرورات تُبيح المحظورات، وتُقدَّر الضرورة بقدرها، فاحتياج هذا المريض وتوقف حياته على ذلك الدواء أو على ذلك العضو الذي يمكن أن يُؤخذ من حيوان غير مباح، أو من حيوان محرَّم، أو من ميتة، ينبغي أن يكون آخر الخيارات، بعد ثبوت توقُّف حياة ذلك المريض على زراعة ذلك العضو، نعم.
وهذا لن يُغيِّر من حقيقة الخنزير ومن حرمة عينه ونجاسة ذاته، لا يُغيِّر أيضًا هذا؛ يعني سمعتُ من جَاوَزَ الحدود وقال: لعل الحكمة في منع أكل الخنزير هو أن يُستبقى لأجل أن تُؤخَذ أعضاؤه، وهذه مجاوزة؛ لن يخرج عن وصفه الشرعي، وإنما الذي دعا إلى الترخيص إنما هو قاعدة الضرورات، نعم، فإن إنقاذ حياة النفس البشرية أولى وأهم، فإن لم يوجد بديل آخر فحينئذ –كما تقدَّم– يعتمد على قاعدة الضرورة، ولكن قاعدة الضرورة لا تُخرِج الأمور عن أصلها، وإنما هي تُقدَّر بقدر تلك الضرورة، لارتكاب الأخف من الأضرار لدفع أعظمها، وهو فوات الحياة، نعم، فهذا ما يتعلق بهذه القضية.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٧/٤/٢٠٢٢👁 2 مشاهدة
🎬
#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 5 رمضان 1443 هـ
الخنزير وما تولد منهالمسائل الطبيةالمسائل المتنوعة في الصوم
✦ فتاوى مشابهة
شراء الأعضاء البشرية
2 👁ما حكم شراء الأعضاء كالكلى أو الكبد بإجراء عمليات زراعة في دول تشتهر بعمليات غير مشروعة؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨/٣/٢٠١٥ضوابط نقل الأعضاء من الحي
2 👁هل نقل الأعضاء جائز بإطلاق أم أن له قيوداً وضوابط خاصة عند التبرع من الحي؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠الأتجار بأعضاء الإنسان
3 👁ألا يؤدي فتح باب التبرع بالأعضاء إلى تحول جسد الإنسان إلى مجال للتجارة مستقبلاً؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٦/١١/٢٠١٦حكم نقل الأعضاء الحية
16 👁ما الحكم الشرعي لنقل الأعضاء والتبرع بها من حي إلى حي، وما الأعضاء المسموح بنقلها والضوابط المتعلقة بذلك؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢/٩/٢٠١١التبرع بالأعضاء بعد الموت
14 👁ما حكم التبرع بالأعضاء بعد الموت؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٣١/٥/٢٠٢٤التبرع بالأعضاء بعد الوفاة
7 👁هل يجوز للإنسان أن يوصي بالتبرع بجزء من جسمه بعد وفاته لإنقاذ حياة غيره؟
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٧/٧/٢٠١٤