مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تمييز أيام اجتماعية

هل يجوز للناس تمييز أيام معينة لأعمال اجتماعية أو مادية ولو كانت مميزة في ثقافات أخرى؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ينبغي لنا أن نميز بين أمرين: الأمر الأول: هو ما كان من باب العادات، وباب العادات واسع إن كان لا يتعارض مع شرع الله تبارك وتعالى ولا يصادم شيئًا من أحكامه، فلا حرج في ذلك. أما إذا كان مما يُشاب بشيء من العبادات تحت أي مسمى كان، كان يُسمى نشاطًا روحيًّا أو طقوسًا عبادية أو شيئًا من… فهذا يكون الأمر فيه مبنيًّا على ما ثبت في الشرع نفسه، وإلا كان إحداثًا في الدين، ورسولنا صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وإن كل بدعة ضلالة»، ويحذِّر عليه الصلاة والسلام في مناسبات شتى من أمر الابتداع في الدين؛ لأن ذلك يرتبط بالعبادات. يخلط الناس أحيانًا، فينظرون إلى بعض ما يفعلونه في أيامهم على أنه من العادات، ويظنونه كذلك، لكنه في الحقيقة ينتسب إلى عبادات وثنية أو جاهلية أو شركية أو بدعية لا ينقطع عنها ولا يمكن أن يُفكَّ عنها، فيزعم هؤلاء أن مثل هذا الذي يفعلونه إنما هو من باب العادات، وليس الأمر كذلك؛ لأنه ينتسب إلى ما يعارض هذا الدين في عقيدته أو في شريعته أو في أخلاقه، فهذا لا يمكن قبوله لمعارضته لأحكام دين الله تبارك وتعالى، ولأنه من حيث أصله ينتسب إلى معتقدات وثنية أو شركية أو بدعية لا مكان لها في دين الله تبارك وتعالى الحق. فلا يغير من حقيقة الأمر أن يزعم هؤلاء أن بعض الذي يفعلونه إنما هو من باب العادات؛ لأنه على الصحيح ليس من العادات، بل هو مما سرى إليهم، يظنونه من ثقافات أخرى، وأنه من الأعمال الدنيوية، وليس الأمر كذلك. ولذلك فإن هذا الدين يصوغ شخصية المسلم صياغة تتفق مع دينه وأخلاقه ومع تشريعه الذي ينتسب إليه، كما أن هذه الصياغة تنفي عنه أن يكون مقلدًا لغيره تابعًا له، يأخذ كل ما يرد إليه من غيره مما هو متصل اتصالًا وثيقًا عند الغير بمعتقداتهم الباطلة وبإخلاصاتهم الزائفة وبنمط حياتهم الذي لا يقره عليهم هذا الدين. وقد أغنانا ربنا تبارك وتعالى بما أودعه في هذه الأزمنة والأمكنة من فضائل وألطاف، علينا أن نغتنمها حتى فيما يتعلق ببهجة النفوس وإظهار البشر والفرح، فقد جعل لنا أعيادًا، جعل لنا جُمَعًا، وجعل لنا جماعات، وجعل في ديننا فسحة كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ولذلك فإن أمر بعض المناسبات التي يُظن أنها اجتماعية، أو أنها من ترويح القلوب، أو من إدخال السرور على الأطفال، هو في حقيقته إنما إضفاء شرعية على أمر باطل لا يصح؛ لأنه من العبادات أو مما يُعرَف في عالم اليوم بالممارسات الروحية التي تتعارض مع دين الله تبارك وتعالى.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢١‏/٣‏/٢٠٢٢👁 3 مشاهدة
🎬

الأيام والأرقام الحكمة من وراء التمييز - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

الاحتفال بعيد الميلاد

9 👁

هل يجوز الاحتفال بيوم الميلاد؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

ابتكار عبادات جديدة

2 👁

لماذا لا يُسمح للإنسان أن يبتكر من نفسه عبادات يخصص بها أياما أو شهورا معينة يتقرب بها إلى الله؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

معرفة أعياد غير المسلمين

2 👁

ما حكم معرفة أعياد ومناسبات غير المسلمين دون الاحتفال بها أو مشاركتهم أو تهنئتهم؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٨‏/٤‏/٢٠٢٣

الاحتفال بيوم الزواج

3 👁

هل يجوز الاحتفال بيوم الزواج السنوي بين الزوجين، وما الضوابط الشرعية لذلك؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٧‏/٦‏/٢٠٢٣

ابتكار عبادات جديدة

2 👁

لماذا لا يُسمح للإنسان أن يبتكر من نفسه ألوانًا من العبادات يخص بها أيامًا أو شهورًا معينة يتقرب بها إلى الله؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٣‏/٢٠١٨

آداب يوم العيد

4 👁

ما الذي يُسنّ للمسلم من الآداب والأحكام في يوم العيد؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠‏/٨‏/٢٠١١