⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الجواب المباشر: بعد اطلاعي على نشرات هذه اللقاحات، لا سيما اطَّلعتُ على لقاح أكسفورد أسترازينيكا وفايزر بايونتك، والخلاصة في الجواب: أنهما لا يؤثِّران على الصيام.
فلقاح أسترازينيكا المقدار الذي يُحقن به الإنسان هو 0.5 من مليلتر، ومن فايزر 0.3 من مليلتر، هذا مقدار –بقطع النظر عن المكوِّنات– عُفِيَ عنه، عُلِم من الشارع الحكيم العفوُ عنه، فيما يُؤخذ مطعومًا، فضلًا عمَّا يُؤخذ من غير قصدٍ مطعومًا، فضلًا عن أن يكون حَقْنَه في العضل بهذه المقادير اليسيرة.
للتقريب لفهم معنى هذه المقادير: قلتُ 0.3 من مليلتر من فايزر، و0.5 من مليلتر من أسترازينيكا أكسفورد أسترازينيكا. قطرة المطر العادية، نقطة المطر العادية من اثنين إلى ثلاثة مليلتر، إذا كانت ثقيلة يمكن أن تبلغ إلى 9 مليلتر؛ لنأخذ الأصغر حجمًا من قطرات المطر، نتحدث عن 2 إلى 3 مليلتر، والمقدار الذي نتحدث عنه هنا 0.03 أو 0.05.
مثال آخر: قطرة العين في الدواء الذي يُؤخذ في العين ويصل جزءٌ منه إلى الحلق؛ هذا المقدار المنفصل الذي يصل إلى الحلق قدَّره بعض الفقهاء الأطباء بأنه يبلغ 0.7 إلى 1 مليلتر، هو أكثر مما يكون في العضل حقنةً من هذين اللقاحين.
فإذاً، بقطع النظر عن المكونات، فإن هذا المقدار الذي يُؤخذ حقنةً في العضل لا يؤثِّر على صوم الصائم، وعليه فإنه لا حرج في أخذ أيٍّ من هذين اللقاحين في نهار رمضان، لا يؤثِّر ذلك على الصيام.
ومع ذلك فإن المكونات في هذين اللقاحين تشتمل على أدوية وتطعيمات في المقام الأول، ما أُضيف إليها من بعض المحاليل التي يمكن أن يُنظر إليها استقلالًا بأنها مغذية هي مقادير يسيرة يُراد منها تذويب تلك الطعوم في هذا المحلول، نعم، ولذلك فإنها ليست بذات أثر.
فلذلك فإن النتيجة أن هذين اللقاحين لا يؤثِّران على صوم الصائم، ويمكن أخذهما في نهار رمضان دون أدنى شبهة، نعم، وعلى هذا أيضًا صدرت فتاوى من دور إفتاء ومن علماء ومفتين معاصرين أجلاء لهم مقاماتهم، ولا ريب أنهم درسوا أيضًا وأخذوا المعلومات؛ فبناءً على ذلك لا أثر لهذه اللقاحات في صوم الصائم، والله تعالى أعلم.