⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ليست هناك نصيحه ابلغ من قول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم
﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾
﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾
﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾
﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾
﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾
فالله عز وجل امر في كتابه الكريم بعد الامر بعبادته
امر بالاحسان الى الوالدين
الى الوالد والوالده
كليهما
نعم قال ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾
وخص مرحله عمريه
يكونان فيها اشد ما يكون الى الرعايه والصله والرحمه والاحسان
﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ﴾
احدهما او كلاهما لان كثيرا من الناس يظن
لما وجده من اثار صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان عظيم حق الام
ان حق الوالد لا يعبا به وانه يكفي ان يكون بارا بامه ليكون مرضيا عند الله تبارك وتعالى
وهذا خطا بالغ
فالله عز وجل امر ما من موضع في الكتاب الكريم يامرنا فيه ربنا تبارك وتعالى ببر الوالدين الا وهو يذكر الوالدين جميعا يقول في هذه الايه من سوره الاسراء ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ ويقول ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ وقال ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾
ف
لا يغني المرء ان يكون بارا بوالدته
وان يكون في مقابل ذلك عاقا
لوالده قاطعا له
﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ﴾
احدهما او كلاهما ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ اقل
كلمه تضجر يمكن ان تصدر يكاد هي كلمه خاليه من الحروف انما هي اهه تضجر
وتأفف
ونهي عنها الأولاد
أن يقولوها
أمام
طلب أو رغبة
من أحد والديهما
فكيف بما هو اعظم من ذلك من كلمات نابيه ومن هجران وقطيعه للرحم وعقوق واهمال لاداء الحقوق
ويؤكد ربنا تبارك وتعالى مره
اخرى هذه المعاني وهذه الحقوق الواجبه على الاولاد نحو ابائهم وامهاتهم بقوله
﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾
﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾
فبعد ان نهى عن كلمه تضجر او تافف
نهى وزجر
عن
ان
يسمعا كلمه نهر كلمه زجر او كلمه نابيه من احد اولادهم
ثم قال ﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ والقول الكريم هو القول الطيب هو القول الحسن المحمود
ثم اتبع ذلك مؤكدا قال ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ قد تكثر طلباتهما
في نظر الاولاد
قد يبلغا
من العمر
مرحله
يفقدان فيها شيئا من التمييز والادراك
ولا يعيان كثيرا مما يحيط بهما من احوال وظروف
فينزع الاولاد من ذلك فياتي هذا التوجيه القراني
﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾
اي
طلب يمكن أن يكون للرفق
ادعى استجابة من مثل هذا الطلب ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾
فان لم تقرع قلوب الاولاد مثل هذه الايات الكريمه فما عسى ان يؤثر فيهم
ناهيك عما ورد في سنه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من
الحض علي اداء حقوق الوالدين
ومن الحرص على برهما
وانهما في صداره من يجب ان يكون
المرء بارا بهما وصولا لهما لانه ان كان مضيعا لحق والديه او حق احد والديه فهو في حقوق سائر ارحامه اكثر تضييعا
وقطيعه الرحم
قرنها ربنا تبارك وتعالى
بالافساد في الارض قال ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾
فعلى الاولاد ان يثوبوا الى رشدهم وان يؤدوا حق الله عز وجل عليهم في والديهم في ابائهم وامهاتهم
وان يتقربوا الى الله عز وجل باداء حقوق الوالدين عليهم
وان يعلموا
ان الوالدين
هما
ابواب للجنه او النار
فليختر الاولاد الى اي وجهه يريدان ان يصلا نعم لان الابواب مفاتيح هذه الابواب في ايديهم فاما ان يسلكا
طريق الجنه
واما عياذا بالله ان يتنكب هذا الطريق وحينئذ لا طريق الا لا باب الا الباب الذي يوصل الى جهنم عياذا بالله هذا والله تعالى اعلم