⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
في هذه المسألة جملة من الأمور:
الأمر الأول: ما يتعلق بحكم القراءة بشيء من القراءات المتواترة، لا سيما السبع منها؛ فالصحيح جواز القراءة بها، وما وُجد من خلاف إنما هو في بعض الروايات الواردة عن هؤلاء القُرّاء في مواضع مخصوصة، لكن المبدأ العام: إذا ثبت أنها من القراءات المتواترة – لا سيما كما تقدّم القراءات السبع – فالحكم هو جواز القراءة بها في الصلاة.
الذي أعرفه – وهذا هو الجزء الثاني – فيما يتعلق برواية خلف عن حمزة: أن فيها خلافًا؛ يعني ورد هذا عن الإمام أحمد بن حنبل، ووُرد عن ابن قتيبة، لكن أهل الفن ردّوا الاعتراضات التي اعتُرِض بها على قراءة حمزة الزيات؛ لأنها لم تثبت عنه، كان ذلك من صنيع بعض الرواة، يتعلق بالمدود والهمزات، لكنها – الصحيح – أنها لم تثبت عنه؛ إذاً الحديث عما ثبت، وكما قال السائل: من طريق الشاطبية، فهذا يعني أيضًا جواز القراءة في الصلاة – منفردًا أو في جماعة – بقراءة حمزة.
المسألة الثالثة: مراعاة أحوال الناس حتى لا يُدخِل عليهم في صلاتهم ما يَستنكرون؛ لا يعني هذا عدم الجواز، لكن الأولى أن يُعرِّفهم، أن يُعلِّمهم؛ فإن كان بين طلبة علم – على سبيل المثال – فالحال أفضل، وهو مُهَيّأ لأن يقرأ بهم؛ لأنهم يعرفون أن هذه من القراءات المتواترة لكتاب الله عز وجل، ولا تفاضل بينها طالما أنه متقن لها.
أما إن كان يؤمُّ عامةً من الناس، فإنهم قد يستشكلون إن لم يكن قد علَّمهم وعرّفهم قبل الصلاة، أو في حلقات علم سابقة؛ فنصيحتي له حينئذ أن يُعرِّف الناس – إن كان يريد – والذي تطمئن إليه نفسي أن ذلك حسنٌ أيضًا؛ أن يُعرِّف الناس أن هذه القراءات متواترة، وأن يبين لهم ذلك، وأنها قرآن كالقراءة التي اعتادوا عليها؛ لكن بعد التهيئة والإعداد والتعليم؛ فيمكن له أن يُعرِّفهم – حتى ولو قبل الصلاة – أنه سيقرأ بالرواية الفلانية عن القارئ الفلاني، وفيها اختلاف في موضع كذا وموضع كذا، إن لم يتأتَّ أن يكون تعليمُه لهم قبل ذلك؛ والسبب: حتى لا يُتَنقَّص من كتاب الله عز وجل أو من هذه القراءات، أو أن يستنكر الناس.
هذا هو الجزء المتعلق بالجانب التطبيقي العملي بعد ما تعلَّق الجواب بدايةً بالحكم الفقهي في المسألة.
والله تعالى أعلم.