⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما حينما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف نُصلِّي عليك؟ هو عليه الصلاة والسلام بيَّن الصيغة التي يُصلَّى بها عليه، فقال: «قولوا: اللهم صلِّ على محمد» –وفي بعض الروايات: «على نبيِّنا محمد»– «وعلى آل محمد، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد».
وهنا –فقط للتنبيه– إنه لا يوجد ما يمنع من إضافة "نبينا" أو "رسولنا" أو "سيدنا" قبل اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل إن ذلك مما ينبغي، ولا حرج في أن يأتي به، سواء كان المصلِّي في صلاته أو في عموم دعائه وذِكره؛ لأن معناه صحيح.
إذاً هو بيَّن أنه في الصلاة والسلام عليه يُؤتَى بالآل.
من هم الآل؟ الآل –إذا تتبَّعنا كتاب الله عز وجل– سنجد أن الآل هم أهل الرجل ممن يسيرون سيرته، مع دخول كلِّ من اتَّبع طريقته وسلك مسلكه؛ لأننا نجد –وهذه الرواية: «كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم»– ونجد في كتاب الله عز وجل: ﴿رَحْمَةُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [هود: 73].
طائفة من العلماء تفرِّق بين الأهل والآل، لكن هذا السياق الذي نتحدَّث فيه: قلتُ في بداية التعريف: إنه يشمل الأهل؛ يشمل الأهل. ومن هم أهل الرجل؟ هم أقرب قرابته مع أهل بيته من أزواج وبنات، وأقرب قرابته، هؤلاء هم الأهل لغةً واصطلاحًا وعُرفًا.
ثم الآل دائرةٌ أوسع؛ لأنها وردت أيضًا في: ﴿ٱدْخُلُوۤاْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾ [غافر: 46]، فمن هم آل فرعون؟ إنما هم قومه الذين ناصروه وجنوده، ومن والوه واتَّبعوه ولو لم يكونوا من نَسَبه وقومه، أي عصَبتُه وقومه.
ونجد في سنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه ذكر طائفة من أصحابه الكرام –رضوان الله عز وجل عليهم– وعدَّهم من أهل بيته، قال: «سلمانُ منَّا آلَ البيت». وهناك صحابةٌ كرامٌ آخرون أيضًا نصَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهم من الآل.
فالخلاصة: أن الآل حينئذٍ هم أهل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه الصلاة والسلام، ويدخل في ذلك أهل بيته الذين هم على طريقته ومسلكه، ويدخل في الآل كلُّ من سار على طريقته ومسلكه.
والله تعالى أعلم.
المعنى المعقول في الموضوع: لماذا الآل يُصلَّى عليهم مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ هذا دعاء، فهي قُربة، فكأنه يدعو أيضًا لنفسه ولعموم المؤمنين السائرين على طريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهي الحكمةُ منها ذاتُ الحكمة المتوخَّاة من عموم الدعاء لأهل القِبلة وأهل الصلاح والإيمان.