✓ تم نسخ الرابط
حقيقة محاسبة النفس
ما المقصود بمحاسبة النفس في الأدبيات الإسلامية وكيف يمارسها المسلم عمليًا؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ليس المقصود بمحاسبة النفس ما يعرفه الناس اليوم من جلد الذات، ومن الاستسلام للظروف والأوضاع القاهرة، ومن حشد أسباب الفشل والخسران والهزيمة والمذلة، بل المقصود من محاسبة النفس أن يوقن هذا الفرد أنه ما من أمر إلا وهو بيد الله تبارك وتعالى، وأن مرده إلى ربه سبحانه، فعليه أن يتوب مما قصر فيه، عليه أن يستغفر ربه جل وعلا مما أخطأ فيه في حق الله عز وجل أولًا، أو في حق نفسه، أو في حق غيره، عليه أن يتوب وأن يستغفر الله تبارك وتعالى، ولا يستسلم لليأس والقنوط.
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: 53]، وقد أمرنا ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم أن نتوب إليه، فقال: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [النور: 31]، فالواجب أن نفهم أن معنى محاسبة النفس إنما هو بالنظر في عيوبها وفيما قصرت فيه أو وقعت فيه من أخطاء، وليعلم كل واحد منا أنه ما من إنسان إلا ويقع في الخطأ حاشا الأنبياء والمرسلين فهم معصومون، لكن من سواهم يصدر منهم الخطأ، يقعون في هنات، يقعون في المعاصي والآثام، لكن الفارق بين أهل التقوى وغيرهم أن أهل التقوى كما وصفهم الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 201]، هذا هو المقصود بمحاسبة النفس.
ثم بعد ذلك ينطلق إلى فسيح الطاعات، وإلى آفاق العمل الصالح، وإلى تجديد همته ونشاطه، موقنًا أنه قد فتح صفحة جديدة في سجل حياته، وأن الواجب عليه الآن أن يملأها بالعمل الصالح، لذلك نجد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا»، وربنا تبارك وتعالى يقول: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: 114].
فلا ينبغي للمسلم أيضًا حينما يتوب، لا يظن ظان أن معنى التوبة ومحاسبة النفس أن يعزل نفسه عن مجتمعه وعن واقعه، وأن يكون في صومعة من صوامع التوبة والاستغفار والذكر والتبتل، هذه رهبانية منبوذة في هذا الدين، بل عليه أن يتوب في أي لحظة تواتيه فيها نفسه لكي يقبل على الله تبارك وتعالى، ثم يغتنم بعد ذلك مواسم الطاعات، فيحافظ على الفرائض التي أمره ربه جل وعلا بها، ويكف ويمتنع عما حرم الله عز وجل، ويكثر من الطاعات مع إقباله على صنائع المعروف، وعلى العمل الصالح، وعلى البناء والتعمير في مجتمعه ووطنه، وعلى بعث الخير فيه، ونفي أسباب الظلم والفساد والعداوة، وعلى استلال الأمراض من قلبه: أمراض الحسد والحقد والعداوات، وأسباب النفاق من قلبه، هذا هو المقصود بمحاسبة النفس.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٤/٩/٢٠١٧👁 2 مشاهدة
🎬
عام جديد مراجعة وتجديد - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD
التوبة والتبعات والحقوقالعقيدة
✦ فتاوى مشابهة
حقيقة محاسبة النفس
2 👁ما المقصود بمحاسبة النفس في الأدبيات الإسلامية وكيف يمارسها المسلم عمليًا؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠مراجعة أعمال العام
2 👁كيف ينبر المسلم لما قدم من أعمال في الأعوام السابقة ويحاسب نفسه ليبصر مواطن الخلل والصواب؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠مراجعة العام الماضي
2 👁كيف ينبر المسلم لما قدم من أعمال في سابق أعوامه، وكيف يحاسب نفسه لتبصر مواطن الخلل والصواب مع بداية عام هجري جديد؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩/٩/٢٠١٨المحاسبة على الأفكار
9 👁هل يحاسب الإنسان على تفكيره؛ كمن تسب أمها في نفسها أو تأتيها أفكار كفرية وتحاول دفعها؟
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٤/٥/٢٠٢٦المحاسبة على النية السيئة
2 👁هل الإنسان محاسب على النية السيئة؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٢٤/٥/٢٠٢٥عرض النفس على سورة التوبة
0 👁هل يجوز للإنسان أن يعرض نفسه على ما في سورة التوبة من صفات المنافقين ليبتعد عن سلوكهم؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٧/١٢/٢٠٢١