✓ تم نسخ الرابط
التسمية بعبد المطلب
أود أن أسمي ابني عبد المطلب، فما حكم هذه التسمية؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ذهب جمهور أهل العلم إلى منع التسمية بـ "عبد المطلب"؛ لأن "المطلب" ليس من أسماء الله عز وجل بالاتفاق، وأصل "المطلب" المتطلب، فحصل إدغام التاء في الميم فقيل: المطلب، وقالوا: بما أنه لا يجوز أن يُنسب أو أن يُضاف اسم "عبد" إلى غير الله أو أسمائه، فتُطرد القاعدة ولا يجوز النسبة إلى "عبد المطلب"، وهذا هو رأي الجمهور من أهل العلم، وهذا القول أقرب – كما سيتبين لاحقا عن بعد قليل عند مناقشة الأدلة.
وذهب بعض أهل العلم إلى استثناء "المطلب"، فأجاز التسمية بإضافة "عبد" إليه، فيقال: "عبد المطلب"، واحتجوا لذلك بأكثر من حجة:
الحجة الأولى: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينسب نفسه إلى عبد المطلب، فيقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»، قالوا: فلو كان ممنوعا لما نسب نفسه إليه.
وأجيب عن هذا بأنها ليست من باب تقرير هذا الاسم، وإنما من باب الإخبار؛ يخبر بما هو واقع فعلا: أنه ابن عبد المطلب، والأسماء لا تغيَّر – لا سيما إن كان لأشخاص قد ماتوا – وعبد المطلب كان ميتا عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.
كما احتجوا بأن قريبا للنبي صلى الله عليه وسلم اسمه عبد المطلب بن ربيعة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغير اسمه، وأجيب عن هذا بأنه لم يثبت أن اسمه عبد المطلب، وإنما الثابت أن اسمه "المطلب"، وعلى هذا فلا حجة في هذا الدليل الثاني.
وأيضا استدلوا بأن الإضافة هنا تشبه الإضافة إلى أسماء أخرى؛ لأن أصل تسمية عبد المطلب بهذا: أنه كان مع أخواله، وذهب عمه المطلب للإتيان به، فأردفه خلفه وكان صغيرا، ودخل مكة فظن الناس أنه عبد له، فقالوا: جاء المطلب وعبده، فسمِّي من ذلك اليوم بعبد المطلب، فإذا ليست هي عبودية عبادة، وإنما هي عبودية رقٍّ بناء على توهمهم.
ولكن يُجاب عن هذا: وإن كان هذا هو أصل التسمية في عبد المطلب، لكن هذا قد زال، فما وجه أن نسمِّي شخصا بعبد المطلب وهو لم يمر بمثل هذه الحادثة أصلا، مع ما فيها من الإيهام؟
وأيضا يُرد على من أجاز أن يُسمَّى عبد المطلب بناء على أنه جرى على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أيضا جرى على لسانه صلى الله عليه وسلم "عبد مناف" عندما خاطبهم، فقال: «يا بني عبد مناف»، فلو جاز "عبد المطلب" لنطق النبي صلى الله عليه وسلم به، لجاز "عبد مناف"، وهم لا يقولون بجوازه.
فدلت هذه المناقشة على أن الأدلة التي استدل بها من أجاز ذلك لا تخلو من نظر ظاهر، ولا يستقيم بها الاستدلال، فنبقى على القاعدة الأصلية من منع إضافة "عبد" إلى غير الله عز وجل.
والله تعالى أعلم.
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
📅 ٨/٨/٢٠٢٥👁 5 مشاهدة
🎬
[بث مباشر] إفتاء مع الشيخ د.إبراهيم بن ناصر الصوافي || الحلقة 50
اللباس والزينة
✦ فتاوى مشابهة
حكم اسم ميان
2 👁ما حكم تسمية البنت باسم (ميان) بفتح الياء؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٢٩/١١/٢٠٢٥حكم اسم (ملك)
5 👁رجل سمى ابنه (مَلِك) بفتح الميم وكسر اللام، والابن الآن في عمر الوعي، فهل يلزمه تغيير اسمه؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١/٣/٢٠٢٦التسمية باسم ملك
3 👁ما حكم تسمية البنت باسم ملك بفتحتين؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٢٣/٣/٢٠٢٤حق التسمية للمولود
2 👁هل التسمية حق للابن على والديه بحيث يجب أن يختارا له اسماً حسناً؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/٥/٢٠٢١التسمي باسم حميدة
2 👁ما حكم التسمية باسم (حميدة) المؤنث لحميد، وهل في ذلك إشكال لكون حميد من أسماء الله الحسنى؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/٥/٢٠١٩تسمية المولود بالحكم
5 👁رُزق أبٌ بمولود سماه الحكم، ثم قرأ فتاوى تنهى عن هذه التسمية بحجة أنه اسم من أسماء الله، ويسأل هل تصح هذه التسمية أم لا؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١/٥/٢٠١١