⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
امرأة أتتها الدورة الشهرية في وقت صلاة العصر ولم تُصلِّ بعد، وطهرت في وقت صلاة العصر، ماذا عليها من حيث القضاء وترتيبه؟
إذا أتاها العذر الشرعي في وقت صلاة العصر، إن كان أتاها في وقت صلاة العصر، ولم تُصلِّ العصر بعد، وقد مضى من الوقت ما يمكنها أن تصلي فيه، هذا نشترطه أيضًا؛ أي: أنه قد يكون أُذِّن الآن أو دخل وقت العصر الآن، ومباشرة جاءها العذر الشرعي، أي لم تتمكن من الأداء، لم يأتِها من الوقت ما يمكنها فيه الأداء، مثل هذه المرة لا يجب عليها أن تقضي هذه الصلاة؛ لأنه لم يمضِ عليها وقت يمكنها أن تؤدي فيه تلك الصلاة.
أما إن مضى من الوقت، ثم جاءها العذر الشرعي، فإنها تقضي هذه الصلاة، والله تعالى أعلم.
وهكذا طهرها أيضًا في وقت صلاة العصر بعد ذلك يجعلها مخاطبة بصلاة العصر ما دام طهرها في وقت يمكنها أن تؤدي فيه صلاة العصر؛ بمعنى أن هذه المرأة لو طهرت قبيل العصر، أو قبيل خروج العصر بدقيقة واحدة مثلًا، لنفرض أن هذا الأمر وقع، فهذا الوقت وإن كان وقتًا للأذان، إلا أنه وقت لا يتسع لأداء صلاة واحدة، إذا هذا الوقت هي غير مخاطبة به، ومن هنا نقول: إنه لا يلزمها أن تقضي على رأي جماعة من أهل العلم؛ فإنه لا بد من أن يمضي عليها وقت الصلاة، وإن شاءت الاحتياط وقضت في هذا أيضًا، ذلك أحوط لها وأفضل.
لكن اختلفوا: هل يلزمها أن تقضي صلاة الظهر معها، أم لا يلزمها أن تقضي صلاة الظهر معها؟ الذي عليه الأكثر من علمائنا المشارقة، والذي عليه أكثر علماء الأمة في واقع الحال: أنه لا يلزمها إلا أن تقضي صلاة العصر فحسب، وذهب علماؤنا المغاربة إلى أنه يلزمها أن تقضي صلاتين؛ لأنهم يقولون باشتراك الأوقات، أي أن وقت الظهر ووقت العصر، أن هذين الوقتين مشتركان، لذلك يلزمها أن تقضي الصلاتين معًا، هذا رأي قال به علماؤنا المغاربة، وعلماؤنا المشارقة لا يقولون به، ويقولون: إن كل صلاة مستقلة بنفسها، وأنه لا تشترك الصلوات.
ولعل رأي جمهور المشارقة هو الأقرب إلى الدليل، لكن إن شاءت –من باب الاحتياط– فلتقضِ صلاتين معًا، وإن اقتصرت في قضائها للصلاة على صلاة العصر وحدها، فذلك يجزئها بإذن الله تعالى، ولا حرج عليها.
والله تعالى أعلم.