⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الذي أعلمه عن بلادنا ولله الحمد إلى هذا الحين على الأقل في المستشفيات الحكومية أن الطاقم الطبي في حال الولادة كله من النساء، هذا الذي أعلمه عن بلدنا، وأسأل الله تعالى أن يتواصل هذا الحال، إلا إن كانت هنالك عملية جراحية، والنساء يقمن بها.
الأصل في التوليد: إن وُجدت النساء فإنه لا يجوز أن يُلجأ إلى الرجال، هذا هو الواجب شرعًا، هذه هي مبادئ ديننا، لا يجوز أن يُلجأ إلى الرجال ما دامت النساء موجودات، إلا إن كانت النساء في حال العلاج مطلقاً بين جنسٍ وجنسٍ آخر، إن كان الجنس المماثل غير ماهر، أو أنه أُتيَ عليه مرات عديدة ولم يستطع أن يُعالِج، وكان المرض متفاقمًا، وكان المرض شديداً على المريض، ففي هذا الحال لا حرج بإذن الله تعالى.
لكن الأصل العام أن يُطبِّب الرجالُ الرجالَ، وأن تُطبِّب النساءُ النساءَ. إن اضطررنا في حالات العمليات مثلاً إلى أن يكون هنالك رجل ولم يوجد غيره، في هذا الحال فقط، بمعنى أنه إن وُجد في مجمع صحي رجال فقط وفي آخر نساء، فالواجب إن كانت هنالك قدرة واستطاعة أن تكون مع النساء، فهذا هو مقتضى الشرع، إن لم يوجد أو كانت المرأة غير ماهرة، فإنه في هذا الحال ينتقل الجواز إلى الرجال، وهنا نقول: الضرورة تُقدَّر بقدَرِها، فيجب على المعالِج من غير جنسه أن يغضَّ بصره قدر الاستطاعة عن الحرام، وأن لا تكون هنالك خلوة.
أما حضور الزوج، فالذي عليه فقهاؤنا السابقون أنهم يقولون: إنه لا بد من أن يكون هنالك محرم: الزوج أو غيره، يحضر هذه العملية، لكن هذا إن كان الذي يجري العملية طبيبا واحدا فقط، أما إن كان يجريها أو معه نساء عدة، فالمحذور في إجراء العملية إنما هو الاطلاع على العورة والاختلاط، هذا يصح له الاطلاع على العورة بسبب الضرورة على الظروف والشروط التي ذكرتها من قبل، أما الخلوة فلا توجد خلوة لأن هنالك ممرضاتٍ معه، هنالك من يُعينه في هذه العملية، لذلك لا يلزم أن يدخل الزوج معهم في العملية، والجميع يعلم أن للعمليات ظروفا خاصة، وأن لها أعمالا معينة، لا يمكن لأي أحد أن يدخلها خشية أن يضرَّ بالمريض، خشية أن يُلحِق به شيئا من السوء.
لذلك نقول: ما دام الذي يجري العملية إن كانت امرأة فلا حرج، وإن كان رجلا فالرجل معه نساء وممرضات أخريات، وهذا لا يلزم معه أن يكون الرجل معهم في غرفة العمليات، والله تعالى أعلم.