⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بِمَرَضِ الإيدز، فهل يعد ذلك سبباً من أسباب البراءة منه أو اتهامه بالزنا؟
مرض الإيدز والإصابة به لا يعني أن يكون هنالك اتهام لهذا الإنسان – والعياذ بالله تعالى – بأنه وقع في الزنا، وكل من تبرأ منهم أو اتهمه بالزنا لمجرد إصابته بمرض الإيدز، فهو – والعياذ بالله تعالى – مستحق لحد القذف، يستحق حد القذف، لأنه اتهمه بالزنا.
مرض الإيدز ينتقل بأشياء كثيرة أنتم تدرونها، فلا يجوز، والبراءة من الأعمال لا تكون بالقرائن، لذلك من اتهم مريض الإيدز بأنه واقع في المعصية، واقع في الزنا، فإنه – والعياذ بالله تعالى – قاذف للناس، مجرد أن يصل إلى أسماعهم، كثير منهم: «فلاناً ابتلي بكذا» فإنه يعده واقعاً في الزنا، هذا معصية، ولا يجوز.
الاتهام بالزنا له طريقان فحسب لا ثالث لهما: إما أن يقر الإنسان بنفسه أنه زنى – والعياذ بالله تعالى – وكثير من العلماء يقولون: إنه لابد من أن يقر ثلاث مرات حتى تثبت عليه التهمة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حينما جاءه ماعز الأسلمي، رده ثلاث مرات، والمرأة التي اعترفت بالزنا ردها ثلاث مرات، لذلك قال جمع من أهل العلم: إنه لا يكفي الإقرار مرة واحدة، بل كثير من علمائنا على أن المرأة إن أقر زوجها أمامها بالزنا فإنها لا تحرم عليه بالإقرار مرة واحدة، بل بإقراره أمامها ثلاث مرات دون أن يكذب نفسه، أُخِذَ من فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
إذاً هذا هو الأمر الأول.
أن يشهد عليه أربعة شهود أنهم رأوه يَزني، والزنا هنا: لم يروه أنه واكب مع امرأة في سيارة، هذا معصية، يعني أنا الآن عن كون هذا الفعل معصية، أتكلم عن الفعل الذي يخصنا نحن: هل نتهمه بالزنا بمجرد أن دخلت معه امرأة؟ دخلت في بيته امرأة أجنبية؟ دخل في بيت فيه مومس أو فيه امرأة معروفة بالزنا؟ هذا كله لا يجيز لنا أن نتهمه بالزنا.
أولاً لابد من أن يكون هنالك أربعة شهود، وأن يُفْصِح هؤلاء بلسان واحد دون أن تختلف شهادتهم أنهم رأوا العملية في أدق أوصافها، من ذا الذي يقع مع امرأة ويظهر نفسه هكذا أمام الناس عياناً؟ يعني الظن وحده، وبقاؤه، مع هذا كله لا يجيز... فعله معصية نعم، ولكن هل نتهمه بالزنا؟ هذا لا، لابد أن يروا كل تفاصيل العملية حتى يُتَّهَم بالزنا، وأن هؤلاء الأربعة ثقات لا تختلف شهادتهم، فإن اختلفوا حُدُّوا حد القذف بأن يُجلدوا ثمانين جَلدة، هذا هو الحكم الشرعي.
أما ما عدا ذاك فلا يجوز ذلك، مرض الإيدز أو غيره من الأمراض، هذا لا يبيح أن يُتبرّأ منه ولا أن يُتَّهَم بالزنى، والله تعالى أعلم.