⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
يقول: شخص اشترى قطعة أرض من أجل أن يبني عليها مسكنًا ويؤجّره، هذا كان هدفه، ثم بعد ذلك لم يبنِها، ولكنه الآن يريد أن يبيعها وسيكون سعرها أكبر عن السابق، فهل عليه زكاة، وماذا يزكّي؟ هل فقط الربح أم مبلغ البيع بالكامل يزكيه؟
النيّة الأولى لهذا الإنسان أنه في هذه الأرض يستعملها لاقتنائه الشخصي؛ عروض القُنْيَة، عروض القنية هذا مصطلح في فقه الزكاة، معناها العروض أو الأموال التي أقتنيها لحاجتي الشخصية، كبيتٍ شخصيٍّ مثلًا، كسيارةٍ شخصية وغيرها، هذه العروض… وهكذا حينما أكون تاجرًا وعندي رفوف، عندي عربات، عندي سيارات معيّنة للنقل، هذه كلها لا تُزكّى، أسمّيها عروضَ القنية؛ لذلك قالوا: البقرُ العوامل لا زكاة فيها، وجاءت نصوص شرعية في هذا الأمر.
أمّا أن يكون هذا عرضَ تجارة، هناك عرضُ قنيةٍ وعرضُ تجارة، فهناك تلزم الزكاة.
هذا الشخص عنده أرض، أرادها للقنية الشخصية أول الأمر، فلذلك نقول له: إنه ليس فيها زكاة، لكن بمجرد أن حوّل النية وجعلها للمتاجرة، هنا هذا الشخص الذي حوّلها للمتاجرة لا يخلو حاله من أمرين…
الأمر الأول: حوّل هذه الأرض للمتاجرة، أمّا أن تكون عنده أموالٌ سابقة يزكّيها، وأمّا أن لا تكون عنده أموالٌ سابقة يزكّيها.
إن كانت عنده أموالٌ من قبل يزكّيها –نقود، تجارة أو غير ذلك– فهذا يضيف هذه الأرض إلى تلك الأموال ويزكّيها معها؛ لو فرضنا أن شهره الذي يزكّي فيه هو رمضان –مثلًا كما هو عادة كثير من الناس– جاء رمضان وقد حوّل نيّته في شعبان؛ في شعبان قال: أنا خلاص هذه الأرض أغيّرها، كنت أريدها للاستعمال، والآن أريدها للبيع والشراء، عرضها في شهر شعبان، وشهر زكاته شهر رمضان؛ لنفرض عنده 10000 ريال، وأنَّ الأرض قيمتها 50000، فإنه يزكّي 60000؛ يزكّي هذه الأرض بقيمتها السوقية ولو لم تمضِ عليها سنةٌ كاملة؛ يضمّها إلى أمواله الأخرى؛ لأن الزكاة في أموال الشخص الواحد في مرةٍ واحدةٍ في السنة؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يبعث جُباة الزكاة مرةً واحدةً في السنة لكل قرية.
هذا الحال الأول: أن عنده أموالًا أخرى يزكّيها من جنس هذا المال.
الحال الثاني: إن لم تكن عنده أموالٌ أخرى، ما كانت عنده أموالٌ، وإنما ما يأخذه من راتبٍ يصرفه على نفسه، ثم جاءت هذه الأرض وقد بلغت النصاب؛ هنا بمجرد أن يحوِّل النية ينتظر بها حولًا قمريًّا كاملًا بتحويل النية؛ ينتظر بها حولًا قمريًّا كاملًا؛ فإن مضى عليها الحول زكّاها، وإن تصرّف فيها قبل أن يمضي حول فلا زكاة عليه.
أما إن باعها واستعمل الأموال في شيءٍ من حاجاته فلا زكاة عليه، وإن بقيت الأموال في يديه فإنه عليه أن يزكّيها.
فلذلك يزكّيها بقيمتها السوقية؛ السائل قبل ذلك سأل عن الربح، كل ذلك التفصيل لا نحتاجه، نريد هذا الإجمال الذي ذكرته لكم.
والله أعلم.