⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الزكاة لا يمكن الإنسان أن يغيِّر موعدها؛ لأن الزكاة إذا تعيَّنت عليك في شعبان فشعبان هو شهر زكاتك.
ونريد أن نزرع عند الناس أن الزكاة لا ترتبط بشهر رمضان المبارك، وإنما ترتبط بالشهر الذي يحول فيه الحول، سواء كان شهر رمضان أو شهر شعبان أو شهر رجب؛ فإذا كان الحول يحول في شعبان تلتزم بشعبان، وإذا كان يحول في شوال تلتزم بشوال، وإذا كان في ذي الحجة تلتزم بذي الحجة وهكذا؛ فالموعد لا يتغير.
يبقى السؤال: هل يجوز أن يعجِّل إخراج الزكاة أو يؤخِّر إخراج الزكاة؟ هذا محل خلاف بين أهل العلم، لكن الموعد لا يتغير، يبقى أن في سنة من السنوات لظرف من الظروف أراد أن يعجِّل أو لظرف من الظروف أراد أن يؤخِّر، لا أن يجعل ذلك سِمَة مستمرة له، وإنما لأحوال.
فالتعجيل أيسر من التأخير عندما ترتبط بالتعجيل مصلحة ظاهرة؛ فمثلًا: إنسان موعد زكاته في شعبان، ولكن في شهر جمادى الأولى وجد فقيرًا في أشد الحاجة إلى المال، ولا بد أن تُقضى حاجته عاجلًا لا تؤجل، فنعم، يُرخَّص له في تعجيل الزكاة أو في تعجيل جزء من الزكاة.
لكن يُنبَّه على أمر: أنه إذا اكتسب مالًا بعد ذلك قبل أن يأتي موعد زكاته الحقيقي، فلا بد أن يخرج عنه الزكاة؛ نفرض أن إنسانًا متعود يخرج زكاته في شهر شعبان، في شهر جمادى الآخرة وجد محتاجًا شديد الحاجة، فحسب زكاة ماله، وجد أن لديه خمسة آلاف ريال فأخرج زكاتها مئةً وخمسةً وعشرين ريالًا، ما بين جمادى الآخرة حتى جاء شعبان استفاد ألفين ريال؛ لا يقول: أنا لا أخرج الزكاة عن الألفين لأني قد أخرجت زكاتي وانتهى، لا، لا بد أن يخرج عن الألفين التي اكتسبت فيما بين شهر جمادى وما بين شهر شعبان.
والأدق والأفضل أن يوقت الزكاة بيوم؛ لأن اليوم أضبط للعملية، لكن يُرخَّص له إذا رأى أن ذلك يضيق عليه أن يوقت أسبوعًا مثلًا أو عشرة أيام أو شهرًا، واسع له في ذلك، لكن إذا بغى الأفضل والأدق هو أن يحدد يومًا معينًا لموعد زكاته، والله تعالى أعلم.