⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أول نصيحتي للنساء أن يتجنبن إرضاع غير أطفالهن إلا في حالات الحاجة الماسة، وهذا واحد.
ثانيًا: تستأذن زوجها؛ لأن اللبن للفحل، اللبن للزوج، فإذا أرضعت المرأة طفلًا أصبح زوجها أبًا لهذا الولد، فلذلك تستأذن الزوج قبل أن ترضع هذا.
ثالثًا: تُشهِد على الرضاع خوف النسيان؛ تُشهِد من حولها يشهد عليها بأني أرضعت فلانًا، سبحان الله عن الوفاء أو عن النسيان.
رابعًا: لابد أن نعرف الأحكام الشرعية التي تترتب على ذلك؛ فإن كثيرًا من الناس بسبب الجهل يقعون في طامّات؛ عما قريب، من شهر أو من شهرين، جاءتني عائلة وكأنما سقطت كارثة عليهم؛ كيف الطريقة؟ الرجل كان معه زوجتان، إحدى زوجتيه أرضعت طفلًا، ثم لما أراد أن يتزوج خطب بنات ذلك الرجل من الزوجة الأخرى، يظن أنها ليست بأخته، قال: رضعتني فلانة، ما رضعتني فلانة، ونسي أن اللبن للفحل، فتزوج أخته، ومعه منها أولاد، إنا لله وإنا إليه راجعون.
فإذا أرضعت المرأة ولدًا أصبح زوجها أبًا لذلك الولد، وجميع أولاد ذلك الزوج هم إخوة له، سواء من امرأة أو من امرأتين أو من ثلاث أو أكثر من ذلك؛ لأنه أصبح أباه، وكذلك هذه المرأة التي أرضعته هي أمه، فلو تزوَّجت بزوج أو باثنين أو بثلاثة أو بخمسة، كل الأولاد الذين يخرجون من بطنها إخوة لهذا الولد؛ لأنها صارت أمه.
فننبِّه النساء في مسائل الرضاع.
أما هذه مسألة الرطبة التي صبغتها بحليب؛ فإذا كان الحليب باقيًا واضحًا على هذه الرطبة، فإن قليل الرضاع ككثيره يحرِّم على القول الصحيح، أما إذا كانت شاكَّة: هل بقي شيء من هذا اللبن أو لم يبقَ؟ فهذا يُسمَّى رضاع شبهة؛ لا يتزوج من بناتها خوف الوقوع في المحظور، ولا يصافحها خوف ألا تكون أمه، والله تعالى أعلم.
إذا تيقَّن، حصل يقين أنه وصلت إلى الحلق، فهي أمه، أما إذا لم يحصل يقين، بقوا في شك، فهذا رضاع شبهة يُسمى شبهة، لا يُناكِح ولا يُصافِح.
ومن بُليَ فليسأل، نسأل الله العافية والسلامة، نعم.