⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذه المسألة فيها أمران:
الأمر الأول يتعلق بذات مسألة رَضَاعِ البِكْر، نعم، والمسألة الثانية هي خصوص هذه المسألة، نعم.
لنتعرف أولا على الأمر الأول الذي هو مسألة رضاع البكر ولو باختصار.
فهذه المسألة فيها خلاف، لكن جمهور العلماء يرون أن رضاع البكر يثبت، يُنشِرُ الحُرْمَةَ، فيترتب عليه ما يترتب على رضاع الثَّيِّب.
ويستدلون بأن الحكم الشرعي رُتِّبَ على فعل الرضاع؛ فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: 23]، فالرضاع هو العلة في هذا الحكم، فمتى ما ثبت، سواء كان من بكر أو من ثيب، فإنه تثبت له سائر الأحكام المترتبة على الرضاع، نعم.
بقي الإشارة إلى أنهم يتحدثون عن أن يكون ما تُرضِعُه البكر هنا أن يكون لَبَنًا، وأن يكون الرضيع في سن الرضاع، نعم، هذا هو الذي ذهب الجمهور فيه إلى أنه يُرَتِّبُ آثار الرضاع.
هناك رواية عن الإمام أحمد - يقول فيها أو يرى فيها عدم حرمة أو انتشار الحرمة برضاع البكر، لكن له روايتان في المسألة حسبما أحفظ: رواية موافقة للجمهور، ورواية هي هذه المتقدمة أنه يخالف الجمهور ويرى عدم نشر الحرمة برضاع البكر، نعم.
الخلاصة أن الأدلة الشرعية متضافرة على أن رضاع البكر إذا كان في ثديها لبن أنه مؤثر وتترتب عليه الآثار.
أمَّا الآن فننتقل إلى المسألة الخاصة هنا المسؤول عنها، نعم.
فالسؤال ورد فيه: مع العلم أنها ليس فيها حليب، هكذا ورد في السؤال؟
هكذا، نعم؛ فإن كان السائل متيقنا أن هذا إلقام الثدي إنما كان على سبيل الإلهاء، ولم تكن المرأة ذات لَبَنٍ أبدا، إن كانوا متيقنين من هذا فلا رضاع.
لكن الذي يُكَدِّرُ هذا اليقين المذكورَ في السؤال، الذي ينقضه، هو ما ورد من أنها ترى آثار لَبَنٍ في ثوبها أو في بدنها بين الفينة والأخرى، نعم؛ ولذلك فأقل ما يُقال هنا: وجود الريبة؛ إذ كيف تحقق لها اليقين أنها حينما ألقمته ثديها لم يكن فيها لبن مع أنها - كما في السؤال - ترى قطرات من لبن؟ إلا أن كانت مُرْتَابَةً، وكان مصدر ذلك اللبن لم يكن منها، كان من غيرها أو من شراب خارجي أو غير ذلك.
ولذلك فنحن لخصوص هذه المسألة نرى أن يتواصل معنا السائلون لنتحقق من الجزئيات والفروع، ونعرف: هل من عادتها أن تفعل ذلك؟ وكيف علمت بعدم وجود اللبن؟ أو كيف طرأ عليها الارتياب من وجود قطرات من اللبن في بدنها أو في ثوبها؟ نعم.
أما فقه المسألة عموما فهو الذي تقدم في الأمر الأول أو في المسألة الأولى، والله تعالى أعلم.