⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هل تفضلون أن تكون هناك ليلة لتوزيع واستقبال هذه الزكاة والاهتمام بها، أم أن يقوم كل شخص بتوزيع زكاته بنفسه؟
أما أن يقوم كل شخص بتوزيع زكاته بنفسه فهذه عبثية، عبثية لا يرتضيها دين الله تعالى على الإطلاق.
الله تعالى في القرآن الكريم حينما نص على الذين يستحقون الزكاة… الطرف الثالث من هؤلاء من هذه المصارف السبعة هم العاملون عليها: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: 60]… لماذا؟ … حتى تكون الزكاة لها مؤسسة مستقلة ترعى شؤونها… قالوا: الزكاة لا تخضع لبيت المال… بل يأخذون حقهم ونصيبهم أخذ تملك من عملهم في الزكاة…
لأن الزكاة إن لم تخدمها مؤسسة قائمة فمعناها أنها لن تؤدي وظائفها… أنا الآن مثلا عندي زكاة… لا شك بأن معلوماتي قاصرة عن الفقراء الموجودين في هذا الحي… أما إن كانت عندي مؤسسة كاملة من أبناء المجتمع، يعرفون المجتمع، يعرفون أفراده، يعرفون المحتاج، ويعرفون من هو أكثر احتياجا للزكاة، فهنا سيكون عندي توزيع للزكاة عن خبرة وعن دراية.
فلذلك أقول: إن إنشاء مؤسسة للزكاة هو أمر واجب… الأصل في جباية الزكاة أن يكون من وظائف الدولة، هذا هو الأصل فيها، قال الفقهاء: إن لم يتحقق مثل هذا الأمر لأي ظرف كان، إن لم يتحقق فالواجب ينتقل إلى المجتمع، إلى الهيئة الاجتماعية؛ نحن في هذا الحي مثلا لا بد من أن ننشئ مؤسسة معينة لأجل أن ترعى الزكاة، فيها الخبراء، فيها العارفون بالمجتمع، فيها المحاسبون، فيها الفقهاء، وبذلك –بإذن الله تعالى– ستؤدي الزكاة وظيفتها.
أما العبثية فلم يأتِ بها دين الله تعالى على الإطلاق، والله تعالى أعلم.
… أن يسعى الجميع لإنشاء مؤسسة خاصة للاهتمام بموضوع الزكاة في كل بلد، في كل ولاية، وفي كل منطقة، أمر واجب، أراه واجبا ليس راجعا للاختيار، واجبا كفائيا، لا بد من أن تنشأ مؤسسات الزكاة، لأن عدم إنشائها معناه عدم إخراج الزكاة، هذا هو معناه، فلا بد من أن تخرج الزكاة… والله تعالى أعلم.