⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا محرم، لا يجوز.
«إياكم والدخول على النساء»، قالوا: أفرأيت الحمو يا رسول الله؟ قال: «الحمو الموت»؛ فالاختلاط ذاته محرم، وفي هذا الموضع أشد تحريمًا لما في ذلك من إظهار للعورات، ولما في ذلك من اختلاط بين الرجال والنساء، وإظهار للفتن، ونشر للفساد، هذا كله لا يجوز.
ولما يكون مثل هذا في بلدنا نحن هنا عمان، بفضل الله تعالى الناس منذ ذلك الزمان، منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى يوم الناس هذا لا يعرفون سوى الالتزام بأمر الله تعالى، وديارنا وكل مرافقنا بفضل الله تعالى الأصل فيها أنه يفصل فيها الرجال عن النساء، فلِمَ تُصِرُّ النساء على مثل هذا الأمر؟ ثم إن هؤلاء الذين ينشئون مثل هذه المسابح، أليسوا مسلمين؟ أليسوا مأمورين بأمر الله تعالى؟ يفترض من الجميع أن نتعاون.
وبعد ذلك تشيع مثل هذه الأعمال عند كثير من الناس، ثم يأتون بعد ذلك ويصرخون: ارتفعت نسب الطلاق، ارتفعت نسب الطلاق، وممَّا ترتفع نسب الطلاق؟ من ذا الذي هو رجل حقًّا ويرضى أن تكون امرأته تسبح أمام الرجال، لو كان في ذلك الحال مكلَّفًا عليه أن يأذن لها بمثل هذا التصرف؟ أتظنون أن رجلًا فيه نخوة الرجال يرضى أن تظهر امرأته أمام الرجال بمثل هذا اللباس في هذه المسابح؟ هذا ليس رجلًا في الحقيقة، ولأجل ذلك ستكون الآثار من بعدها جلية في تفرُّق الأزواج، وهم يقولون إن نسب الطلاق تزداد يومًا بعد يوم كما تدل على ذلك الإحصائيات ولعلكم ترونها.
ثم إنهم يقولون إن الأولاد يُصابون بالأمراض النفسية ونحوها، هذه هي أسبابها، هذه هي أسبابها، هذه المكدِّرات كلها هي الأسباب التي تجعل الأسر تتفكك، الحق والواقع أنه بقدر الستر والحشمة، وبقدر البعد عن الاختلاط تزداد القوة والألفة والمحبة بين الزوجين، هذا هو الواقع.
ربنا سبحانه وتعالى يقول: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾، وحينما أنهى ذلك قال: ﴿ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ﴾، أزكى: أطيب وأطهر في العلاقة بين الزوجين، وفي العلاقة بين الرجال وبين الأسر.
لأجل هذا لابد من أن ننتبه لمثل هذه القضايا.
والله أعلم.