✓ تم نسخ الرابط
حدود زينة المرأة
هل هناك حدود يجب أن تقف عندها المرأة في الاعتناء بملابسها وزينتها ليلة العرس؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، من المعلوم أن زينة المرأة أيضا يجب أن تُضبط بضوابط الشرع. هناك أشياء تتخذها النساء ليست هي من الزينة المشروعة، وليست هي من التجمل المشروع شرعا، وإنما هي أمور مخالفة لشرع الله تعالى، من جملة ذلك النمص والوشم والوَشر؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة، يعني: الواشمة والمستوشِمة، والواشرة والمُستوشِمة، والمتفلجات للحسن، كل ذلك مما يجب أن يُتفادى.
كذلك ربما كانت بعض أنواع «الموضات» – كما يُعبَّر في لغة العصر – هي وافدة من قبل أصحاب الملل الأخرى والديانات الأخرى، أو من الملاحدة الذين ليست لهم ديانة ولا مِلَّة، وإنما ملتهم الإلحاد. فمثل هذه الأمور يجب على المرأة المسلمة أن تتفاداها، إذ المسلم والمسلمة كل منهما يجب أن يكون معتزا بقيمه وموروثاته الفكرية، وألا يكون منسابا ينجرف مع الآخرين، ولا يبالي بما يأتيه وما يذر، يُؤثَّر عليه ولا يؤثِّر، وينقاد للآخرين. نقول: إن المسلم يُطالب بأن يكون قائدا لا أن يكون منقادا، وأن يكون مؤثِّرا لا أن يكون متأثِّرا، فالشخصية – شخصية المسلم والمسلمة – يجب أن تكون بارزة في حياتهما، مؤثِّرة على ما حولهما.
وكذلك من المعلوم أن كل ما خرج عن حدِّه انقلب إلى ضدِّه، فالأسراف بل لا يجوز بأي وجه من الوجوه. نحن نرى أن الله سبحانه وتعالى أمر بالقصد في كل شيء، ونهى عن الإسراف، بل حتى في القربات التي يتقرب الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى من خلال صِلته للأقربين ولليتامى والمساكين يجب أن يكون في عمله هذا متوسطا بين طرفي الإفراط والتفريط؛ فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ [الإسراء: 26-27]، يعني في هذا العمل الطيب، العمل الصالح، إيتاء ذوي القربى حقوقهم، وإيتاء المساكين وابن السبيل حقوقهما وحقوقهم، في هذا العمل يُؤمر الإنسان أن يتوسط بين طرفي التقتير والتبذير، وأن لا يندفع إلى حد يجعله يفقد المال أو يفقد الثروة: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا * إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الإسراء: 29-30].
والله سبحانه وتعالى نهى عن الإسراف فيما يعود إلى قِوام البدن وقِوام الحياة في الأكل والشرب: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]. كذلك الزينة التي تخرج عن حدود الاعتدال، وحسب ما علمت أن بعض النساء يُستأجر لإحداهن ثوب للزفاف بمبالغ هائلة، بمبالغ خيالية، مع أنه كان من الممكن أن يُتخذ ثوب للزفاف من غير استئجار، من سائر ملابس المرأة التي تلبسها، لا أن يكون هذا الثوب لليلة واحدة فحسب. وهذه من الأمور التي لا تجوز بحال من الأحوال.
وبجانب هذا كله أيضا لا بد من الاحتشام، الشيء الذي يؤدي إلى فقدان الاحتشام غير جائز بحال من الأحوال. حسب ما فهمت أن بعض النساء يبالغن في إظهار مفاتنهن ما بين بنات جنسهن بدعوى أن عورة المرأة مع المرأة من السرة إلى الركبة، ولكن نقول: أيضا عورة الرجل مع الرجل من السرة إلى الركبة؛ فلماذا لا يخرج النساء في الحفلات وفي التجمعات بهذه الكيفية؟ ولو خرج، لماذا لا يخرج الرجال في التجمعات وفي المحافل بهذه الكيفية؟ لو خرج أحد من الرجال بهذه الكيفية لنُظر إليه نظر ازدراء واحتقار، وكان ذلك مما يلفت الانتباه؛ فلماذا تستبيح المرأة لنفسها أن تكون متبدِّلة هكذا، وأن لا تبالي بحشمتها وأن لا تبالي بوقارها؟ هذه من الأمور التي يجب أن تُتفادى.
ومع كل هذا أيضا فإن الناس جعلهم الله سبحانه وتعالى طبقات، الناس ليسوا متساوين في الأرزاق، ولا متساوين في المواهب حسية أو معنوية، مادية أو روحية، الناس متفاوتون، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ [الزخرف: 32]، فهذه سنة الله سبحانه وتعالى في الناس. قد تكون امرأة من طبقة ثرية، وتشترك نساء من طبقات مختلفة، حتى من الطبقة التي تعتبر طبقة سُفلى، طبقات الفقراء والمساكين، قد تشترك بعض النساء لسبب أو لآخر في حضور هذه الحفلات، لو جاءت المرأة التي هي من الطبقة العالية، وهي لم تدخر شيئا من زينتها إلا جاءت به بحيث تكون متحلية بأحسن الحلل، بأغلى الحلي، لا ريب أن النساء اللواتي لا حلي عندهن، أو ربما لا يجدن حتى القوت إلا بتعب ومشقة، هؤلاء يسيل لُعابهن على ما يرين عليه النساء الأخريات. فلذلك يجب على تلك الطبقة العالية أو تلك الطبقة المترفة أن تحرص على تقدير مشاعر هؤلاء النساء اللواتي قد تعوز إحداهن لقمة العيش، فضلا عما تتحلى به من الزينة. هذه الناحية لا بد من أن تكون مُراعاة أيضا في هذه الاحتفالات.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ١٥/٣/٢٠١٢👁 15 مشاهدة
🎬
الأعراس بين ممارسة الناس وأحكام الشريعة
اللباس والزينةمسائل متنوعة
✦ فتاوى مشابهة
زينة العروس وحدودها
2 👁ما حدود الزينة المسموح بها للمرأة ليلة العرس، وهل تستثنى من تحريم نمص الحواجب أو تفويت الصلوات؟
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٠/١/٢٠٢١حدود التزين في الجسد
9 👁ما دائرة الزينة المباحة للجسد، ومتى يمكن للإنسان أن يتصرف في جسده طلباً للجمال إذا لم تعجبه هيئته الأصلية؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧/٩/٢٠٢٣تزين المرأة مع زوجها
12 👁هل يجوز للمرأة أن تُبدي زينتها عند خروجها مع زوجها؟
👤سعيد بن مبروك القنوبي
٣١/٥/٢٠١١ضوابط ارتياد صالونات التجميل
25 👁ما هي الضوابط والحدود التي تراعيها المرأة عندما ترتاد صالونات التجميل؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥/٣/٢٠١٢لباس المرأة في غرفتها
11 👁ما حدود لباس المرأة بمفردها في غرفتها من جهة التعري وكشف العورة؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٣٠/١١/٢٠٢٤زينة المرأة في الأعراس
3 👁ما ضوابط زينة المرأة عند حضور الأعراس في القاعات المخصصة للنساء فقط؟
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٨/٤/٢٠٢٦