⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
العدَّة هي انتظارٌ زمنيٌّ، العدة هي انتظارٌ زمنيٌّ تُمنَع فيه المرأةُ من بعض الأمور، أساسُها المنعُ من الزواج، أن تتزوَّج، ولذلك بعد الطلاق أنا عندي عدَّة طلاقٍ رَجْعي، وعندي عدَّة طلاقٍ بائن، عندي عدَّة وفاة.
الطلاق الرَّجْعي: طلَّق، قال لها: "طالق" مثلًا، هي مأمورةٌ بأن تعتدَّ، أن تمتنع من الزواج، كما قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾، فهي تبقى ثلاثةَ قُروءٍ تنتظر هذا الانتظار؛ بمعنى أنها لا تتزوَّج وغيره، وهو في هذه المدة، مدة ثلاثة القروء، للزوج أن يُراجِعها ما دام الطلاق رجعيًّا، يُشهِد شاهدَيْن فحسب: "أُشهِدُكُم أنني راجعتُ فلانة"، فترجع.
هذه المدَّة مدَّةُ العدَّة أيضًا إن قدَّر الله تعالى وفاةً لأحد الزوجين فهما يتوارثان، الخلوةُ فيها جائزة، اللقاء بينهما إن كان هذا اللقاء من اللقاء المباشر، هذا لا يجوز على المفتى به معنا في فترة العدَّة، لا يجوز ـ عدَّة الطلاق الرجعي ـ لا يجوز اللقاء الزوجي، لكن التزيُّن مندوبٌ للزوجة هنا، وهكذا تودُّدُ كلِّ واحدٍ منهما للآخر؛ لأنه يُراد منهما أن يتراجعا.
إن مضت المدَّةُ دون أن تكون هناك رجعةٌ تكون المرأةُ بائنًا، ولها أن تتزوَّج من شاءت بعد مضيِّ العدَّة التي قال الله تعالى عنها إنها ثلاثةُ قُروء، أي: أن تمرَّ عليها ثلاثُ حَيْضاتٍ كاملات.
هناك عدَّة الوفاة، التي تنتظر فيها المرأةُ أربعةَ أشهرٍ وعشرةَ أيامٍ إن تُوفي زوجُها، وبعد هذه المدة لها أن تتزوَّج من شاءت، إن لم تكن المرأةُ من أُولَات الأحمال؛ فإن كانت المرأة من أُولات الأحمال فعدَّتُها أن تضع حملَها، في كل هذه الأشياء، كل هذه الأمور، هذه الأصناف التي ذكرتُها: المرأة الحامل تضع حملها، فإن وضعت حملَها حَلَّ لها الزواج، حلَّ لها أن تنكح من شاءت، وأن تتزوج من شاءت، كما يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: «حَلَلْتِ فَانْكِحِي»، أي: إن وضع الحمل هو الذي يحلُّ المرأةَ من رِبقة الزوج الأول أو من العدَّة، فلها أن تنكح من شاءت.
والله تعالى أعلم.