⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا ليس حديثًا واحدًا، هي عدة أحاديث.
التلثُّم لا أعلم أنه جاء في النصوص الشرعية بمعنى التلثُّم، لكن جاء من طريق أبي هريرة عند ابن ماجه وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى أن يغطي الرجل فاه في الصلاة»، إلا أن هذا الحديث أقرب إلى الضعف، هناك من قوَّاه، لكنه أقرب إلى الضعف فيما يظهر، ومع ذلك بعض العلماء يذكرون الاتفاق على كراهة التلثُّم في الصلاة، أي تغطية الوجه في الصلاة، ويكفيكم لذلك –وإن لم يثبت هذا الحديث– أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يغطي وجهه ولا أنفه؛ نعم التلثُّم هو إما أن يغطي الأنف وحدها، أو أن يغطي الأنف والفم، هذا كله منهيٌّ عنه، سواء اقتصر على الأنف وحدها أم اقتصر على الفم، ما لم تكن هنالك علة تقتضي هذا الأمر.
والمشهور عند فقهائنا أن من غطى وجهه كله –ويعطون الأكثر حكم الكل أيضًا– ومضى عليه حدٌّ من حدود صلاته وهو قد غطى وجهه عامدًا دون عذر، فعليه الإعادة، تنتقض صلاته بذلك.
أما السدل واشتمال الصماء في الصلاة، فهذان العملان ثبتت الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم في النهي عنهما؛ هذه أنواع من لبس الثوب، الظاهر أنها كانت موجودة من قبل وما أصبحت الآن موجودة.
فيها قد تظهر العورة في السدل؛ بمعنى أن السدل يجعل الثوب على رأسه، يقولون: يضع وسط الثوب على رأسه هكذا، ويكون الطرفان عن اليمين وعن الشمال، ولا يُجمع هذا كله على الجسد، ولأجل هذا قد تظهر العورة بسبب هذا؛ لأنه مُرسَل هكذا إرسالًا، ليس فيه شيء عن الجسد، بمعنى لم يُلبَس اللبس الذي فُصِّل على مقدار الجسد، بل هكذا يضعه وضعًا، وهذا مظنة أن تظهر فيه العورة، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه.
وأما اشتمال الصماء فهو أن يلبس الثوب في الصلاة، وتُشَدُّ اليدان والبدن شدًّا حتى لا يستطيع الإنسان التحكم في يديه بأن يمد يديه في الركوع وفي السجود، أن يجعلهما على الأرض، هذا كله لا يستطيع بسبب أنه شد ثوبه عليه، هذا أيضًا منهيٌّ عنه، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، ربما كان موجودًا من قبل، لكن الناس الآن لا يستعملونه.