مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حكم تأويل الأحلام

كيف يميز المسلم بين الرؤيا التي يبحث عن تعبيرها وبين الأحلام المزعجة المنهي عن تتبع تفسيرها، وهل يلزمه طلب تأويل ما يراه من رموز في المنام؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
وما يراه النائم – كما يقول أهل العلم – إما أن يكون أثرًا لما يشتغل به خاطره وما يعمل فيه فكره؛ فيكون مهمومًا بأمر ما، ويكون عقله مشغولًا بأمر ما، فيرى في منامه ما يتصل بما كان عقله مشغولًا به وبما كانت نفسه متعلقة به، وهذا غير ما يتحدث عنه من يتحدث عن الرؤى. فإن الرؤى قد تكون مبشِّرة حاملة لمعاني خير لرائيها أو لغيره، وقد يكون فيها ما يزعج، لكنها لا علاقة لها باشتغال العقل والخاطر بالتدبر والتفكر في أمر ما، فتأتي هكذا اتفاقًا، تأتي دون مقدمات كما يقال. وهذه تنقسم إلى نوعين: فيها ما هو مما يُستبشر به الإنسان، كرؤيا الأنبياء والرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، ورؤيا العلماء والصالحين والأولياء، أو رؤيا مبشِّرات من حوادث خير تحصل للناس، فهذه مبشِّرة. وقد يرى ما يزعجه، ففيما يزعجه فقد أرشد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه رضوان الله تعالى عليهم – في ما يكره ويزعجه ويقلق مضجعه – أن يعمد إلى أن ينفث عن يساره ثلاثًا، وأن يستعيذ بالله من شر ما رأى، قال: «فليتفل عن يساره ثلاثًا وليقل: اللهم إني أعوذ بك من شر ما رأيت»، ثم قال: «فإنها لن تضره بإذن الله». ولذلك كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – بعد أن شكوا إليه عليه الصلاة والسلام هذا النوع فأرشدهم إلى هذا الذكر – قالوا: فكان الواحد منا يرى الرؤيا كالجبل ثم بعد هذا الذكر لم تكن تؤثر فيه. أما ما يرى من خير وبشارات، أو ما يرى مما هو غير ذلك، فلا مانع من السؤال عن تعبيره، لا مانع شرعًا، وكذلك إذا كان هناك من هو محب له سيدعو له بالخير، فلا مانع من إخباره. والرؤى تتفاوت؛ يعني لا يلزم في من رأى سبع بقرات أن يكون تعبيرها بسبع سنوات؛ فإذا كانت سمانًا كانت السنوات خصبًا، وإذا كانت عجافًا كانت السنوات جفافًا وشدة، لا يلزم، لأنها بحسب الرائي وبحسب البيئة، وهذا علم – كما تقدم في جواب سابق – والتفاصيل والفروع فيه – كما يقول أهل الاختصاص – ذات أهمية في التعرف على التعبير. لكن لا يمكن أن يخوض في التأويل والتعبير الجاهلُ الذي لا دراية له ولا علم عنده، وإلا فإنه يكون داخلًا في وعيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أفتى مسألة أو فسر رؤيا بغير علم كان كمن وقع من السماء إلى الأرض فصادف بئرًا لا قعر لها، ولو أنه أصاب الحق»، ففي المسألة وعيد شديد. لكن أن يَطْلُب تعبير رؤياه مع ذكر التفاصيل، فهذا هو الأصل عند أهل الاختصاص، وإن لم يجد أهل اختصاص فليدعُ ربه تبارك وتعالى أن يجعل ما رأى رؤيا، وأن تكون مجلبة للخير، دافعة عن كل سوء، وأن يكتب الله تبارك وتعالى له من ورائها البِشر والخير، والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٦‏/٤‏/٢٠٢٤👁 10 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 26 رمضان 1445 هـ

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

الاهتمام بالرؤى والأحلام

2 👁

هل ينبغي الاهتمام بالرؤى والأحلام والبحث عن تأويلها أم أن ذلك غير مهم؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٦‏/١‏/٢٠٢١

تعلم تفسير الرؤى

3 👁

هل تفسير الرؤى علمٌ خاص يمكن للإنسان أن يتعلمه ويدرسه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٨‏/٣‏/٢٠٢٤

علم تفسير الأحلام

3 👁

هل تفسير الأحلام علم له أصول أم مجرد اجتهادات شخصية للمفسرين، وهل ورد عنه شيء في الكتاب والسنة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٤‏/٧‏/٢٠١٤

المنام وتفسير الاستخارة

3 👁

إذا رأت المرأة مناماً مزعجاً أو رؤيا مفرحة بعد الاستخارة، فهل تعتمد على تفسيرها لنفسها وما تشعر به من اطمئنان؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٤‏/٧‏/٢٠١٤

حكم تعبير الرؤى

3 👁

ترد للموقع رؤى منامية من الرجال والنساء فهل أنتم تعبرون الرؤى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

العمل بالرؤى

0 👁

من يرى بعض الرؤى في المنام، هل يأخذ بها في حياته العملية؟

👤أحمد بن عبيد التمتمي
١‏/٣‏/٢٠١٦