مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

المماطلة في سداد الديون

ما قولكم فيمن يستلف مبالغ مالية من الناس ولا يردها ويماطل حتى يصل به الأمر إلى الاستهزاء بالمُطالِبين؛ وما نصيحتكم لهم؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا داخل في الوعيد الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما قال: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ»، فهذا من الظلم. وفي حديث آخر نجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول –فيما معناه–: «إن من أخذ شيئًا من أموال الناس وهو يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذ شيئًا من أموال الناس وهو لا يريد أداءها فلا أدَّى الله عنه»، هذا وعيد، يعني: وعيد وإنذار لهؤلاء الذين يأخذون أموال الناس ثم لا يؤدونها إليهم. وإن المرء ليتعجب أن يكون موقف من يَقترض ممن أعانه في وقت شدته واحتياجه، ومن من حمله على الصدق، وظن فيه الخير، وأراد أن يمد له يد العون، وأن يفرج عنه كربته، أن يقابله بعد ذلك بالاستهزاء والمطل والظلم وبخس الحقوق؛ هذا من أسوأ الأخلاق التي يمكن أن يتحلَّى بها مسلم، ففيه كذب، وفيه غش، وفيه خيانة، وفيه استهزاء. ويكفي أن مثل هذا المُحْتال –طالما أنه دخل في زمرة الظَلَمة المعتدين على أموال الناس– أنه داخل بهذا في وعيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، القائل: «إن القليل من أموال الناس يورث النار»، فلما سألوه: ولو كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال: «ولو كان قضيبًا من أراك»؛ فكيف بمن يأكل أموال الناس بهذه الطريقة، لا يبالي بعد ذلك بأداء هذه الحقوق! فعليه أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يُبرئ نفسه من حقوق العباد، فإنها مظالم يحملها معه أوزارًا يوم القيامة إن لم يتب منها ويتخلص. والله تعالى المستعان. أما هذا الذي يتعمد أن يقترض من الناس ثم يجحد هذه الحقوق التي عليه للآخرين، فهذا –والعياذ بالله– ظالم جاحد، وعليه كما تقدم أن يتوب إلى ربه تبارك وتعالى. ومثل هذا –طالما أن صفحته قد انكشفت للناس– فينبغي لهم الحذر منه ومن أمثاله، فغيره من ذوي الحاجات أولى أن يُعانوا ممن يؤدون الحقوق من الأوفياء الذين لا يجحدون، وأما مثل هذا فهو غير حَريٍّ أن يُصدَّق فيما يدعي. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٥‏/٤‏/٢٠٢٣👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 14 رمضان 1444 هـ

الديون وأحكامها

✦ فتاوى مشابهة

نصيحة للمماطلين بالديون

0 👁

نطلب منكم نصيحة للأشخاص الذين يطلبون قروضا من الناس وتبقى في ذمتهم سنوات طويلة دون رد الحقوق لأصحابها.

👤ماجد بن محمد الكندي
٣‏/٥‏/٢٠٢٤

عدم رد القرض وإنكاره

2 👁

ما حكم من يقترض المال ثم لا يرده أو ينكره ويقدم حوائجه وكمالياته على سداد القرض؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢٦‏/٩‏/٢٠٢٢

الاستدانة لمجاراة الناس

3 👁

ما حكم من يقترض لبناء أو شراء سيارة فوق حاجته بحجة أنه يريد أن يكون مثل الناس؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٨‏/٢٠١٣

التخلص من الأموال المنسية

3 👁

كيف يتخلّص المسلم من الأموال التي بقيت في ذمته ونسيها، كأن يشتري من شخص ويَنسى دفع الثمن ولا يعود يعرف صاحب الحق؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/١‏/٢٠٢٤

رد دين لصاحب لا يُعرف مكانه

32 👁

اقترض رجل من رجل مالاً وطالت المدة، والآن يريد رد هذا المال ولا يستطيع الوصول إلى صاحب الحق، فكيف يتصرف ليتخلص من هذا الحق؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٢‏/٧‏/٢٠٢٤

قرض المدين من الزكاة

4 👁

أقرضتُ شخصاً يماطل في السداد وهو مستحق للزكاة، فهل أَحسم مبلغ الدين من زكاتي وأعطيه الباقي؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٦‏/٥‏/٢٠٢٦