⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذه المسألة مسألة حديثة معاصرة، ومنذ مدة وأنا أحاول أن أصل فيها إلى توصيف علمي دقيق، لكني لم أصل: هل هذا الاستزراع يكون من خلايا جذعية لهذه الحيوانات، أو لخلايا حية، وكيف يكون ذلك؟ الموجود من المعلومات لا يصلح لبناء فتوى عليه، لأنه أقرب إلى الأوصاف العامة، ويبدو أن هناك من أسرار الصنعة ما لم يُفصح عنه بعد.
فمثل هذه المسائل تحتاج إلى أن تُتصوَّر تصورا صحيحا بناء على بحوث علمية دقيقة، ثم إن كان فيها تعقيد، فالأولى أن تتدارس في مجامع فقهية، لا أن تصدر بها فتاوى فردية. وإن كنت قد اطلعت على يعني فتاوى لعلماء، لكن كل أحد منهم كان يقول: إن كان توصيفها كذا، أو بلغني أنها تكون بالطريقة الفلانية فالحكم فيها كذا، يعلق الجواب على بيان الكيفية التي يعني وصلته أو بلغته أو اطلع عليها، وهذا القدر، هذا قدر يسير مقدور عليه.
لكن أن تصدر فتوى في شأن هذا الموضوع تتعلق بذاته وأوصافه، فهذا لابد فيه من بحوث علمية يعني رصينة، وإلى أي حد أيضا المسألة صارت منتشرة؟ هل كما يقول البعض بأن في الواقع الحالي الآن أن بعض المختبرات وشركات تصنيع الأغذية تتنافس فيما بينها، لكنها لم تصل إلى الحد الذي يمكنها من الإنتاج التجاري، لأن كلفة إنتاج قطعة لحم واحدة الآن مكلفة جدا، وإنما يريدون أن يصلوا إلى الوسائل السهلة اليسيرة قليلة الكلفة حتى يبلغ حد الإنتاج التجاري الذي يوزع على الناس، ويمكن أن يستفيدوا منه أرباحا هائلة؟
أما في الوضع الحالي، وأنا أتحدث عن يعني أبحاث اطلعت عليها إلى ما قبل سنتين، فالمسألة تحتاج إلى تثبت. أعرف أن هناك نهما عند الناس للتعرف على الأحكام الشرعية، وأن الكثير أيضا من أهل العلم قد يتعجلون في إصدار الأحكام الشرعية، يحسبون أن الذي اطلعوا عليه كافٍ، وأنه هو التوصيف الصحيح، وما دروا أن مثل هذه الأمور يكتنفها الكثير من الغموض، وتُحاط بكثير من السرية، لأن التنافس فيها شديد.
لأجل ذلك أنا أتوقف، وحتى تتبين حقيقة هذا التصنيع وكيف يكون، ومصادر هذه الخلايا التي تُستزرع مع الوسائل التي تُتَّبع، ثم بعد ذلك يمكن أن يكون الحكم الشرعي، والله تعالى أعلم.