⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هي –إلى الآن– غير دقيقة، نعم، في المعلومات غير المعلومات الشرعية تخلط كثيرًا، تأتي بأخطاء، تأتي بمعلومات غير دقيقة، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بالقرآن الكريم، وبالآي، والمقاصد، والغايات؟ هذا لا يعني عدم الانتفاع والاستفادة منها، وإنما لابد من التثبُّت، نعم، بالسؤال عن المصادر التي استقى منها تطبيقُ الذكاء الاصطناعي الذي يستعمله استقى منها المعلومة، ثم يرجع إلى المصادر تلك ليتأكد.
كنت في محاضرةٍ في شيء من الجامعات، وقبل أن أشرع في المحاضرة عن أثر الذكاء الاصطناعي في العلوم الشرعية، نعم، فأولًا سألت الجمهور عن التطبيقات التي يستعملونها، فتبين أنهم يستعملون تطبيقات متنوعة، نعم، فطلبت منهم أن يدخلوا اسمي مجردًا من أي لقب أو وصف، فقط الاسم، نعم، لأثبت لهم أن المعلومات التي سيحصلون عليها غير دقيقة، نعم، وطلبت منهم أن يذكر من يجد منهم أي معلومة غريبة عن هذا الاسم الذي أدخلوه، نعم؛ فمنهم من قال: هذا اسم جاهلي، هذه شخصية جاهلية، ومنهم من قال: هذا يعني من… يعني معلومات غاية في الغرابة، نعم، الأقل منهم أتى ببعض المعلومات الصحيحة، نعم.
في مرة استعنت به للتأكد من… سمعت اسم كتاب لم تألفه أذني، ولم أطلع عليه في شيء من المحاضرات كنت أتابعها في اليوتيوب، نعم، فما أعرف شيئًا عن هذا التفسير، فقلنا نستعين بالذكاء الاصطناعي، فسألت الذكاء الاصطناعي، فسمى لي الكتاب والمؤلف، فقلت له: هذا المؤلف له كتاب آخر اسمه كذا؟ فقال: نعم، وله هذا الكتاب، هذا التفسير، قلت له: وما الفرق؟ وذكر لي الفروق، يعني: أي تفسير تنصحني؟ قال: إن كنت طالبًا متخصصًا متعمقًا فالكتاب الفلاني، وإن كنت مبتدئًا فالكتاب الفلاني، وذكر لي خصائص، فأنا سجلت اسم الكتاب واسم المؤلف، وبدأت أبحث لأقتني هذا التفسير، وهذا المؤلف ليس من المتقدمين ومن المعاصرين نسبيًّا، ولم أجد له أي ذكر.
رجعت بعد يومين وسألته، فأنكر ما كان قد زودني به من معلومات، وقال: ليس له تفسير إلا هذا تفسير واحد فقط، أما التفسير الثاني فليس بتفسير، نعم، فرجعت إلى المحادثة، وقلت له: لا، أنا أسأل عن هذا التفسير، هذا الذي ذكرت أنت أن مواصفاته وطبعته وكذا، قال: لا، هذا يعني يبدو أن حصل لبس، نعم.
الحاصل: أحيانًا أيضًا مما يجب أن يُتنبه له المستعملون تطبيقاتِ الذكاء الاصطناعي: أنها أيضًا –وهذه مسألة خطيرة– تخلط أحيانًا في الآيات، نعم، هو إذا كان آيةً أو آيتين يمكن أن يكون صحيحًا، ومن مزاياه أنه يأتي بها بالتشكيل الدقيق، نعم، لكن إذا كان عن نص قرآني أو عن سورة فإنه يمكن أن يخلط، نعم، وهذا يجب أن يُتنبه له حتى لا يكون مصدرًا لنص كتاب الله عز وجل.
الحاصل: إنه إلى الآن لابد من التثبُّت، وتبيُّن المصادر التي يستقي منها، والعودة إلى المصادر. يمكن أن يُستفاد منه في غير المعلومات الدقيقة، أو التي يراد منها العمل، يُراد منها الفتوى، يُراد منها تبيُّن الحكم الشرعي؛ معلومات عامة.
طبعًا هذا مرده إلى ضعف هذه الأمة؛ يعني لم تُدخِل تراثها ولغتها وآدابها وعلومها في منصات الذكاء الاصطناعي حتى تكون المعلومات التي يأتي بها أكثر دقة، قد يحصل ذلك في المستقبل، لكن إلى الآن لابد من الحذر الشديد في التعامل فيما يتعلق بعموم العلوم الشرعية، نعم.
وهو يشبه ما كان عند منصات البحث سابقًا، أو عندما كانت اللغة العربية ضعيفة فيه، والمعلومات قليلة، لكن تطورت فيما بعد، وأصبحت اللغة العربية… لكن الفارق: أنك هناك تجد النتيجة في مصدرها، نعم، في الموقع، ويمكن أن تُسند إليه، أما هذا فإنه هو الذي يبحث لك، قد تكون مواقع هزيلة غير رصينة، قد تكون معادية، قد تكون فيها معلومات مضلِّلة، قد تكون –في أحسن الأحوال أيضًا– فيها معلومات غير موثَّقة، ويأتي بكل ذلك ويقدمه لك؛ ولذلك قلت: لابد من التثبُّت والتبيُّن والعودة إلى المصادر، وعدم الاكتفاء بما يؤديه إليك، نعم.
وإنما يُستفاد منه في المجالات الأخرى الواسعة التي فعلًا تُساعد الإنسان على إنجاز… يعني نحن نتحدث عن استقاء المعلومة، والذكاء الاصطناعي لا يقتصر على ما يتعلق باستقاء المعلومة؛ قد يكون عنده بحث يخطط له بحثه، قد يكون يريد أن يستعين به في التصحيح، يستعين به في التبويب، في الفهرسة، في التصنيف، الحاصل: أن هذا مجال واسع فعلًا.
يعني أشبه ما يكون لو أن مريضًا لجأ إليه وسأله: قال عندي أعراض كيت كيت كيت، يعني قام بقياس درجة الحرارة والضغط، وأدخل هذه البيانات، يعني تُرى هل سيصدق هذا المريض التشخيص؟ مع أنه يعني ينهي بأنه لابد من مراجعة الطبيب والتأكد وكذا، لكن هل سيأخذ التشخيص الذي سيعطيه إياه الذكاء الاصطناعي؟ هذا يمكن أن يكون مجرد معلومة يتحقق منها، يناقش، يحاور بها الطبيب، لكن أن يعتمد، وأن يأخذ الأدوية من… يعني قد يقع في كوارث، خطورة كبيرة، نعم.