✓ تم نسخ الرابط
دية جراح المرأة
ما مقدار أرش المرأة (التعويض عن الجروح والإصابات فيما دون النفس) وهل يُقدَّر على أساس دية الرجل كاملة أو على نصف دية الرجل؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما بعد، فالجواب، وإن كان الأولى أن نقرأ بحثه وأن نطلع عليه وأن نستفيد منه، لكن جوابًا عن هذا السؤال: نعم، فإن هذه المسألة وهي دية المرأة فيما دون النفس، هذا هو العنوان الذي تندرج تحته هذه المسألة، نعم يعبر بها بالجروح والقروح، ويقصدون بها ما يصيب المرأة فيما دون النفس، فيما دون فوات النفس.
وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال شهيرة، أو أشهر أقوالها ثلاثة:
أما القول الأول فهو أن دية المرأة فيما دون النفس هي على النصف من دية الرجل، نعم، كما هو الحال في دية نفسها كاملة، نعم، فإن دية نفسها على النصف من دية الرجل، وهذه المسألة محل اتفاق عند أهل العلم، نعم، بل حُكي الإجماع غير واحد من أهل العلم أن دية المرأة في نفسها على النصف من دية الرجل، نعم، ففي ذلك أدلة من كتاب، إشارات تؤخذ من كتاب الله عز وجل، وأحاديث صحيحة عند الإمام الربيع وعند غيره أن دية المرأة على النصف من دية الرجل صريح، ووقع على ذلك الإجماع، ولا يُعتد بخلاف الأصم وابن علية، لأنهما ليسا ممن يُعتد بأقوالهما، نعم، وثانيًا لأنهما خالفا ما ورد صحيحًا مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم لمخالفتهما الإجماع؛ ولذلك صرح غير واحد من أهل العلم أنه لا عبرة بمخالفة ابن علية والأصم لا في هذه المسألة ولا في غيرها، نعم.
وأنا الآن خرجت عن المسألة التي يُسأل عنها إلى تأصيل الأصل الذي بُني عليه حتى لا يرتاب أيضًا أحد، ويكفي الإجماع المحكي، وأقوى منه الإجماع العملي منذ عهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى العصور المتأخرة، فإن عمل المسلمين قد اجتمع على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل، نعم.
وهذا القول فيما يتعلق بدية المرأة فيما دون النفس يقول بأنه لا فرق بين ديتها في نفسها كاملة أو ديتها في أعضائها وجروحها، نعم، فيما دون النفس، فهي على النصف، وهو مذهب أصحابنا الإباضية، وهو مذهب الحنفية، ومذهب الشافعية، ومذهب الهادوية.
… والقول الثاني … أن دية المرأة فيما دون النفس كدية الرجل إلى أن تصل إلى ثلث الدية، فإذا جاوزت الثلث فهي على النصف من دية الرجل …
… والقول الثالث … أن دية المرأة فيما دون النفس كدية الرجل إلى أن تصل إلى الموضحة، والموضحة: أي الجراح التي توضح العظم، نعم، فإذا جاوزت فهي على النصف.
هذه هي أشهر الأقوال في المسألة … لكن هذه الروايات ضعيفة لا يُحتج بها، ولذلك عُوِّل على الأصل، وهو أن ديتها على النصف؛ دية نفسها كاملة هي على النصف من دية الرجل، فأُجري هذا المبدأ العام … ثم إنه لا فرق في جراحاتها حتى يقال بأنها حتى تبلغ الثلث فإنها تكون مساوية لدية الرجل، فضلًا عما تبين من أن ذلك قد يكون أبعد عن العدالة والإنصاف.
فهذه هي أشهر الأقوال، ويتبين منها أن القول الراجح هو القول الأول، نعم، وهو أنها على النصف من دية الرجل في كل جراحاتها، نعم.
… إذا هذا كل الخلاف إنما هو فيما ورد فيه نص شرعي من الجراحات المقيسة المنضبطة المُسمّاة، نعم، ومن الأعضاء والجوارح التي أيضًا نص عليها أهل العلم مما يوجد في بدن الإنسان رجلًا كان أو امرأة. أما فيما سوى ذلك من جراحات ففي الأمر سعة بقدر ما فات من منافع وما أصاب من ضرر، وما يقاس عليه أيضًا مما أشبهه، فهذه فيها مجال للنظر، أما المُسمّاة فهي على ما تقدم.
والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٣/٣/٢٠٢٥👁 19 مشاهدة
🎬
#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 13 رمضان 1446 هـ
مسائل متنوعة في المعاملات
✦ فتاوى مشابهة
سبب نصف دية المرأة
7 👁لماذا دية المرأة نصف دية الرجل؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١/١٢/٢٠٢٣حد أذى الجار مجدداً
2 👁ما الحد من الأذى الذي يمكن أن يحتمله الجار من جاره، وخاصة فيما يتعلق بالمال والنفس والعِرض؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٠/٦/٢٠١١حكم تخصص التمريض للمرأة
8 👁ما حكم تخصص المرأة في التمريض، وهل في عمل التمريض نفسه مخالفات شرعية؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١٩/١٠/٢٠٢٤دية إسقاط الجنين
3 👁ما حكم دية إسقاط الجنين (الغرة) ولمن تُدفع إذا اشترك الزوجان في إسقاطه؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٣/٤/٢٠٢١حد أذى الجار
2 👁ما حد الأذى الذي يمكن أن يتحمله الجار من جاره شرعاً؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٠/٦/٢٠١١التأمين الصحي والمبلغ المعطى
5 👁ما حكم من يؤمّن نفسه تأميناً صحياً ويُعطى مبلغاً للعلاج، وهل هذا جائز؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٢٥/٣/٢٠٢٣