⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سجد قبل السلام للسهو، وثبت عنه ايضا انه سجد بعد السلام للسهو.
وجمهور اهل العلم على ان هذا الخلاف انما هو لبيان ما هو الاولى، هل الاولى ان يسجد قبل السلام او الاولى ان يسجد بعد السلام، مع اتفاقهم على انه لو سجد قبل السلام فلا شيء عليه، ولو سجد بعد السلام فلا شيء عليه.
وذهب طائفة قليلة من اهل العلم الى ان المتعين مراعاة الاحوال التي سجد فيها النبي صلى الله عليه وسلم قبل السلام، والحالات التي سجد فيها بعد السلام، واختلفوا كثيرا في تعيين الحالات التي يسجد فيها قبل السلام قياسا على ما ورد به النص، والحالات التي يسجد فيها بعد السلام قياسا على ما جاء به النص ايضا.
واقرب الاقوال في هذه المسألة والله اعلم: ان الانسان انقص شيئا من صلاته مما لا تفسد الصلاة بتركه نسيانا، ولم يرجع اليه حتى فرغ من صلاته، فانه قد فرغ من صلاته وهو قد انقص شيئا منها، فهذا يسجد قبل السلام.
وان كان قد زاد في صلاته شيئا، بمعنى انه في المجمل بعد نهايته من الصلاة قد اتى بالصلاة كاملة وزاد سهوا فيها قراءة او قعودا او قياما او نحو ذلك، فهذا يسجد بعد السلام، ولكن هذا لبيان الاولى والاوفق للسنة، ولا اشكال فيما لو سجد مطلقا قبل السلام او سجد مطلقا بعد السلام.
فهذا الامام لو راعى هذا الخلاف الفقهي وسجد بعد السلام فلا حرج عليه، وكذا لو سجد قبل السلام، فالكل جائز وواسع ان شاء الله.
ومن الحالات: وسجود السهو يشرع في حالة النقص، لو انقص شيئا من صلاته مما لا تفسد الصلاة بتركه سهوا ولم يرجع اليه، فهذه من الحالات التي يشرع لها سجود السهو، وكذلك لو زاد فيها ما لا يفسدها، وكذا في حالة الشك، لو شك ووجد لديه غلبة ظن فانه يبني على غلبة ظنه ويسجد للسهو، والاولى في هذه الحالة ان يسجد بعد السلام، وان لم يكن عنده غلبة الظن في الشك بنى على الاقل، والاولى في هذه الحالة ان يسجد قبل السلام جمعا بين حديث ابي سعيد وحديث ابن مسعود الواردين في سجود السهو لحالة الشك، وهذا اذا كان اماما او منفردا ولم يتبين له في اثناء الصلاة ما يزيل الشك، اي بقي على شكه حتى فرغ من صلاته، فانه يسجد للسهو بسبب الشك.
اما لو شك في اول الصلاة ثم تيقن، وكان ما فعله موافقا لحالة اليقين التي ادركها بعد ذلك، فانه لا يسجد للسهو لان الشك قد زال وارتفع فيقينه اللاحق الذي اتاه في صلاته، وكذا المأموم اذا شك فانه يتبع امامه ولا يسجد للسهو.
والله تعالى اعلم