مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حكم التسول برمضان

ما نصيحتكم للمتسولين الذين يكثرون على أبواب المساجد وفي البيوت في رمضان، ولمن يريد أن يعطيهم من ماله؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا ريب أن السائل له حق، كما قال الله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾، وهذا مما ينبغي أن يُراعى. لكن عندما يكون الإنسان يستغل هذه الفرصة ويحاول أن يستكثر من العطايا من خلال هذا السؤال والإلحاح في هذا السؤال، فلا ريب أنه ينبغي أن يُبَصَّر بأن ذلك مما لا يجوز، إذ المسألة تأتي «خُدُوحٌ يوم القيامة في وجه صاحبها»، فلا يجوز للإنسان أن يسأل إلا عندما يضطر إلى مسألة اضطرار، وإن كان على شيء من السعة فلا يجوز له أن يسأل، يحرم السؤال. النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أن الله كره لنا «قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال»، كل ذلك مما كرهه الله تعالى لنا، فلا ينبغي للإنسان، بل لا يجوز له أن يسأل بإلحاح أو بغير إلحاح، ولكن عندما يضطر اضطرارًا بحيث يعدم ما يمكن أن يقيم أوده لا حرج في هذه الحالة، إذ الضرورات تدفع إلى ارتكاب ما كان في الأصل من المحظورات، أما أن يتخذ ذلك وسيلة للإثراء وجمع المال فهذا أمر لا يجوز. وإذا عُلِم من أحد أنه يسأل ويحرص على أن يُثري من خلال سؤاله وإلحاحه على الناس فإنه يُرْدَع عن ذلك، ما فعل أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه عندما جاءه السائل وسأل، فأمر له بما يكفيه، وإذا به يسأل في البيت الثاني، يقرع البيت الثاني ليسأل، فأخذ عمر رضي الله عنه ما في مِخْلَاتِه ونثرها لإبل الصدقة عقوبة له على هذا الفعل، لا ينبغي أن يفعل الإنسان ذلك، بل لا يجوز له ذلك. ومن المعلوم أن الناس عندما يتعودون المسألة تصبح سجية من سجاياهم. … إلى أن قال عن القناعة وذم المسألة، ثم قال: أما بالنسبة إلى الذين يسخون بأموالهم، فإنه من المعلوم أنهم ينبغي لهم أن يتحروا، وإن كان للسائلين حق في أموالهم ينبغي لهم أن يتحروا أولئك الذين لا يُفْطَنُ لهم فيُعْطَوا، نعم ولا يسألون، فيُعْطَوا أيضًا، أولئك هم أحق بهذا، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾، هم لا يسألون الناس على الإطلاق إلحافًا أو غير إلحاف، ولكن المسألة من عادتها أن تكون إلحافًا، ولذلك قال الله تعالى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾، هؤلاء هم الذين ينبغي للإنسان أن يبحث عنهم ويفتش عنهم ويقدِّم إليهم من الخير الذي آتاه الله سبحانه وتعالى. الناس مأمورون في الشهر الكريم، بل وفي غير الشهر الكريم، أن يعطفوا على فقرائهم وأن يواسوهم بأموالهم، وأن يحرصوا على إشراكهم فيما منَّ الله سبحانه وتعالى عليهم من خير.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٨‏/٥‏/٢٠١٢👁 4 مشاهدة
🎬

سؤال أهل الذكر -الحلقة الثامنة رمضان 1430 هـ - حلقة عامة -

أوجه الإنفاقمسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

التسول والتصدق

3 👁

كيف نوفق بين محاربة ظاهرة التسول من جهة، وبين الحث على التصدق على الفقراء والمساكين من جهة أخرى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٦‏/٢‏/٢٠٢٥

نصيحة لمبالغة الموائد

2 👁

ما هي نصيحتكم لمن يتكلفون الموائد الرمضانية مجاملة للمجتمع ويقدمون ما لذ وطاب من صنوف الطعام؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

التعامل مع المتسول

4 👁

كيف يتعامل المواطن مع المتسول في الشارع، هل يرده أم يعطيه، وهل إعطاؤه يُعدّ مساعدة له على التسول ومخالفة لطلب الدولة الحد من هذه الظاهرة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٦‏/٢٠١٧

إعطاء المتسولين في الطريق

2 👁

إذا مدّ المحتاج يده في الطريق ولا يُعرف حاله هل يُعطى من الصدقة أم يُترك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠‏/٤‏/٢٠١٥

صيام مريض غسيل الكلى

4 👁

امرأة تعالج بغسيل الكلى والأطباء نصحوها بعدم الصوم، فما حكم صيامها وما الذي يجب عليها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/٣‏/٢٠٢٣

نصيحة لاستغلال رمضان

2 👁

ما نصائحكم للمسلم عن الأعمال التي ينبغي أن يداوم عليها في رمضان مع أن العبادة واجبة في كل الشهور ولكن الحسنات فيه تتضاعف؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/٨‏/٢٠١١