⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أولًا أنبِّه نفسي وأُنبِّه الجميع: إننا في المعاملات المالية –خاصةً في هذا العصر الحديث– لا بد أن نكون على غاية الحذر والانتباه لكثرة التغرير وكثرة الخداع وكثرة الابتزاز؛ سواء كان الابتزاز الطبيعي أو الإلكتروني؛ كم من أناسٍ وقعوا فريسةً لمحتالين ولمن أراد أن يوقعهم في الشِّباك، فأخذوا أموالهم، وكلَّ فترة تظهر شركاتٌ تُغري الناس وتَعِد الناس بالأرباح الطائلة، وهي شركاتُ احتيالٍ ونصبٍ، كلُّ همِّها أن تأخذ الأموال ثم تختفي من السوق، وكم الشركات هذه التي ظهرت، والناس لا يتعلمون الدروس ولا يستفيدون من ذلك؛ فلذلك ينبغي الحذرُ كلَّ الحذر في هذا الباب.
الأمر الثاني: ﴿أَفَمَن أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾، فينهار به في نار جهنم. الإنسان يحرص على أن يُؤسِّس حياتَه وتجارته وكلَّ معاملاته على تقوى من الله، ولا يتناسى أحكامَ الله عز وجل في أي لحظة؛ لأنه مأمورٌ مُتعبَّد، والله تعالى يختبره، الله تعالى يختبرنا، يُرسِل لنا الصفقات، يُرسِل لنا المعاملات، يُرسِل لنا الوظائف؛ ما هو جائز، ما هو غير جائز؛ هذه صورٌ من صور الاختبار لله تعالى لعباده ليتبيَّن الصادق من الكاذب.
فالإنسان الذي تضعف إرادته أمام رغبات نفسه ووسوسة الشيطان يكون قد رسب في الامتحان، ويجب عليه أن يُصلِح هذا الخطأ بالتوبة، وأن يكون مستعدًّا لامتحاناتٍ أخرى قد تمرُّ به في هذه الحياة.
فالإنسان لا يفتح لنفسه باب الحرام، والشيطان من إغوائه يقول له: يا أخي عامِلْ بالربا، وتُبْ إلى الله ثم تؤمِّن الله تعالى بعد ذلك، وهو لا يدري هل سيعيش حتى يتوب، وهل سيوفَّق للتوبة؛ ما كلُّ أحدٍ يُوفَّق للتوبة.
… فالإنسان يجب أن يحذر كلَّ الحذر في هذا الباب.
هذه المرأة إذا نَدِمَت على فعلها واستغفرتْ ربَّها، وعزمتْ على عدم العودة لمثل هذا الذنب، فلا عليها إلا أن تبذل قُصارى جُهدها في إنهاء هذه المعاملة، فإن وجدتْ فرصةً للخروج من هذه المعاملة بأن تجد مالًا تُقضي به هذا الدينَ فذلك هو الواجب، أو أن تُنقِل هذا الدَّينَ إلى هذا الشخص الذي وَرَّطَها فذلك هو الواجب، وإن تعذَّرت هذه الحلول ولم يوجد إلا هذا الحل المذكور في السؤال، فذلك عُذرُها عند الله عز وجل، والله تعالى يَعلم بنيَّات العباد، ويُعطيها على نيَّتِها إن صدقتْ في توبتها.
والله تعالى أعلم.