⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا نعرف ما الذي يسأل عنه… يعني يبدو أنه يحتاج إلى توضيح.
هو ذكر مثلاً عدد أفراد الأسرة، لا صلة لعدد أفراد الأسرة بوجوب الزكاة؛ لأن كل واحدٍ منهم مستقلٌّ بخطاب الزكاة، نعم، فإن كان قد بلغ عنده من المال ما تتحقَّق فيه شروط الزكاة –صغيراً كان أو كبيراً، رجلاً كان أو امرأة– فإن عليه أن يزكِّيه.
للتوضيح: الزكاة إذا كان الحديث عن الأموال والذهب والفضَّة، فإن فيما يتعلَّق بالذهب والفضة فإن فيها مطلقاً؛ إذا كان منهم من يملك مقدار خمسةٍ وثمانين جراماً من الذهب، نعم، فإن عليه أن يدفع الزكاة، وحال عليه الحول فإن عليه أن يزكِّي، نعم؛ ملبوساً كان أو غير ملبوس على القول الصحيح، نعم.
وفيما يتعلَّق بالأوراق النقدية، فمَن كان فيما يدَّخره في الأموال التي لديه مدَّخرة ما يبلغ النصاب –وهو ما يساوي قيمة خمسةٍ وثمانين جراماً من الذهب– وحال على هذا المقدار، على النصاب، حتى وإن زادت فوقه أموال، لكن الحاصل: ما نقصت عن النصاب، نعم، فإن عليه في نهاية الحول القمري أن يزكِّي بإخراج رُبع العُشر (2.5%).
أما ما يتعلَّق بتقدير ما يملكه الإنسان من مقتنيات كسيارات، والبيت الذي يسكنه، والمزرعة التي يعتاش منها؛ فهذه لا تدخل في تقدير الزكاة.
إن كان صاحب ماشية فقد تقدَّمت الإشارة إلى أنه إذا كان من أهل الغنم، فمقدار النصاب أربعون رأساً؛ فإذا بلغت الشياه عنده أربعين شاة ففيها شاةٌ واحدة. وأيضاً الصحيح أن هذا في الغنم السائمة غير المعلوفة، أي التي لا يتكلَّف في جلب العلف لها، وإنما هي سائمة ترعى بنفسها، لأن السَّوم الصحيح أنه شرط، نعم، ومع ذلك الاحتياط أولى؛ فإذا ملكوا هذا المقدار فإن عليهم إخراج رأس غنمٍ واحدة، وكذا الحال بالنسبة للإبل إذا كان من مُلاك الإبل؛ فنصاب الإبل خمسٌ من النوق، عندئذٍ أيضاً عليه أن يخرج شاة… وهكذا بحسب الأوقاص.
الآن يعني الذي يظهر لي أن الإشكال عنده أنه لا يعرف متى تجب عليه الزكاة.
تجب الزكاة في الذهب والفضة في ذات الذهب والفضة، لكن فيما يتعلَّق بالأموال التي يملكها الإنسان، فيما يدَّخره هذا الإنسان، فيما يملكه، ويكون عنده فوق النصاب لمدَّة حولٍ قمري واحد؛ فوق النصاب. ما هو النصاب؟ ما تساوي قيمتُه قيمةَ أو مقدار خمسةٍ وثمانين جراماً من الذهب.
أما بالنسبة للراتب الشهري: الراتب الشهري هو موردٌ للمال، يعني هذا مورد؛ قد يكون عنده موارد أخرى من إيجارات، من غير ذلك، فما يأخذه ويدخله ينظر فيه متى يبلغ النصاب. القضية واضحة سهلة حتى يفهم الناس؛ لنفترض أن الإنسان عنده مرتب شهري، وعنده إيجار مثلاً من عقار، وعنده ريع من مصدر آخر، لكنه ينفقها مباشرةً في احتياجات أسرته ومعيشتهم وإلى آخره، ولا يبقى له شيء، حتى يأتي مرةً أخرى الشهر التالي، وتتوارَد عليه هذه الإيرادات، ثم ينفقها؛ فإذا ما قارب الشهر على الانتهاء كان مفلساً؛ هذا لا زكاة عليه.
لكن هذا الذي يدَّخر من راتبه، يبقى عنده من هذه المداخيل ما يصل إلى النصاب: سواء كان وصل في الشهر الأول، أو في الشهر الثاني، أو الثالث؛ عندما يصل إلى النصاب يؤرِّخ ذلك اليوم؛ النصاب هو الحدُّ الأدنى الذي تجب فيه الزكاة، بحيث لا ينقص عنه المال طيلة ذلك الحول القمري، نعم؛ فعندئذٍ يؤرِّخ ذلك التاريخ، فإذا لم ينقص، إذا زاد فإنه يُضم إلى ذلك النصاب، ومع نهاية الحول، مع مثل ذلك التاريخ من الحول القادم، فإن عليه أن يخرج زكاة كل المال المتجمع عنده، وإذا نقص عن النصاب سيبدأ من جديد، سيبدأ الحساب من جديد، إلا إذا كان عنده حولٌ سابق.
والله تعالى أعلم.