⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
مجموعة من الأسئلة، والمسألة مهمة.
إن وُجد مؤخرٌ للصداق فإنه – ولم يستحق للمرأة بالفراق بأي وجه من وجوه الفراق الشرعية أو بالوفاة – فهو دين على الرجل لامرأته، فيكون أداؤه في حالة الوفاة من أصل المال؛ لأنه دين يُعامَل معاملة الديون.
قلت في أول الجواب: إن كان هناك مؤخر للصداق، أو كما يقال: «أجل مذكور في العقد»، أو فيما اتُّفق عليه، لكن هل يلزم أن يكون هناك مؤخر للصداق؟ لا، قد يكون كله معجَّلا يؤدَّى مقدَّما أو عند الدخول، وليس فيه شيء مُؤجَّل، ليس فيه شيء مؤخر؛ لأن بعض الناس يظن أنه لا بد أن يكون المهر – لا بد أن يكون الصداق – معجَّلا ومُؤجَّلا، أو مقدَّما ومؤخَّرا، لا، لا يلزم.
الصداق يمكن أن يُؤدَّى كله إلى المرأة عند العقد أو عند الدخول، وليس فيه شيء مؤخر، ولذلك فإن من يقومون بالعقود إن لم يتبيَّن لهم أن هناك مؤخر صداق فلا ينبغي لهم – في صيغة العقد، الملكة – أن يذكروا مؤخر الصداق، ويُجزِئهم أن يقولوا: «على ما اتُّفق عليه من الصداق» دون حاجة إلى ذكر عاجله وآجله، إذ قد لا يكون هناك أجل، ثم إن الرجل – على هذه الصيغة التي يأتي بها العاقد – يقول: «قبلت»، في حين لا يكون هناك شيء من الأجل؛ فقد يفتح ذلك بابا من النزاع والخصومة.
هذا من باب التنبيه فقط على مسألتين: المسألة الأولى: أنه لا يلزم أن يكون في المهر مؤخر. والمسألة الثانية: أن يتنبه العاقدون فلا يذكرون الأجل إلا إذا اطَّلعوا على أن هناك أجلا، وإلا فيكفيهم أن يقولوا: «وعلى الصداق المتفق عليه فيما بينهما» أو بما أشبه هذه الصيغة من صيغ ممتازة.
أما الحكم الشرعي في مؤخر الصداق – إن وُجد – فهو الذي تقدم في أول الجواب إن كان واضحا، والله تعالى أعلم.
… إن وُجد عرف فلا حرج حينئذ، وذكره وعدم ذكره عند صيغة العقد لا يغيِّر شيئا.
… إذا كان لا تقدير له يرجع إلى القضاء.
… إذا كان لا يوجد له مال، وهناك صداق مؤجل، فحكمه حكم سائر الديون؛ هذه مسألة فيها خلاف: هل يلزم الورثة؟ ولكن لا نرجو أن يصل الأمر إلى هذا الحال، يمكن أن تتنازل عنه أيضا كما قال، يمكن أن تتنازل عنه، يمكن أن تتنازل عنه.
نعم.