مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تغير شخصية المسلم

مع تغير أنماط الحياة والعلوم هل يلزم أن تواكب شخصية المسلم هذه التغيرات، وكيف تكون صورة المسلم المطلوبة في عالم متغير؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، المسلم يجب عليه أن يكون ابن زمانه، يؤثر في زمانه ويتأثر به، فالمسلم لا يخرج عن البيئة التي يعيش فيها، ولا يخرج عن المحيط الذي يحيط به، ولا يخرج عن حال الكون في وقت، حال العالم، كيف يكون هذا العالم. الصور تختلف، وتختلف وتتعدد فيها الثقافات باختلاف ظروفها وباختلاف أحوالها، فالثقافة تتعدد، ولكن مع هذا كلِّه تبقى هنالك ثوابت لا تتغير. الإيمان بالله سبحانه وتعالى يبقى ثابتًا لا يزعزعه أي مزعزع، العمل الصالح يبقى كما هو لا يزعزعه أي شيء، العبادة يجب أن تكون كما هي خالصة لوجه الله تبارك وتعالى لا يشوب صفاءها أي شيء، وكذلك الاستقامة والأخلاق، هذه الجوانب كلها يجب أن تكون ثوابت. ولكن مع ذلك، هناك وسائل، الوسائل تختلف عن الغايات، الغايات تبقى كما هي. ونحن نرى أن الله سبحانه وتعالى اقتضت حكمته أن يرسل إلى كل أمة رسولًا يتحدث إليها بلسان قومه، لأنه يدعو قومه، وكذلك بالنسبة إلى الثقافة، فإن كل رسول يعرف المحيط الذي يعيش فيه، ويخاطب الناس خطابًا يتناسب مع الثقافة السائدة عند الناس. … وكذلك بالنسبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، جاء في المجتمع العربي، واجه العرب بما كانوا يفاخرون به ويتبارون في مضماره؛ كانوا يتفاخرون بفصاحة ألسنتهم، فإذا به يمسكهم من هذه الألسنة، ويقودهم من هذه الألسنة، قادهم النبي صلى الله عليه وسلم من ألسنتهم إلى معرفة هذه الحقيقة التي جاء بها، معرفة الحق ومعرفة الآية الكبرى، ثم مع ذلك هذه المعجزة تبقى معجزة عبر التاريخ، عبر الأيام وتطوراتها وأحداثها، حدث ما حدث وحصل ما حصل. … وبجانب هذا كله أيضًا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت هنالك ظروف وأحوال وملابسات، القرآن الكريم ما أهمل هذه الملابسات وما أهمل كشفها للناس، لماذا؟ ليكون المسلم ابن عصره، مطلعًا على ما يجري في عصره، متتبعًا لأحداث عصره، يتابع الأحداث أولًا بأول. أراد الله تعالى هذه الأمة أن تخرج من القمقم الذي كانت تعيش فيه، أراد أن تخرج من ذلك المضيق الذي كانت فيه إلى فسيح العالم، إلى فسيح الأرض والسماء، إلى الرحاب الواسعة، رحاب الكون. … لماذا أنزل الله هذا القرآن يُخبر المؤمنين بذلك؟ إنما أنزله لأجل أن يربّي المؤمنين على متابعة أحوال العالم، وأن يكونوا أبناء عصريين. ونحن إذا نظرنا إلى العصر الذي نعيش فيه نجد أن الداعية يجب عليه أن يكون عارفًا بثقافة العصر، يخاطب الناس بلسانهم؛ اللسان لا ينحصر في اللغة، حتى الأسلوب، وحتى طريقة الاحتجاج، وطريقة التعبير، وطريقة الكشف، وطريقة الأخذ والعطاء في الحديث، يجب أن تكون مفهومة للداعية: كيف يخاطب الناس بألسنتهم؟ لو جئنا نحن إلى رجل مادي لا يفهم من هذه –أي العلوم الشرعية أو من الخطاب الإيماني– شيء، إنما يُخاطب بلسانه، نعم يخاطب بلسانه وبطريقته، يُبيّن له من الناحية المادية، يبين له مما أصبح الناس الآن يتنافسون في الجانب العلمي، كيف يدل الجانب العلمي على الإيمان بالله سبحانه وتعالى. فإذا العالم الداعي إلى الله من الضرورة بمكان أن يكون عارفًا بهذه الجوانب كلها، وملمًّا بها إلمامًا واسعًا.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ١٥‏/١٢‏/٢٠١٤👁 2 مشاهدة
🎬

الدعوة إلى الله في عالم متغير 1 - للشيخ أحمد بن حمد الخليلي HD

السنة النبويةالعقيدةمسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

مواجهة المتغيرات المعاصرة

2 👁

كيف ينطلق المسلم في مواجهة المتغيرات السياسية والفكرية والحضارية المعاصرة من جذوره الثقافية وقيمه العليا دون أن يفقد رسالته وخصوصيته الثقافية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٩‏/٢٠٢٥

أسس بناء شخصية المسلم

2 👁

ما القواعد والأسس الأساسية التي تؤدي إلى بناء شخصية المسلم، خصوصاً في هذا الزمان الذي تكثر فيه المتناقضات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٢‏/٢‏/٢٠١٥

أهمية المسلم الداعية

2 👁

ما أهمية أن يكون المسلم داعية إلى الله وما منزلة الدعوة في الإسلام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/١٢‏/٢٠١٤

هل يلزم اتباع عالم العصر؟

2 👁

هل وجوب اتباع عالم العصر قول صحيح أم أن للإنسان أن يأخذ بأي قول من أقوال الفقهاء المتقدمين تطمئن إليه نفسه؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٤‏/٦‏/٢٠١٣

تغيير أولوية العلوم

2 👁

كيف نغير الواقع الذي يفضل العلوم الطبيعية المرتبطة بسوق العمل لنحافظ على حد كاف من العلوم الدينية في حياة الأبناء؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢١‏/٣‏/٢٠٢١

اختلاف المذاهب أمام غير المسلمين

2 👁

كيف يتعامل المسلم مع غير المسلمين الذين يبدون رغبة في التعرف على الإسلام لكنهم يتأثرون برؤية اختلاف المذاهب الإسلامية وتناقض تصرفات المسلمين في بلاد الدراسة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٧‏/٢٠١٣