مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

التوفيق بين الدعوة والأسرة

كيف يوازن الإنسان المنشغل بالدعوة إلى الله جسديًا وذهنيًا وماليًا ووقتًا بين حاجة الدعوة إليه وحاجة أسرته، خاصة مع تغير فلسفة العيش المعاصرة وطموح الأسر الفقيرة لمستوى الأغنياء؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
عليه أن يعلم أن لأسرته عليه حقا، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن لأهلك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا». وهو –مع كونه داعية إلى الله سبحانه وتعالى– قد يكون زوجا، وقد يكون رب أسرة، وقد يكون مسؤولا عن والديه، قد يكون مسؤولا عن أي مسؤولية ما، فيها منافع للناس، فيها جلب للخير لهم ودرء للشر عنهم، ولذلك فإن قيامه بالدعوة لا يصح أن يكون أيضا على حساب قيامه بهذه المسؤوليات، وأدائه لهذه الحقوق. وفي ظني أن بعض الشباب –هداهم الله تعالى– يُؤتون من قِبَل ظنهم أن الدعوة في حاجة إليهم… الدعوة ليست في حاجة إلى أحد، الناس هم في حاجة إلى أن يتقربوا إلى الله سبحانه وتعالى بأداء هذا الواجب. … فإذا صحح الإنسان فهمه وعدَّ قيامه بواجب الدعوة امتثالا لأمر الله سبحانه وتعالى، وإبراءً لذمته بين يدي الله تبارك وتعالى، وأداءً بما كُلِّف إياه من هذه الأمانة العظيمة، وتشرف بالانتساب إلى الاتِّساق بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإنه حينئذ سيؤدي ما يستطيعه من أمر الدعوة، سيسعى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله عز وجل والنصح للناس قدر استطاعته؛ لأن قيامه بأمر الدعوة إنما هو من جملة التكاليف الشرعية التي خاطبه ربه جل وعلا بقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا». ولذلك فعليه أن يلتفت إلى أمر أسرته، عليه أن يلتفت إلى تنشئة أولاده تنشئة صالحة وتربية قويمة، وأن يعطيهم ما يحتاجون إليه من وقته ومن علمه ومن نفسه ومن أخلاقه، لا يليق بالدعاة وأهل الفضل وأهل العلم أن يفرطوا في تربية أولادهم وأن يقصروا في هذا الجانب بدعوى أنهم يعتنون بغيرهم من الناس. فالله سبحانه وتعالى حينما خاطب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أول ما خاطبه قال: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214]، فينبغي للمسلم، للداعية، للمستقيم أن يشتغل بإصلاح نفسه، وإصلاح أسرته، وإصلاح زوجه، وإصلاح قرابته؛ لأن فوق ما تقدم من حقوقهم عليه، أيضا من حقهم عليه أن يبذل لهم النصح، وأن يوليهم ما يحتاجون إليه من رعاية، وأن يصلهم بالبر والتقوى وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم يلتفت بعد ذلك أيضا إلى ما يحتاجون إليه. وهكذا كان هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهكذا كان هدي صحابته الكرام رضوان الله تعالى عليهم، فهذا هو المنهج القصد الذي ينبغي للدعاة اليوم أن يسلكوه، وأن يتقنوا فهمه، وأن يتقنوا –بإذن الله تعالى– تطبيقه.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٥‏/٧‏/٢٠١٤👁 2 مشاهدة
🎬

فتاوى متنوعة - د. - كهلان بن نبهان الخروصي 7 رمضان 1435 هـ HD

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

التوفيق بين الأسرة والدعوة

2 👁

كيف يوازن المسلم بين مطالب أسرته وحقوقها وبين واجبه الدعوي مع مراعاة الإخلاص؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٧‏/٢٠١٣

هل ضعف التوازن يمنع الدعوة

2 👁

هل يعني عدم إتقان الإنسان للموازنة بين متطلبات الدعوة وحاجات أسرته أنه لا يصلح من البداية أن يكون داعية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٧‏/٢٠١٤

تقديم الأسرة على الرحلات

2 👁

إذا امتلأ الداعية حماساً فسافر كثيراً للدعوة وغاب عن البيت، وبعض الزوجات ترى أن الزواج ميثاق شراكة، فكيف يوازن الداعية بين كثرة السفر الدعوي وحقوق زوجته وأولاده؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٤‏/٣‏/٢٠١٢

تعارض دعوة المرأة مع رغبة الزوج

3 👁

ما نصيحتكم للزوجة الداعية التي تبذل جهداً في دعوة غير المسلمين بينما يرغب زوجها في بقائها بالبيت، وما نصيحتكم للزوج ليكون تعاونهما عملاً دعوياً مشتركاً؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٧‏/٢٠١٣

التوفيق بين الزواج والعلم

2 👁

إذا كان الطالب قادراً على الزواج فكيف يوفق بين مسيرته العلمية وحياته الزوجية؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٦‏/٢‏/٢٠٢١

رحلات الدعوة وحق الأهل

3 👁

هل تخصيص الداعية الذي يعمل بعيداً عن منطقته رحلتين دعويتين في الشهر مع قلة وقته يُعد تقصيراً في حق أهله وأولاده أم جهاداً بالنفس، وما توجيهكم للأهل في ذلك؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٤‏/٣‏/٢٠١٢