⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
سؤال غريب، يعني ما فهمت القصد من هذا السؤال، هل السؤال عن الحقوق التي تترتب على الرضاع، أو السؤال عن الأحكام التي تترتب على الرضاع؟
جيد، يبدو لي أنه الأحكام.
أي عفوًا، الحقوق.
الحقوق.
فقيل: في العلاقة التي تكون بسبب الرضاع من الحقوق ما بين الأطراف مثل ما يكون بسبب النسب، فالرحم من حيث الرضاع يجب له الحق كما يجب للرحم من حيث النسب، وقيل: لا، ولكن مهما كان، نحن نرى كيف كانت معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لِمُرضِعَتِه عليه، هذا مما يدل على أن الإنسان ينبغي له أن يسارع إلى البر بمرضِعَتِه، وبين وبينه علاقة بسبب الرضاع، هذا مما يرفع من مكانة الإنسان الدينية ويقرِّبه إلى الله سبحانه وتعالى، بغضِّ النظر عن كون ذلك واجبًا أو غير واجب.
هذا من حيث الحقوق، أما من حيث الأحكام فالقضية معلومة:
المرأة التي أرضعت الشخص إن كان الراضع طفلًا ذكرًا، فالمرأة التي أرضعته هي أمُّه، تحرم عليه لأنها أمُّه، وأمُّها جدتُه، تحرم عليه لأنها جدته، وأخواتها خالاته، يحرمن عليه لأنهن خالاته، وعماتُها عماتُ أمِّه يحرمن عليه بهذه العلاقة، وكذلك خالاتُها خالاتُ أمِّه، وزوجها يكون أباه من الرضاع، بناتُ المرأة كلُّهن أخواتُه من الرضاع.
وكذلك بالنسبة إلى الزوج، الزوج يصبح في محلِّ أبيه، فأمُّ الزوج جدته هي حرام عليه، وأخوات الزوج هن عماته فهن حرام عليه، وعمات الزوج هن عمات أبيه فهن حرام عليه، وخالات الزوج هن خالات أبيه فهن حرام عليه، بنات الزوج ولو من غير تلك المرأة المرضعة، ولو كانت بين الطرفين أو بينهما مدة طويلة من الزمن، بأن يكون هو رضع ثم وُلِدَ لذلك الزوج طفلة ولو بعد عشرين سنة أو ثلاثين سنة، فهي أخته وهي حرام عليه، وهكذا.
وكذلك إن كان الراضع طفلة، فإن هذه الطفلة تكون بنتًا للمرأة المرضعة، أخواتها أخواتُها، وأبوها جدُّها، وأبناؤها كلهم إخوتُها، وزوج المرأة يكون في حكم أبيها، هو حرام عليها لأنه أبوها من الرضاع، وإخوتهم أعمامُها، وأعمامهم أعمامُ أبيها، وخوالهم أخوالُ أبيها، وكذلك بالنسبة إلى أبنائه لو كانوا من امرأة أخرى، هم حرام عليها، فلا يجوز الزواج بأحد من هؤلاء.
نعم.