مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حكم عمليات شد الوجه

ما حكم العمليات التجميلية مثل شد الوجه والساعدين وغيرها من الوسائل الحديثة التي تهدف إلى إخفاء الشيخوخة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
حسنا فعلتم بقولكم: إخفاء الشيخوخة، نعم، لأنه لا يمكن إزالة الشيخوخة، هي حقيقة واقعة، لكنها لا تغير، حتى هذا الإخفاء لا يغير من الحقيقة شيئا، فعمر الإنسان ينقضي، وتطوى سنوات حياته سنة بعد سنة، وكل سنة تمضي إنما تقربه من أجله المحتوم، هذه حقيقة لا يمكن للإنسان أن يخفيها ولا أن يسترها مهما تنوعت الوسائل وتعددت الأساليب. لكن حول حكم هذه العمليات، واستخدام مثل هذه الوسائل، ينبغي لنا أن نفرق بين نوعين: أما النوع الأول، فهو استخدام الزيوت والدهون وما أشبهها مما كان مألوفا، واستخدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله سلف هذه الأمة رضوان الله تعالى عليهم، فهذا مما لا يُمنع. أما ما يتصل بالعمليات، بمعنى أن ما يتصل بالنوع الأول من الدهون والزيوت وما في حكمها مما نعرفه نحن اليوم من الكريمات إلى آخره، ما لم تكن فيها مضرة – حتى المصنعة – العبرة في ذلك أن تكون من مواد طاهرة، نعم، وألا يترتب عليها ضرر على مستخدمها، لا في الحال ولا في المال، نعم، لأن بعض هذه أيضا المواد المستخدمة للأسف يغلب عليها يعني مواد تؤثر على الإنسان، نعم، فلا بد أن يتحرى فيما يستخدم سبيل التحري إن كان لا بد له من استخدامها، سبيل التحري هو أن يتأكد من أهل الاختصاص، نعم، من الثقات أهل الاختصاص في هذه المجالات، واللجوء إلى ما يُعرف اليوم بالطب البديل مما ورد في طب العرب القديم، ومما استخدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه الخير الكثير. فضلا عما أيضا كان لا بد لنا أن نذكره حينما تحدثنا عن النقطة الأولى، هو البعد عن كل ما حرم الله سبحانه وتعالى، فقد ثبت أن للمسكرات والخمور والمخدرات آثارا بالغة الخطورة على صحة هذا الإنسان، وعلى تعجيل الشيخوخة إليه، بل تعجيل الهرم إليه، وعلى القضاء على حياته أصلا، نعم، على التأثير على بشرته وجلده وعلى بنيته الجسمانية، نعم، فلذلك قلنا بأن تقوى الله سبحانه وتعالى هي الحصانة الحقيقية لتقي الإنسان مثل هذه النتائج السلبية. أما ما يتصل بالعمليات، فهي على نوعين أيضا، وحديثنا الآن عن عمليات التجميل التي يُراد منها إزالة التجاعيد أو شد الوجه كما قلتم أو بعض مواضع الجسم أو ما أشبه هذا من هذه المقاصد، فإن كانت لإزالة تشوه، وتقدير هذا التشوه لا إلى الإنسان نفسه، وإنما إلى العدول من المسلمين في مجتمعه من قرابته ومن عموم الناس، فإن رأوا أن هناك قدرا من التشوه يؤثر على هذا الإنسان ولا يمكن له أن يحتمله لما يجلب له من الأنظار والأسئلة وكثير من الحرج، فإن إزالة هذا التشوه هو من المباح، وهذا مبدأ عام، بمعنى أنه في حالة الاحتياج إلى مسألة خاصة لا بد من بيانها بتفاصيلها، ثم يكون الحكم الشرعي عليها، نعم، لأن فتح المجال أيضا قد يدفع بالناس إلى أن يدعي كل أن الذي فعله إنما لإزالة هذا التشوه، لا، التشوه غير الطبيعي هو المقصود، التشوه الزائد عن حدود المألوف لدى عموم الناس، وهذا أيضا يعني تحكمه العادات والأعراف والبيئات والثقافات، نعم. أما النوع الآخر وهو في غير هذه الحالات، الذي يُراد منه محض التزين والتجمل وتحسين المظهر – كما يدعي من يريد القيام بمثل هذه العمليات – فإن الصحيح عدم جواز القيام بهذه العمليات، لأنها لا تخلو من مضار، ولأن القصد نفسه مما لم يبحه الشارع في مثل هذه الحالات، بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام لما نهى عن أنواع من التزين، وهي أنواع تستدعي عمليات من الوشم والوصل والتفلج، تفليج الأسنان، نعم، للحسن، قال – في الحديث –: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الوَاشِمَاتِ والمُسْتَوْشِمَاتِ والوَاصِلَاتِ والمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ»، نعم. فحتى لو كان المقصد حسنا، وهو التفلج للحسن، وقلنا بأن التزين مشروع من حيث الأصل، إلا أن التزين له ضوابط وحدود، لا يصح أن يتجاوزها وأن يتعداها، فإذا ما جلب الإنسان إلى نفسه أنواعا من أنواع التزين المحرمة كالوشم – والوشم يستدعي عملية، نعم –، وكذا الحال بالنسبة لوصل الشعر شعرة شعرة، هذا يستدعي أيضا جهدا بالغا، وكذا الحال بالنسبة لتفليج الأسنان، كل هذه تستدعي عمليات، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أن من يقوم بذلك ومن يطلبه هو مطرود من رحمة الله عز وجل، وبين أن ذلك من تغيير خلق الله، سبحان الله. فالعلة هي تغيير خلق الله تبارك وتعالى، لأن المقصود من ذلك التغيير الدائم، يعني أن ينتقل من الحالة التي هو فيها إلى حالة أخرى يرى أنه سيكون فيها أجمل أو أحسن أو أكثر زينة أو أكثر نظارة وشبابا، فهذه العمليات – كما تقدم – هي مما لا يصح القيام بها شرعا، فضلا عما صاحبها من نفقات طائلة، وإن كانت في فترة سابقة النساء هن اللاتي يتسابقن إلى هذه العمليات، نعم، فإننا اليوم نرى أن الشباب أيضا، يعني لم يعد الحال يقتصر على الشيوخ والمسنين، بل حتى الشباب أيضا يتبارون للأسف الشديد، وقد يعكس ذلك – وهذا أمر بالغ الخطورة – قد يعكس عدم رضا بما قسم الله سبحانه وتعالى لهذا الإنسان من هيئة ومن قوام، نعم، وهذا يعني يُخشى منه السخط على تقدير الله سبحانه وتعالى، ولذلك فإنه يلجأ إلى تغيير ما خلقه الله سبحانه وتعالى عليه، نعم، وهذا أمر – كما قلت – بالغ الخطورة، أن يتصل بجانب إيماني في تكييف الرضا بما قسم الله سبحانه وتعالى، والقناعة بما وهبه لهذا الإنسان، نعم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٩‏/٧‏/٢٠١٣👁 17 مشاهدة
🎬

الشيخوخة أحكام في الدنيا وإقبال على الأخرة 2 - د.كهلان الخروصي 10 رمضان 1434 هـ HD

اللباس والزينةالمسائل الطبية

✦ فتاوى مشابهة

حكم صالونات التجميل وضوابطها

18 👁

ما الحدود والضوابط الشرعية لعمليات التجميل، وخاصة ما قد يخرج بصورة الإنسان عن صورته الطبيعية التي فطره الله عليها؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٥‏/٣‏/٢٠١٢

حكم عمليات التجميل

5 👁

ما حكم التدخل البيولوجي لتغيير هيئة الإنسان كتحسين الأنف أو بعض مناطق الجسم، وهل يعد تغييراً لخلق الله؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/٣‏/٢٠١٥

حقن الوجه لإزالة التجاعيد

5 👁

ما حكم حقن الوجه لإزالة التجاعيد؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١‏/١١‏/٢٠٢٥

إزالة وتشقير شعر الوجه

8 👁

ما حكم إزالة شعر وجه المرأة وتشقيره، وما حكم إزالة ما بين الحاجبين؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٩‏/٨‏/٢٠١١

حدود التزين في الجسد

9 👁

ما دائرة الزينة المباحة للجسد، ومتى يمكن للإنسان أن يتصرف في جسده طلباً للجمال إذا لم تعجبه هيئته الأصلية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/٩‏/٢٠٢٣

حكم تشقير الوجه وصبغ الشعر

14 👁

ما حكم تشقير شعر الوجه والحاجبين، وما ضوابط صبغ شعر المرأة؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢٣‏/١‏/٢٠٢١