⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هناك – الوقت أصبح قليلا وقصيرا – لنا سوى دقائق، نريد منكم أن تعطونا – فضيلة الشيخ – باختصار الأحكام العبادية التي تتعلق بمن وصل إلى مرحلة الشيخوخة، باختصار.
أولا قد لا يمكن لنا أن نستوعب الأحكام الفقهية المتصلة بالشيخوخة وأحكام المسنين، ذكرنا طائفة منها، وهي مما تشتد الحاجة إليها أكثر، لكن سأبين أولا القواعد العامة، المبادئ العامة التي تحكم عبادات المسنين، نعم.
أما المبادئ العامة من كتاب الله عز وجل فهي: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، ومن القواعد الشرعية: أن الضرورة تُقدَّر بقدرها، المشقة تجلب التيسير، حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتُكم عن شيءٍ فاجتنبوه»، هذه هي القواعد العامة التي روعيت في كثير من الأحكام الشرعية المتصلة بالمسنين في صلاتهم وفي صيامهم، أي في عباداتهم كالحج والصلاة والصيام والحج، وكذا في الزكاة المالية، في أحكام المعاملات المالية، هناك أحكام خاصة للمسنين فيما يتصل بما يُعرف بالأحوال الشخصية في فقه الزواج والطلاق، فيما يتصل بحالات السلم والحرب والجهاد في سبيل الله، هناك أحكام خاصة بُنيت على تلك القواعد الشرعية، ومنها ما بُني على أدلة تفصيلية، سنذكر أمثلة منها، نعم.
بالنسبة للصلاة، تقدم أن من حق المسن أن يخفف الإمام لأجله الصلاة لضعفه وكبر سنه، فإن كان الإمام يعلم أن في المصلين مسنين ضعفاء، فينبغي له أن يراعي ذلك، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام: «إن فيكم مُنَفِّرِين، فإذا أمَّ أحدُكم الناسَ وفيهم الضعيفُ والمريضُ والسقيمُ وذو الحاجةِ» – وفي رواية: «وفيهم الضعيفُ والمريضُ والسقيمُ» – «فليخففْ»، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمراعاة المسن في الصلاة، نعم.
المسن نفسه، إن كان لا يقدر على أداء الصلاة بكل حركاتها وأفعالها، فإنه يأتي منها قدر استطاعته، لا يُرخَّص له في ترك الصلاة، وإنما يؤمر أن يأتي منها قدر ما يستطيع، فإن كان يستطيع القيام فعليه أن يقوم، إن كان لا يقدر على القيام فإنه يصلي قاعدا، إن كان لا يستطيع القعود فإنه يصلي جالسا، إن كان يمكن له أن يأتي بأفعال الركوع والسجود فعليه أن يفعل ذلك، وإلا فإنه يأتي بحركاتها قدر ما يستطيع، فينخفض للركوع قدر استطاعته، وينخفض للسجود أدنى من انخفاضه للركوع قدر ما يستطيع.
كذلك مما يتصل بأحكام الصلاة ملحظ إيماني لا ينبغي أن يُهمل، وهو دعوة المسنين لحضور صلوات بأعيانها، كصلاة العيدين، نعم، وصلوات الاستسقاء، جميل، لأن وجودهم مظنة لتنزل رحمات الله سبحانه وتعالى وبركاته على العباد، ولذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعوهم لشهود هذه الصلوات، فلا ينبغي أن يُهمل وأن يُكتفى بالشباب القادرين، بل ينبغي أن تُسهَّل السُّبُل للمسنين لشهود هذه الصلوات.
الصيام على سبيل المثال، من المعلوم أن المسن إن كان قادرا على الصيام فيجب عليه أن يصوم، أما إن كان لا يقدر على الصيام لضعف حالته ولشيبته، فإنه ينتقل إلى الفدية، نعم.
لكن إن كان صائما، من اللطائف الفقهية مثلا، أنه يباح له القبلة، عند كثير – القبلة للصائم الشيخ حكمها أيسر من القبلة للشاب، هذه من مزايا المشيب، يعني حتى إن كثيرا … ويستندون في ذلك إلى روايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما نذكر شذرات من هذه المسائل الفقهية، نعم.
… ساغتنم الفرصة الحديث عن الحج قليلا، جميل، لأن فيه كثيرا أيضا من … لأن فيه الكثير من الأحكام الفقهية التي خُفِّفت للمسنين، من ذلك أنه إن كان لا يقدر على الحج أصلا، ولا يقدر أن يُحمل لأداء الحج، فالإنابة جائزة في الحج، فيجوز أن يُنيب غيره لأداء فريضة الحج عنه.
ثم هناك بعض الأحكام الفقهية مثلا بالنسبة للحج: في تقديم الضعفة بعد غروب القمر ليلة العاشر من ذي الحجة، في أن يطوف راكبا أو أن يطوف محمولا، نعم.
أما ما يتصل ببعض هذه المحاذير أو المحظورات التي يرتكبها المعتمر المسن، فإن الحكم الشرعي يكون بحسبها، لكن يعني تُراعى حالته، ولكل مسألة فقهية، لكل حادثة جوابها، ولم يذكر تفاصيل هذه المسائل، لكن إجمالا حتى فيما يتصل بالفدية، هناك تخفيف: من لم يستطع الخصال الأشد من الكفارات أو من الفدية في الانتقال إلى خصال أخف وأيسر حسب استطاعته ومقدرته، وهذا من لطف الله عز وجل وتيسيره لعباده.