مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

معالجة فكرة التوبة المتأخرة

ما الخطوات والسبل التي تُنصح لاتّباعها لاستئصال فكرة كثير من الشباب القائلين سنـتوب عندما نكبر أو بعد الزواج؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هؤلاء عليهم أن يدركوا أن الإنسان بقدر ما يرخي العنان لنفسه لممارسة أهوائها والوقوع في شهواتها إنما يصبح أسيرًا لهذه الشهوات وأسيرًا لهذه الأهواء، لا يستطيع الفكاك عنها، فأي ضمان يضمن لهم أنهم إن تقدموا في العمر يكونون قادرين على التوبة؟ أو أنهم بعد الزواج يكونون قادرين على التوبة؟ هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية: من الذي يضمن أنه سيعيش لحظة واحدة من ساعته التي هو فيها بعد هذه اللحظة التي هو فيها؟ من الذي يضمن أنه سيعيش لحظة واحدة بعدها؟ فإن الموت وراء كل أحد، وكم من إنسان تخطفه ريبُ المنون وهو في عنفوان شبابه، وفي أوج غروره، وفي منتهى نشاطه ومنتهى قوته، يمارس ما يمارس بإيحاء من شيطانه ومن رغبات نفسه وشهواتها، ولا يبالي، وإذا بالمنون يتخطفه في هذه اللحظة، وينتهي، ويصبح في خبر كان، بعد أن كان مخبِرًا عن غيره يصبح مخبَرًا عنه، يَرى الإنسانُ فيها مُخبِرًا، حتى يُرى خبرًا من الأخبار. فعلى هؤلاء أن يتنبهوا بأن الحياة ليست بأيديهم، وليس هناك ضمان لأحد بأنه سيُعمَّر إلى مقدار معين من العمر، ليس هناك ضمان لأحد أنه سيعمر ولو لبضع دقائق بعد اللحظة التي هو فيها؛ عليه بالساعة التي هو فيها، عليه بالتوبة والمبادرة إلى هذه التوبة. والله سبحانه وتعالى دعا عباده إلى التوبة وعدم تسويف هذه التوبة، فقد قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ [الزمر: 53-56]. ويقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ [النساء: 17]، لا يُسوِّفون، وإنما يتعجلون في التوبة إلى الله، يتوبون من قريب: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ [النساء: 17-18]، لا تجديهم شيئًا. فعلى كل أحد أن يتدارك نفسه ما دامت هناك فرصة بين يديه.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٧‏/٥‏/٢٠١٣👁 2 مشاهدة
🎬

الفرار إلى الله - للشيخ أحمد بن حمد الخليلي FULL HD

التوبة والتبعات والحقوق

✦ فتاوى مشابهة

الثبات بعد التوبة

2 👁

ما أسباب ووسائل الثبات على الاستقامة بعد التوبة لمن تاب ويريد ترسيخ توبته؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/١٢‏/٢٠١٤

متى يحدث نفسه بالزواج

3 👁

متى ينبغي للشاب والشابة أن يحدثا نفسيهما بالزواج شرعاً، وهل تأخير الزواج هو الأصل أم التعجيل به؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٣‏/٧‏/٢٠٢٥

خصوصية سؤال الشباب

2 👁

لماذا تستثنى مرحلة الشباب بأسئلة خاصة يوم القيامة رغم أن الإنسان قد يموت تائبًا في كبره؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

التوبة العامة والخاصة

2 👁

هل يلزم من أراد التقوى أن يفتش ماضيه ويتوب من كل ذنب توبة خاصة أم تكفي التوبة العامة لبعد الزمان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

شروط التوبة الصحيحة

4 👁

ما هي الشروط التي يجب أن يأتي بها المسلم لكي تُقبل توبته؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢‏/٣‏/٢٠٢٦

نصيحة التائب من كبيرة

2 👁

كيف يتعامل الناصح مع من جاءه منكسراً بعد ارتكاب كبيرة يطلب النصيحة والتوبة دون أن يُنفِّره؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٢‏/٢٠٢١