مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الصبر على الحكام وشعارات الإصلاح

هل يعني كلامكم أن على المسلمين اليوم، ما دامت القوة الاقتصادية والعسكرية بأيدي غير المسلمين، أن يصبروا قليلاً على حكامهم الذين يرفعون شعارات الإصلاح؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الخطاب هنا يوجَّه إلى الجهتين: إلى الحكام والقادة أولاً بمراعاة سُنَّة التدرج في التنفيذ، فإن هذا أمر لا بد منه، مع إيجاد برامج واضحة يعيها الناس، تحقِّق لهم مطالبهم، ترعى لهم مصالحهم، ومتى ما كان البناء أسبق من مطالب الناس، فلا ريب أن ذلك سوف يحقِّق للناس طمأنينة، ويعيد إليهم ثقتهم في دينهم، وهذا أمر لا بد منه. وقد ذكرت في حلقة ماضية ما كان عليه منهج عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه حينما قال: دعوني أحيي في كل يوم سُنَّة وأميت بدعة، هذه هي سياسة التدرج التي نحتاج إليها. الفقه الإسلامي نفسه بحاجة إلى أن يُساس سياسة حكيمة؛ هناك فقه للسياسة، وهناك سياسة للفقه لا بد منها. يعطي المسلمون اليوم علماؤهم ومفكِّروهم الكثير من الجهد لفقه السياسة، ولا يولون سياسة الفقه ما يحتاج إليه من عناية ودراسة، مع أن تاريخ المسلمين حافل بالتجارب التي تُسعفهم لكي يأخذوا منها ما ينفعهم لأجل التدرج بالناس في واقع الحياة. لا يمكن أن يُقال للناس – أي لجماهير الناس، للجماهير المتعطشة إلى ما يصلح أحوالها، وإلى ما ترى به تلك الشعارات واقعًا ملموسًا – لا يمكن أن يُخاطَبوا بخطاب التصبير والحلم والأناة، لأن هذا خطاب يخص ذوي المروءات، كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم – حينما أمر بأن يكون الدفع بالتي هي أحسن –: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: 34-35]. وفي المقابل فإن على جماهير الناس أن تكون أعوانًا على الخير والبناء والإصلاح، وألا تتعجل الثمرات، وأن تقدِّم المصالح العامة الكلية على المصالح الخاصة، وأن تُوسِّع لذوي القرار ولذوي الحكم الذين اختاروهم بأنفسهم حتى يتمكنوا من تنفيذ برامجهم. لا ريب أن النقد البنَّاء الإيجابي هو من قِوام بناء الدول، لأن للأمة رقابة شعبية على أداء ذوي المسؤوليات لا بد أن يمارسوها، لا بد أن يؤدوا هذا الحق، بذلك يكتمل النصح لنا. فهينما نوازن بين هذه الأمور لا شك يمكن لنا أن نصل إلى الغايات.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٧‏/٥‏/٢٠١٣👁 2 مشاهدة
🎬

الأمة الإسلامية والقيادات الحكيمة د كهلان الخروصي FULL HD

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

رسالة للحكام والعلماء

2 👁

ما هي الرسالة التي يوجهها الشيخ إلى حكام المسلمين وعلمائهم في مسألة نصرة المسلمين؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٧‏/٥‏/٢٠١٣

العنف بين المسلمين وأثره

0 👁

ما نظرتكم إلى ظاهرة العنف الشديد بين المسلمين وأسبابها، وهل ساعدت هذه الصور القاتمة غير المسلمين في ضرب الإسلام والمسلمين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٢‏/٢٠١٥

من المسؤول عن الإصلاح

2 👁

على من يقع الدور في إصلاح أوضاع الأمة اليوم؛ هل على العلماء أم الحكام أم الشعوب، وما الخطوات المطلوبة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الأولى: إصلاح الداخل أم دعوة الخارج؟

2 👁

بعد بيان حال المسلمين وقصورهم في الدعوة، هل يعني هذا أن الأولى الاهتمام بإصلاح المسلمين وتوجيههم بدلاً من الخروج لدعوة غيرهم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٨‏/٥‏/٢٠١٢

نداء لدول المسلمين

2 👁

ما الرسالة التي توجهونها للدول الإسلامية التي تنفق الأموال على الصراعات وتتقاعس عن نجدة الفقراء الذين يُستغل فقرهم للارتداد عن الإسلام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٣‏/٧‏/٢٠١٤

على من يقع عبء الإصلاح

3 👁

على عاتق من من الأفراد يقع عبء إصلاح المجتمع وفق المنهج القرآني؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/٩‏/٢٠١٩