✓ تم نسخ الرابط
أثر المعاصي على صحة الصوم
إلى أي مدى يؤثر وقوع الصائم في الغيبة والنميمة وسائر المعاصي على صيامه؛ هل يكون صومه غير مقبول أم أن الأمر معنوي لا حسي؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بل لها علاقة، لأن الله عز وجل إنما يشرع الأشياء لحِكمة، والمولى سبحانه وتعالى منزه عن العبث، ولا يمكن أن تجتمع الطاعة مع المعصية؛ إن العبد يجب أن يسخِّر قلبه وجوارحه جميعا لكي تكون مطيعة لله عز وجل، وإلا حصل نشاز، حصل نفاق، لا يمكن أن يستشعر حلاوة الإيمان أو حلاوة الطاعة وهو يؤديها جسدا بلا روح.
فالصيام إن كان فيه مجرد الكف عن الطعام والشراب، فحظُّ صائمه أو حظُّ فاعله هذا الجوع والعطش فحسب إن لم يكن معه طاعة لله سبحانه وتعالى، ونَهْيٌ للنفس عن الوقوع في المعصية.
ولذلك عندما عبَّرت في بداية هذا اللقاء بحقيقة الصيام قلت: هو الإمساك عن جميع المفطرات، ما خصصت بذلك الإمساك عن الطعام والشراب والجماع فحسب، لأنه يدخل في جملة المفطرات ارتكاب كبائر الذنوب والعياذ بالله تعالى، لأن الإتيان بهذه الذنوب ينافي الغاية من مشروعية الصيام، وهي غرس روح التقوى، لأن صاحب التقوى لا يمكن أن يصر على معصية الله عز وجل.
فالله عز وجل حينما يذكر المتقين يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 133]، ذكر صفات المتقين، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ إلى أن قال: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 135].
نعم، المتقون ليسوا معصومين، هنا تشير الآية إلى أن المتقين قد تأخذهم شيء من إغراءات الشيطان، أو تسويل النفس الأمارة بالسوء، فيقعون في المحذور، ولكنهم يختلفون عن الآخرين في أنهم سرعان ما يرجعون إلى الله عز وجل، يُؤوبون إلى رشدهم، ويُنبَّهون إلى غفلتهم، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 201]، فإذا هنا حينما يقعون في المعصية لا يصرون عليها، وإنما يذكرون الله تعالى ويتوبون، ولا يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون.
والصائم إن وقع في هذا بحيث ارتكب المعصية وتاب منها مباشرة، فقد قال الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى في "معارج" –واتفقت كلمة القائلين بالنقض– بأنه إن تاب، أي هذا العاصي، بأنه إن تاب ونَزَع واستغفر من حينه فلا شيء عليه، أي لا ينتقض صيامه، ولكن إن أصرَّ بحيث لم يتب مباشرة من ذنبه، فنعم ينتقض صيام ذلك اليوم، وعليه التوبة إلى الله عز وجل من المعصية، وعليه قضاء ذلك اليوم، وإن كانت الكفارة تُدرأ عنه لوجود الخلاف في المسألة.
👤عبدالله بن سعيد المعمري
📅 ٣١/٥/٢٠١١👁 4 مشاهدة
🎬
رمضان ، ومسائل أخرى - الشيخ د. عبدالله المعمري
ما يفسد الصوم
✦ فتاوى مشابهة
المعاصي المعنوية والصيام
2 👁هل تؤثر المعاصي المعنوية كالغيبة وأنواع الاعتداء على صحة الصيام وثوابه أم أنها أمور منفصلة لا علاقة لها بالصيام؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١/٥/٢٠١١المعاصي وفساد الصوم
2 👁هل الغيبة والنميمة تفسدان الصيام؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٢٤/٤/٢٠٢١أثر المعصية على الصيام
2 👁ما أثر المعصية على الصيام في نهار رمضان أو في ليله؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١/٥/٢٠١١المعاصي المفسدة للصوم
5 👁حسب ما علمت أن الصيام لا تنقضه كل المعاصي، فما المعاصي الناقضة للصيام؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١/٣/٢٠٢٥التفكير في المعاصي للصائم
2 👁هل مجرد تخيل المعاصي أو الفواحش في نهار رمضان يفسد الصوم؟
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٧/٧/٢٠١٤المعاصي في نهار رمضان
9 👁هل يجوز الأخذ بفتوى عدم وجوب قضاء الصوم بسبب المعاصي في نهار رمضان كمن كذب أو اغتاب ثم تاب في النهار؟
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٧/٤/٢٠٢٦