⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن الحرب الضروس التي تدور رحاها بين الشيطان والإنسان هي حرب مستمرة، لم تنتهِ إلى أمد من قبل، ولن تنتهي إلى أمد حتى يأذن الله سبحانه وتعالى بنهاية وجود الإنسان ونهاية وجود الكون.
ولذلك فإن الشيطان طلب من الله تبارك وتعالى الإنظار إلى يوم الدين، وإنما ما يجلب الشيطان بخيله ورجله على أوليائه ليقودهم إلى طريق السعير والعياذ بالله، وهو واجد في كل جيلٍ يمضي أو يأتي من يعزز مواقفه، ويؤيد دعوته، ويستجيب لندائه، ويواليه، يتخذه وليًّا من دون الله سبحانه وتعالى.
ولا ريب أن من يزعم بأن الشيطان تقاعد الآن عن العمل، وأصبح لا يقوم بالمهمة التي اضطلع بها في حال ما كان يوسوس للإنسان الأول، لا ريب أن من يزعم هذا الزعم هو من إخوان الشياطين، وهو بنفسه ربما سمع قول الشاعر المخذول والعياذ بالله تعالى الذي أراد أن يرفع نفسه في الضلالة فوق المستوى الذي وصل إليه الشيطان، أو بالأحرى أن يخفض نفسه في الضلالة إلى أسفل مما وصل إليه الشيطان، الذي قال:
وكنتُ امرأً من جندِ إبليسَ فارتقى بيَ الأمرُ حتى صارَ إبليسُ من جندي
فإنْ مِتُّ قبْلَهُ صرتُ خَلَفًا بعدَهُ طرائقَ فِسقٍ ليس يحسنُها بعدي
ربما سمع هذا الشعر، فمِنْيَتُه أن يكون هو القائل أو هو الذي يعبِّر لسان حاله عن وصوله إلى هذه المنزلة في الفساد والضلال، بحيث يكفي الشيطانَ المهمةَ ويقوم هو بما كان يقوم به الشيطان من إغواء الناس، ولا حرج على الشيطان أن تقاعد بعد هذا لأنه وجد من يكفيه مهمة الوسوسة في صدور الناس.
الله المستعان: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾. وإلا فالآيات صريحة، إن كان هؤلاء لا يصدقون قول الله سبحانه وتعالى، ويردّون ما يقوله الله تعالى في القرآن ولا يبالون بذلك، فإنهم أيضًا يردّون قول وليِّهم الشيطان، إذ الشيطان بنفسه اعترف بهذا، فكيف هم ينفون عن الشيطان تُهمةً فيما هو معترفٌ به؟ فالله سبحانه وتعالى يحكي عن الشيطان بأنه يعترف اعترافًا صريحًا بأنه يوسوس للناس ويدفع بالناس إلى الفساد دفعًا باستمرار.
فالله تعالى يقول فيما حكى عن الشيطان وقوله: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ ثم قال: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾، فهذا الشيطان بنفسه يعترف بهذا كله، وهؤلاء يحاولون أن يبرِّئوا الشيطان من تهمةٍ فيما هو معترفٌ به بصريح العبارة.
الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا * لَعَنَهُ اللهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾ ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾.
وكم نجد في القرآن الكريم أن الشيطان يطلب الإنظار إلى يوم الدين، لماذا يطلب الإنظار إن كان يُكفى مهمتُه فيما بعد، إن كان ما قام به من وسوسة لآدم عليه السلام أو للإنسان الأول تَسري آثاره عبر الجينات في مستقبل الدهور، دهرًا بعد دهرٍ إلى آخر إنسانٍ في هذا الوجود؟ لو كان الأمر كما يقولون فلماذا طلب الإنظار إلى يوم الدين؟ ونحن نرى كم من آية في كتاب الله فيها طلب الإنظار، وفيها توعُّد بهذا الإضلال والإغواء.
فالله سبحانه وتعالى يقول عنه: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾.
فنجد أن الشيطان بعدما طلب الإنظار إلى يوم الدين وأمهله الله تعالى وأنظره – لما يعلمه الله تعالى من حِلمه في ذلك – نجد أن الشيطان في ذلك الوقت يتوعّد بأنه سيسلك طرائق متعدّدة من أجل ضلال الناس، وهذا الذي قال – كما جاء في سورة الأعراف أيضًا –: ﴿قَالَ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾.
فهل إتيانُه من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم إلا وسوسة؟ ما قال: لآتينه أولًا، وإنما قال: ﴿لَآتِيَنَّهُمْ﴾ أي ذريةَ آدم عليه السلام، ثم إننا نجد أنه يتوعّد الذرية بصريح العبارة فيما يحكيه الله تعالى عنه: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا * قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ﴾ ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾.
أوما يكفي ذلك كله دليلًا على أن الشيطان قائمٌ بالوسوسة؟ كذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾، لم يخاطِبْ بهذا آدم، وإنما خاطب بهذا بني آدم، ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾، وقد كان هذا بصيغة المضارعة التي تدل على الحاضر والمستقبل، ولم يكن ذلك بصيغة الفعل الماضي، وإنما كان ذلك بصيغة فعل المضارع.
كذلك نجد أن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا * فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا * إِنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾.
ونجد أن الله سبحانه وتعالى أيضًا يذكر مواعيد الشيطان في جميع العصور المختلفة، فهو يقول فيما يتعلق بغزوة بدر: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
كذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى يضرب مثلًا فيما يكون بين الشيطان والإنسان الكافر من دعوة الشيطان الإنسانَ إلى الكفر، وكيف تكون العاقبة، يقول الله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾.
مَن هو هذا الإنسان الذي قيل له: ﴿اكْفُرْ﴾؟ هل هو آدم عليه السلام، الإنسان الأول الذي برأه الله تعالى بالتوبة النصوح التي تابها إلى الله؟ هل يُحكم عليه بالكفر؟ هل يقال هو الكافر ويقال هو المتوعَّد بالنار: ﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾؟
والله سبحانه وتعالى يبين كيف يأتي الشيطان إلى الإنسان حتى بالنسبة إلى المتقين يحاول أن يوسوس لهم، إلا أن عناية الله سبحانه وتعالى تحيط بهم ولطفه يغمرهم، فلا تؤثِّر عليهم وسوسة الشيطان لأنهم ينتبهون؛ الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾.
ويقول تعالى أيضًا: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، لماذا أُمر الإنسان عندما ينزغه نزغٌ من الشيطان أن يستعيذ بالله من شر هذا النزغ، من شر الشيطان الرجيم؟ وأُمر الله تعالى عند قراءة القرآن بالاستعاذة منه؛ نجد أن الله تعالى يقول: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾، هؤلاء الذين يتولَّوْنه سلطانُه عليهم.
كذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى يبين أيضًا أن الشيطان من شأنه أن يعد الناس ويمنيهم، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ﴾، ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾، وكذلك يقول: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
ويقول الله سبحانه وتعالى أيضًا مبينًا أن أثر الشيطان يحاول أن يؤثِّر حتى فيما يُوحى إلى الأنبياء، وما يحاول الشيطان أن يوسوس لهؤلاء النبيين في أمانيِّهم؛ فالله تعالى يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
كذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى يحكي عن الصالحين الذين عرفوا الحقيقة، ويقرّهم على ما يحكيه عنهم: أنهم كانوا يحرصون على الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان، فحكى عن أم مريم عليها السلام أنها قالت: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾، فلو لم تكن هناك وسوسة، ما معنى هذا؟
كذلك نجد أن الله تعالى يقول: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾، من هؤلاء الشركاء إنما هم الشياطين.
وكذلك يقول الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾، فهذا الإيحاء هو هذه الوسوسة، الإيحاء من شياطين الجن هذه الوسوسة التي تكون في الناس. والله تعالى يقول: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾.
وكم من آيات في كتاب الله سبحانه وتعالى تدل على هذا، أي تدل على أن الشيطان له وسوسة وله نزغات. ويحكي الله تعالى عن يعقوب عليه السلام في حال تحذيره إياه أن يخبر إخوته بالرؤيا التي رآها: ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾، ثم قال: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾، ثم حكى عن يوسف عليه السلام أنه قال: ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾، فما كان بينه وبين إخوته إنما كان ذلك من نزغ الشيطان الذي نزغه وأدّى إلى هذا.
والآيات في هذا كثيرة جدًّا، وإنما هؤلاء الذين يزعمون أن الشيطان لم يعد يوسوس للبشر هم يريدون أن يزيّنوا أمر الشيطان للناس، وأن يعفوه من المسؤوليات، وأن يبرّئوه من التُّهم، وأن يبعدوا عنه عن ساحته بعضَ الناس، فلذلك حاولوا هذا التزيين، تزيين عمل الشيطان، وهذه نصوص صريحة ظاهرة لا يتجاهلها إلا من كان على قلبه الرَّان.
والله تعالى المستعان.