مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

توبة صاحب الكبيرة واتساع الفرصة

من يقع في كبيرة من الذنوب يظن أن الوقت قد فات وأن الكبيرة ستلاحقه وتسد عليه منافذ التوبة؛ فكيف تكون توبته وهل له فرصة وما مدى اتساع هذه الفرصة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
اولا: نذكر مره اخرى بالتذكير بقول الله عز وجل: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾؛ اي بشاره اعظم من هذه البشاره؟ اي نداء الطف وارق بمن اسرف على نفسه، واحاطت به خطيئته، وتمادى في المخالفات والاخطاء والمعاصي وارتكاب الذنوب، اي بشاره اعظم من هذه البشاره؟ ما على هذا الذي ارتكب شيئا من هذه الموبقات او الكبائر الا ان يلجا الى ربه تبارك وتعالى نادما اولا، مستغفرا ثانيا، مؤديا للحقوق؛ لان المعاصي والكبائر تختلف؛ فمنها ما يتعلق بحقوق لله عز وجل، ومنها ما يتعلق بحقوق للعباد، وبالتالي عليه ان يؤدي هذه الحقوق لان ذلك من شروط توبته، وان يعزم على عدم العوده الى تلك المعصيه او الكبيره التي وقع فيها، كما ان اللبن لا يرجع الى الضرع. والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾ ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾، وقال اهل التفسير: ان قوله تعالى: ﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾، اي ما لم يغرغر بالموت؛ فلذلك للعبد فسحه في هذه الحياه، لكن لما اقتضت حكمه الله عز وجل ان ساعه الوفاه واللحظه التي يهجم فيها هادم اللذات على العباد مخفيه عنهم لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى، كان العباد مطالبين بان يهيئوا انفسهم، وان يبادروا الى التوبه، فيستقبلوا كل اخطائهم بالمبادره والتعجيل بالتوبه الى الله سبحانه وتعالى. وهذا ما حث عليه في قوله جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ ﴿ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. ففرصه التوبه واسعه مادام الانسان في زمن الامهال، قبل حضور الموت وقبل الغرغره، ولا تنغلق ابوابها حتى يغرغر، كما دل على ذلك قوله تعالى في تفسير: ﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾، لكن الواجب ان لا يغتر العبد، بل يبادر، ويترك الياس والقنوط، فان الله يغفر الذنوب جميعا.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 3 مشاهدة
🎬

التوبة - الشيخ كهلان الخروصي - ليلة 13 ربيع الثاني 1431 هـ

التوبة والتبعات والحقوق

✦ فتاوى مشابهة

أسلوب نصح التائب من كبيرة

2 👁

كيف يتعامل الناصح مع من جاءه تائباً من كبيرة يطلب النصيحة دون أن يوقعه في اليأس أو القنوط؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/٢‏/٢٠٢١

شروط التوبة الصحيحة

4 👁

ما هي الشروط التي يجب أن يأتي بها المسلم لكي تُقبل توبته؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢‏/٣‏/٢٠٢٦

توبة مرتكب الكبيرة

5 👁

بعض الناس يظنون أن مرتكب الكبيرة لا توبة له ويحبطون أصحاب الكبائر نفسياً، فهل لمرتكب الكبيرة توبة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

نصيحة التائب من كبيرة

2 👁

كيف يتعامل الناصح مع من جاءه منكسراً بعد ارتكاب كبيرة يطلب النصيحة والتوبة دون أن يُنفِّره؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٢‏/٢٠٢١

حياة التائب بعد الذنب

2 👁

كيف يعيش المذنب التائب حياة الرجوع إلى الله براحة وانطلاق مع شعوره بثقل الأوزار الماضية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٥‏/٢٠١٨

هل يعاقب بعد التوبة

4 👁

عندما يذنب الشخص ثم يتوب توبة صادقة، فهل يعاقبه الله على الذنب السابق بعد توبته؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢٢‏/٤‏/٢٠٢٦