مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الظن في الفقه والظن المذموم

كيف يكون أكثر الفقه الإسلامي مبنيا على الظن مع أن الله تعالى ذم اتباع الظن في آيات كثيرة، وما الفرق بين الظن في الفقه والظن المذموم؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، الفقه جعله الله سبحانه وتعالى ميدانا واسعا لتسابق العقول من أجل بحث فوائده، ولا يمكن أن يكون كذلك لو كان كله قطعيا، فلو كان الفقه قطعيا كقضايا العقيدة لما أمكن أن تتسابق العقول إلى بحث هذه القضايا، وضاق الأمر على الناس، إذ لا يجوز الخروج بأي حال من الأحوال عن قواطع الأدلة، ولكن الله سبحانه وتعالى جعل هذه الأدلة أدلة ظنية، أي في الفقه يجوز فيها الاجتهاد ويجوز فيها النظر، هي أدلة ظنية من حيث ثبوتها إذا كانت أدلة آحادية، فإن أدلة الآحاد لا تفيد إلا الظن كما هو معلوم، فقد يكون هنالك وهم في الراوي الذي روى ذلك الدليل، وقد يكون ذلك الدليل نُسخ بناسخ لم يطلع عليه الراوي، وقد يكون سيق في مقام فيه الحديث عن قضية معينة لم يطلع عليها الراوي بحيث جاء وسمع الرسول صلى الله عليه وسلم يتحدث عن الجزء الأخير من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فرواه كما هو مقطوعا عن أوله، هذا كله محتمل، فلما كان ذلك كله محتملا فإنه ولا ريب يكون الأخذ بذلك الدليل أمرا ظنيا. أما لو جئنا إلى ما هو قطعي الثبوت كالأدلة القرآنية، فإنه ينظر فيها: هل هي ظاهرة أو هي ناصّة؟ فإن كانت نصّية فإنها تكون قطعية، وليس هنالك مجال للاجتهاد بأي حال من الأحوال، أما إن كانت ظنية، أما إن كانت ظاهرة، فالظاهر على أي حال فيه مجال للنظر والاجتهاد لأن الظاهر يفيد الظن ولا يفيد القطع، وهذا ظاهر في تخصيص العمومات القرآنية حتى بالأحاديث الأحادية وحتى بالآحاد؛ كم من عموم في القرآن الكريم خُصِّص بحديث آحادي، كتخصيص عموم قول الله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ بخصوص حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تُنْكَحُ المرأةُ على عمتِها، ولا المرأةُ على خالتِها، لا الصغرى على الكبرى، ولا الكبرى على الصغرى»، وكذلك أيضا خُصِّص هذا بتحريم ما كان بسبب علاقة الرضاع من غير الأمهات والأخوات؛ فإنما نصّ القرآن على الأمهات والأخوات ولم ينص على غير ذلك، وإنما هذا مما يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»، فلا بد من رعاية ذلك.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ١٢‏/٨‏/٢٠١٢👁 2 مشاهدة
🎬

حسن الظن وسوء الظن 1 - للشيخ أحمد الخليلي 11 رمضان 1433 هـ

الحديث الشريفالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

غالب الظن في القرآن

2 👁

هل يستفاد من الآيات التي ذم فيها الظن في القرآن أن غالب الظن ظن إثم، وكيف نجمع بينها وبين قوله تعالى إن بعض الظن إثم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

الفرق بين الظن المذموم والممدوح

2 👁

ما الفرق بين الظن المذموم في الآيات والظن الممدوح مثل قوله تعالى (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم)؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

حسن الظن بالعلماء وحدوده

2 👁

هل للعلماء مكانة خاصة في وجوب حسن الظن بهم أكثر من غيرهم من بقية الناس؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

معنى الظن في لقاء الله

2 👁

لماذا عبر القرآن عن لقاء الله بالظن في قوله: الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم مع أن الظن قد يفيد الشك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٦‏/٢٠٢١

حسن الظن بالناس وتطبيقه

2 👁

كيف صورت الشريعة حسن الظن بالناس، وما هي النصوص الدالة عليه، وكيف يطبقه الإنسان في حياته؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

حكم سوء الظن في النفس

5 👁

هل سوء الظن يقتصر على ما يُتكلم به أم يشمل ما يضمره الشخص في نفسه تجاه الآخرين؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٩‏/٢‏/٢٠٢٤