مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

هل يكفي حب الوطن بالقلب؟

هل يكفي أن يحب المسلم وطنه بقلبه ويدافع عنه بلسانه وسنانه، أم هو مطالب أيضاً بالعمل والتطوير والبذل دون اشتراط مقابل مالي؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
من المعلوم أن كرامة الإنسان من كرامة وطنه، وأن شرفه من شرف وطنه، وأن عزته أيضًا إنما هي من عزة وطنه، فإذا ما علا شرف وطنه علا شرفه، وارتفع مجده، وعزَّ حاله. ولذلك فإن العلاقة بين الفرد والمجتمع من جهة، وبين الأوطان، علاقةٌ مضطردة؛ فبقدر ما يبذل الأفراد في بناء أوطانهم وتعميرها، وفي نشر الصلاح فيها والسعي بالخير لدى أبنائها، وعمارتها بما يرضي الله سبحانه وتعالى، تَرقى هذه الأوطان، ولا يمكن أن تُبنى الأوطان إلا بعقول أبنائها وبسواعدهم. ولذلك فإن من الطَّبْع البالغ أن ينتظر أبناء الوطن ما يقدمه لهم الوطن دون أن يقدِّموا هم لهذه الأوطان، لأنهم حينما يبذلون لأوطانهم إنما يبذلون لأنفسهم، بل يبذلون لعموم الأمة، ويبذلون لعموم الناس، ويعمرون بذلك آخرتهم؛ إن هم أخلصوا لله تبارك وتعالى نياتهم وأصلحوا أعمالهم. ونحن نرى في تاريخنا أن المسلمين الأوائل الذين عمَّروا الأوطان إنما بقي ذكرهم لبقاء الأعمال التي قاموا بها؛ فلو نظرنا إلى المؤسسات التعليمية من معاهد ومدارس وجوامع وجامعات، أو إلى مرافق حيوية يحتاج إليها الناس من طرق ومجاري مياه وسدود وقناطر، وغيرها من الأعمال التي انتفع منها الناس في أوقاتهم وبعد أوقاتهم، لوجدنا أن مثل هذه الأعمال تُخلِّد أصحابها وتبقي ذكرهم، كما أنها تعلي من شأن الأوطان، هذه هي الأعمال التي تبقى. فإذا هي ليست العواطف الجياشة التي يمكن أن تثور في الصدور هي التي تُحفَظ للناس، بل الدليل ما يقدمونه من براهين وأدلة عملية على هذه المشاعر الجياشة، ولا أصدق من العمل حينما يدعي الإنسان حب وطنه، وحب أهل وطنه، وحب قومه، وحينما يدَّعي السعي لرفعة شأن وطنه؛ فإن الأعمال التي يقدمها هي التي تصدق دعواه أو تكذبها. ولا ريب أن الأعمال التي تبقى هي أعمال البناء، أعمال الصلاح والإصلاح في المجتمع، أعمال التعمير، وأما الأعمال التي تجلب لصاحبها الخزي والعار، كما تجلب لمجتمعاتها الخراب والدمار، فهي أعمال الهدم. ولهذا فإن هذه العواطف لا بد أن تُوجَّه شرعًا إلى ما فيه بناء الأوطان، وهي مسؤولية مشتركة...
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٢‏/٨‏/٢٠١٢👁 2 مشاهدة
🎬

#حب_الوطن ! للشيخ د. كهلان الخروصي - 3 رمضان 1433

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

توظيف الأخلاق لخدمة الوطن

2 👁

كيف يوظف المسلم المعاني الخلقية التي يكتسبها في خدمة وطنه والارتقاء ليكون ممثلاً للإسلام؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٥‏/١١‏/٢٠١٨

توظيف الأخلاق لخدمة الوطن

2 👁

كيف يوظف المسلم المعاني الخلقية التي يكتسبها في خدمة وطنه وأن يكون ممثلًا للإسلام تمثيلًا صحيحًا؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

حب الوطن والعقيدة الصحيحة

7 👁

ما علاقة حب الوطن بالجانب الإيماني، وكيف يصنع الإنسان من حبه لوطنه عقيدة صحيحة منضبطة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

التمييز بين صادق الحب والمدعي

2 👁

كيف نفرق بين من يحب وطنه حقاً فيسعى لنهضته ويحفظ أمانته، وبين من يتخذ حب الوطن شعاراً ليتستر به على انتهاك حقوق الغير والغش والخيانة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٦‏/١١‏/٢٠١٤

توظيف حب الوطن في العطاء

2 👁

كيف يستغل الإنسان حبه وولاءه لوطنه في تقديم المزيد من العطاء العلمي والفكري والمادي، وألا يكتفي بالمطالبة بالحقوق دون تقديم الواجبات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

الالتزام الديني وتماسك الأوطان

2 👁

كيف يجاب عن دعوى أن غير المسلمين ذوي الانحراف الأخلاقي أكثر تمسكاً وخدمة لأوطانهم من المسلمين المتمسكين بدينهم مع ما بينهم من خلافات وصراعات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٦‏/١١‏/٢٠١٤