⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، فالصلاة حددت بمواقيت معينة، ولا يجوز أن تؤخر عن هذه المواقيت، والمسارعة إلى إقامتها في أوائل أوقاتها هي مسارعة إلى البر، مسارعة إلى طاعة الله، مسارعة إلى جنة عرضها السماوات والأرض.
فلذلك كان من الأهمية بمكان أن تُربَّى الناشئة تربية عملية على المحافظة على هذه الصلوات في مواقيتها، حتى لا تنشأ هذه الناشئة وهي معتادة أن تتهاون بالصلاة وأن تؤخرها عن مواقيتها.
ووزارة التربية والتعليم هي وزارة تربية قبل أن تكون وزارة التعليم، والتربية هي تزكية، كما بعث الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم مزكيا ومعلما، وقد امتن على بعثه مزكيا قبل أن يمتن ببعثه معلما، عندما قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [آل عمران: 164]، وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، وقال: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [الجمعة: 2]، وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، وقال: ﴿كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ * فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 151-152].
فإذا التزكية هي الأهم، ولذلك حتى بالنسبة إلى اسم الوزارة سميت وزارة التربية والتعليم لأجل أهمية التزكية، أهمية تربية هذه النفوس، التربية هي من ربّى يربّي بمعنى أصلح يصلح ونمّى ينمّي، التربية هي تنمية، يعني تنمية المواهب العقلية، والمواهب الخُلُقية، والمواهب الإصلاحية، لتكون هذه كلها تنمى وتزكى هذه النفوس، تُربّى على الاستقامة.
فإذا لا بد من أن تكون هذه التربية تربية عملية؛ إذ الناشئة هي أحوج ما تكون إلى التطبيق منها إلى التنظير، ليست القضية قضية تنظير، وإنما هي قضية تطبيق، بحيث تُعوَّد على تطبيق المثل والأخلاق والقيم والفضائل، وأداء العبادات في مواقيتها، والمسارعة إلى طاعة الله تعالى، ومراقبة الله في السريرة وفي العلانية، والخوف من الله، والرجاء في الله، لا بد من ذلك كله.
فإذا هذه المسؤولية، نحن نطالب وزارة التربية والتعليم بأن تسارع إن شاء الله تعالى إلى هذا المطلب، وأن تخصص وقتا كافيا لأداء الصلاة بالنسبة إلى الطلاب الذين يصلون، أي الذين بلغوا عمر الصلاة. نعم.