⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
على أي حال، وُجِّهت رسالة، وإلى الآن لم أتلقَّ جوابًا، إلا أنني وجدتُ من أحد المسؤولين تعزيزًا؛ يعني بعد رسالتي هو أيضًا كتب فيما يتعلق بهذا الجانب.
وأرى من الضرورة أن تعنى وزارة التربية والتعليم بتربية الأولاد على المحافظة على الصلاة، إن لم يكن ذلك فلم تكن هناك تربية؛ سُمِّيَت وزارةَ التربية والتعليم، التربية هي تزكيةٌ للنفوس، وتهذيبٌ للنفوس، والرقيُّ بالفكر، والرقيُّ بالأخلاق، التربية هي تعويدٌ على مكارم الأخلاق، ليست مجرد إلقاء، ما سُمِّيَت وزارةَ التعليم، وإنما سُمِّيَت وزارةَ التربية والتعليم، فلتربَّ حقَّها.
والله سبحانه وتعالى عندما امتن على عباده بأن بعث فيهم رسولَه صلى الله عليه وسلم امتنَّ به مزكيًا قبل أن يمتن به معلِّمًا، قال: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [آل عمران: 164]، وقال امتنانًا على العرب الأميين: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [الجمعة: 2]، وقال: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ * فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 151-152].
فإذاً التزكية هي من الأهمية بمكان، وكيف تكون هذه التزكية مع عدم المحافظة على الصلاة؟ كيف يكون هذا الناشئ الذي لا ينشأ وهو لا يُعوَّد السجودَ لله تعالى، ولا يُعوَّد الانقيادَ لأمر الله؟ إن الكل عليهم أن يكونوا من الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، هذه صفات المؤمنين والمؤمنات جميعًا، كل المؤمنين والمؤمنات عليهم أن يتكيفوا وفق هذا المنهج الذي رسمه الله سبحانه وتعالى لهم، عندما قال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ، وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ، وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة: 71]، يعني وصف المؤمنين والمؤمنات هنا بصفات، ابتدأ هذه الصفات جميعًا بأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر قبل أن يصفهم بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة؛ لماذا؟ لأن نفس إقام الصلاة وإيتاء الزكاة لا ينتظم أمرهما إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلذلك بدأ بهذا الوصف.
وفي المقابل الذين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف، الذين يثبّطون عن إقام الصلاة، وصفهم الله تبارك وتعالى بأنهم من المنافقين: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ، يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ، نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: 67]، هذا هو والعياذ بالله من الانخراط في هذا الوصف الذي لا يؤول إلا إلى العذاب والعياذ بالله تعالى.
فعلى الكل أن يتقي الله سبحانه وتعالى، وأن يحرص على أن ينتظم في سلك المؤمنين والمؤمنات الذين يجمعون بين هذه الخصال المحمودة، وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ونحن بجانبنا أيضًا نعزز هذا الطلب، ونقف بجانبه، ونرى أنه من الضرورة بمكان أن يخصص وقت للطلاب، وننادي بأنه لا خير في تعليم لا يُحافَظ معه على الصلاة.