⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نسأل الله تعالى العافية، هذه أيضًا من الفِتَن، ودخول ابن العم على ابنة عمه، أو ابن الخال على ابنة خاله، أو ابن العمة على ابنة خالِه، أو الحمو: أخو الزوج، أو زوج الأخت؛ كلُّ ذلك أمرٌ فيه فتنةٌ كبيرة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والدخول على النساء»، فقال له رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيتَ الحمو؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: «الحمو الموت»؛ يُشبِّه النبي صلى الله عليه وسلم حموَ المرأة – وهو أخو زوجها – بالموت عندما يدخل عليها لخطورته.
وبطبيعة الحال نحن – كما قلنا – من واقع تجربة هذه الحياة، أو من واقع اطِّلاعنا على تجربة هذه الحياة، اطَّلعنا على أشياء كثيرة من هذا النوع مخيفة جدًّا؛ كم من واحدةٍ تساهلت في ذلك، وأدَّى الأمر إلى أن تحمل من ابن عمها أو ابن عمتها أو ابن خالها أو ابن خالتها، أو من أخي زوجها أو من زوج أختها، هذه مآسٍ وقعت النساء والفتيات فيها.
وكثيرًا ما وصلتنا اتصالات؛ قبل سنين – من عجيب الأمر – أن إحدى النساء اتصلت وقالت: بأن زوجها كان يدعها تذهب مع أولادها، تذهب مع ابن عمه بصحبة عمه، هو الذي يخرج بها وبأولادها للفسحة أو لقضاء الأغراض، وكانت هي أول الأمر لا توافق على ذلك، كانت تُعارض زوجها في هذا الأمر، ولكن الزوج الذي هو أقرب إلى الدياثة ما كان يرى في هذا حرجًا، ويقول: هو ابن عمي؛ فذكرت أنه مع كراهتها لذلك إذا بنفسها ترِقّ له وتميل إليه، فما كان إلا أن مكَّنته من نفسها، وحملت، وعرفت أن الحمل منه، الله المستعان.
وإحدى الفتيات أيضًا قالت: بأنها كانت تلتقي زوجَ خالتها، وتعدُّه خالًا لها، وكانت تتردد على بيتهم، وما كانت تحسُّ أول الأمر إلا أنه بمثابة خالها، ولكن الشيطان عمل عملَه في ذلك، وإذا بالشيطان يلعب على نفس الرجل ونفس المرأة، فما كان إلا أن مالت إليه نفسُها ميلاً عجيبًا، وأحسَّت بحبٍّ عميق جارِفٍ نحوه، ومكَّنته من نفسها، وحملت منه بعد معاشرةٍ طويلة، وكانت الخالة لا تعرف من أين الحمل، وساعدتها على الإجهاض، ثم بعد ذلك استمرت مع هذا، إلى أن أَفَاقت بعد حين.
هكذا المآسي تقع، والناس لا يُدرِكون عُمق هذه المآسي وعمق آثار مخالفة شرع الله تعالى في الحياة الاجتماعية؛ فعلى الكل أن يُدرك خطورة هذا الأمر، وأن يتقوا الله، وأن يُوصِدوا الأبواب في وجه الشيطان لئلا يتلاعب بهم، نعم، الله المستعان.