⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الاختلاط شرٌّ، ووباء، ووبال، ونتائج الاختلاط ظاهرة في كل المجتمعات التي يوجد فيها اختلاط، يعني لا يحتاج أن نتكلم نحن، وإنما نستنطِقُ المجتمعات، والمجتمعات ستخبرنا بالآثار السلبية العظيمة التي ترتبت على الاختلاط، وهذا أمرٌ عقليٌّ أيضًا بدهي؛ لأن الله عز وجل خلق الذكر ميالًا إلى الأنثى، والأنثى ميالةً للذكر، فعندما تجعلهما في صعيد واحد من غير ضوابط أخلاقية، فهل تتوقع أن يوجد الطهر والعفاف أو عكس ذلك؟
ودَعُونا من المثالية المفرِطة، أو الكلام الإنشائي العام الذي بعض الناس يتفلسف بالكلام به؛ فإن الواقع هو الذي يصدِّق ذلك أو يكذبه، والواقع يكذِّب كلَّ هذا الكلام جملةً وتفصيلًا.
والآن ليس الإشكال فقط الاختلاط الذي يقع في المرحلة الابتدائية، مع أنه إشكال، لكن الإشكال الأعظم ما يقع في الجامعات، في الكليات، الجامعات غير مؤسَّسة لأن تقبل الاختلاط أصلًا؛ يعني لو سلَّمنا بأنه تكون ظروف مادية، الكليات كثير من الجامعات لم تُؤَسَّس تأسيسًا يتحمَّل الاختلاط أو يقبل الاختلاط، لا توجد سَعَة، لا توجد ممرات خاصة، فتجد الطلبة مع الطالبات في مكان واحد متداخلين، وهذه فوضى يحرِّمها الإسلام ولا يقرُّها، وفيها وما فيها من المنكر.
فيجب الحذر، ويجب الانتباه، ويجب متابعة الأولاد والبنات، إن لم يجد الإنسان بدًّا من هذه الجامعات وهذه الكليات، فلا بد أن يكون واضحًا، ويوجِّهَ النصائحَ والتوجيهاتِ لأولادهم –ذكورًا ولِبناتهم– في سلوكهم، في أخلاقهم، في تصرفاتهم، أن يربطهم بالله عز وجل، أن يربطهم بالقرآن الكريم، بغير ذلك مما يقوِّي إيمانهم ويردعهم عن الوقوع في معصية الله عز وجل.
يعني كثيرًا من الناس –خاصة من الشباب– يختبرون البنت أو يصبرونها، فإذا وجدوا منها ميولًا أثَّروا فيها أو جذبوها إلى الجو الذي يرغبون أن تدخل فيه. مما يُذكر أن أحد الشباب اقترب من طالبة، وقال لها: أريد أن أتزوَّجك، ويريد أن يعطيها رقمَه، فقالت له: طيب، هذا رقم وليِّي فلان، تواصل معه، فانقطع، لم يتواصل أبدًا! فأين الرغبة؟ تقول: ترغب في الزواج، والمرأة فتحت لك الباب، ودلَّتْك على طريقة، فأين الرغبة في الزواج؟ وإنما رغبة في التسلِّي، ورغبة في الضحك.
الشباب عندما يرغبون في الزواج لا يقبلون الزواج بأمثال هؤلاء الفتيات، للعلم؛ يعني الفتاة التي تحاول أن تستعرض عضلاتها أمام الشباب، أو أن تتقرب إليهم، أو أن تضحك حتى تجذب انتباههم، لا تُفكِّرْ نفسُها أن هؤلاء سيقبلونها زوجةً لهم؛ لا يقبلونها في اللعب نعم، لكن عندما يريد زواجًا يقول: حاشا فلانة لا أريدها.
فلا بد من تواصُل الأولياء مع أولادهم، من زيارتهم في الكليات، في الجامعات، وأن نختار أفضل الموجود في الواقع.