⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أمّا الأنظمة الموجودة معنا فهي لا تُرسِّخ الاختلاط –فضل الله سبحانه وتعالى– ومؤسَّساتنا الجامعية أيضًا لا تُرسِّخ الاختلاط في حقيقة الأمر، لكن الاختلاط يمكن للشخص أن يَنبري إليه باختياره ويمكنه أن يحققه، ومن شاءت تعيش في المؤسسات التعليمية الموجودة معنا هنا في عُمان –بفضل الله– دون اختلاط ودون محاذير شرعية فيمكنها ذلك؛ الجامعات معنا –بفضل الله تعالى– النساء لهن أماكن للدراسة، والذكور لهم أماكن للدراسة، فالذكور في الأمام والنساء في الخلف، وكذلك –بفضل الله تعالى– عندنا كثير من الجامعات ممرات الذكور تختلف عن ممرات الإناث، ولأجل هذا كذلك القوانين وغيرها لا تُرسِّخ هذا الأمر.
الذي أعنيه أن البيئة التي نعيشها –بفضل الله تعالى– بيئة مسلمة تُراعي هذه القضايا، نعم هناك من العادات والتقاليد التي ترفض هذا الأمر، لكن الإخلال في هذه القضايا والمجاوزة… مؤسساتنا التعليمية –بفضل الله– فالأنظمة والعادات والتقاليد والأغلب من الناس المسؤولين في هذه المؤسسات لا يرضون مثل هذا الأمر، ولا يرغبون في وقوعه، بل إنهم يعاقبون على مثل هذا السلوك الشائن، لكن البناء لا بد من أن يتوجَّه إلى ذوات الأفراد، لا بد من دعوتهم ليتخلَّصوا من مثل هذه الأمراض الاجتماعية، أمراض الاختلاط وغيرها.
ومع وجود هذا الحال أحسب أن منع البنات في مراحل الدراسة الجامعية من الدراسة ليس أمرًا سائغًا، لا أحسب أنه أمر سائغ، بل هو رجوع ونكوص إلى الوراء، ليربِّهُنَّ على الخير وعلى الصلاح، وبعد ذلك علينا جميعًا أن نتعاهد هذه المؤسسات، هي مؤسساتنا، هذه الجامعات وغيرها هي لنا، ونحن المسلمون الذين جُعلت هذه المؤسسات لنا جميعًا، نتعاون –بإذن الله سبحانه وتعالى– لأجل أن تبقى هذه المؤسسات تخدم هدفها وهو التنشئة العلمية والعناية بها حتى يعود هؤلاء بالمصلحة على أنفسهم وعلى دينهم وعلى مجتمعاتهم.
أمّا أن نبقى نرفض هذا الأمر كله، وأن نبقى نجعل مثل هذه التصرُّفات التي هي فردية ولا يكاد يَخلو منها مكان إلا أن يحبس الإنسان نفسه في بيته، إن بقينا على هذا الحال فلن نتقدَّم إلى الأمام، إذا لنتواصل مع هذه المؤسسات، لتكن أيدينا واحدة تدعم أن تبقى هذه المؤسسات في سبيل رسالتها التي هي نشر العلم.
والله أعلم.