مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

هفوات الصائم في رمضان

إذا وقع الصائم في غيبة أو كذب أو شتم في أثناء صيامه، فهل يكفي الاستغفار السريع لتكفير الذنب أم يؤثر ذلك مباشرة على صحة الصيام وما الواجب عليه؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الاستغفار السريع إن كان المقصود به أي المبادرة، يعني سرعة المبادرة إلى الاستغفار، فلا شك أن هذا هو المطلوب؛ فالمطلوب من المؤمن أن يبادر، وأن يكون سريعًا إلى التوبة وإلى استغفار ربه مما أتاه من فعل. أما ما إذا كان المقصود بالاستغفار السريع أي الاستغفار الذي يلوكه بلسانه فقط، ولا يحقق معناه من انكسار القلب، ومن الندم على ما أتى، ومن العزم على عدم العود إلى مثل ما أتى، ومن أداء الحقوق التي عليه، ومن الاستغفار الحقيقي الذي يعبِّر عنه بلسانه بعد ذلك، فلأن هذه هي شروط التوبة الصحيحة، نعم، هذه إن وفَّاها وأداها فلا شك أن هذا كفيلٌ بمحو ما أتى من ذنوبٍ وآثام، وكلُّ ابنِ آدم خطَّاء، وخير الخطَّائين التوابون. وباب التوبة مفتوح، والله سبحانه وتعالى قد دعا عباده إلى ذلك، فقال: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: 53]، وقال سبحانه: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً﴾ [الفرقان: 70]. ولذلك فإنني أنبِّه هنا تنبيهًا، نعم، وهو أن من وقع في شيء من محظورات الصيام، من أتى شيئًا من المفطرات، فإن هذا لا يسوغ له بعد ذلك أن يأتي سائر المفطرات بدعوى أنه قد أفطر بما أتاه؛ لأن خطاب التكليف بالصيام متوجهٌ إليه، لا يرتفع، فهو غير مرخَّص له في الفطر بما أتى من فعل محظور حينما ارتكب أو أتى شيئًا من المفطرات، نعم، وإنما المأمور به في هذه الحالة أن يستغفر ربه ويتوب إليه، وأن يظل ممسكًا عن المفطرات جميعًا، ثم بعد ذلك يقضي صيام ذلك اليوم بحسب نوع المفطر الذي أتاه، إن كان ذلك من أكل أو شرب أو جماع وما في حكمه، أو كان بكبائر الذنوب والمعاصي عند بعض أهل العلم الذين يرون أنه يجب عليه قضاء صيام ذلك اليوم، وأيضًا مع قضاء اليوم الذي انتهك فيه حرمة رمضان فإنه بحسب المفطر الذي أتاه قد تلزمه الكفارة، وبالتالي فإنه يؤدي هذه الكفارة بعد خروجه من شهر الصيام. إذ الحاصل أن خطاب الشرع بوجوب الصيام متوجهٌ إليه، ولا يرتفع عنه بارتكابه لشيء من المفطرات، وإنما خطاب الشرع يتوجه إليه بوجوب التوبة ولزومها عليه مع بقائه ممسكًا، نعم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣‏/٨‏/٢٠١١👁 10 مشاهدة
🎬

الإفادة القصوى مِن شهر رمضان - الشيخ د. كهلان الخروصي

التوبة والتبعات والحقوقالمسائل المتنوعة في الصوم

✦ فتاوى مشابهة

حكم الغيبة للصائم

8 👁

ما حكم من يتكلم ثم ينتبه أنه وقع في الغيبة أو في بعض الكذب فيقلع مباشرة، وهل يعتبر آثماً، وما حكم ذلك إن كان صائماً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

الغيبة وأثرها على الصيام

3 👁

من وقع في الغيبة في نهار رمضان، هل يؤثر ذلك على صحة صيامه، وإذا قيل بالفساد فهل يجب عليه الإمساك إلى غروب الشمس؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٩‏/٦‏/٢٠١٧

الغيبة حال الصيام

2 👁

كيف يتوب من كان يجهل حكم الغيبة ووقع فيها وهو صائم، وهل يقضي ذلك اليوم.

👤ماجد بن محمد الكندي
٢‏/٨‏/٢٠٢٥

الغيبة في نهار رمضان

7 👁

ماذا على من اغتاب في نهار رمضان وهو لا يعلم أن الغيبة تبطل الصيام؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٨‏/٣‏/٢٠٢٤

المعاصي في نهار رمضان

9 👁

هل يجوز الأخذ بفتوى عدم وجوب قضاء الصوم بسبب المعاصي في نهار رمضان كمن كذب أو اغتاب ثم تاب في النهار؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٧‏/٤‏/٢٠٢٦

الحلف كذباً في الصيام

2 👁

لو أن شخصاً حلف كذبة، أي حلف على شيء غير صحيح وهو صائم، فهل يفطر بذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٤‏/٢٠٢٣