⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما أنه يتم صلاته فالقضية فيها خلاف، الرأي الذي استقر عليه علماؤنا أنه لا يجوز للمسافر أن يتمَّ صلاته في سفره، لكن هنالك من أهل العلم من يُجيزه، فَصَلاتُهم صحيحة إذا كانوا يأخذون بهذا الرأي.
يقول أيضًا: إنه يلبس جوارب أثناء الصلاة؛ الجوارب في الصلاة لا يُنهى عنها، يمكن للإنسان أن يصلي بالجوارب ولا حرج في ذلك، لكنه يقول هنا إنه يمسح على الجوارب من الخارج، فما حكم الصلاة خلف هذا المقيم؟
المسح على الجوارب فيه خلاف، الذي عليه الفتوى معنا أنه لا يجوز، وجماعة كبيرة من أهل العلم يقولون إن المسح على الجوارب لا يجوز، الذي ورد به النص –على مذهب من يثبته ويراه محكمًا– هو المسح على الخفَّين، أما المسح على الجوارب فلم يرد فيهم، ولأجل هذا هنالك خلاف.
فإن كان هذا الإنسان يتعبَّد الله تعالى حقًّا بهذا الرأي، ويراه رأيًا صوابًا جائزًا، وهو لا يأتي هذا الرأي هكذا انتهاكًا، وإنما يأتيه لأنه مقلِّد لهذا الرأي، ولأتباع هذا الرأي، ولأنه يوافق الدليلَ بهذا الأمر، إن جاء به على هذه الأوصاف، والمسألة مسألة رأي، فلا حرج من الصلاة خلفه.
لكن أنا لا أحب حقيقة للإنسان الذي يصلي بالناس أن يأخذ بالآراء المختلف فيها، لأنه يدخل الآخرين في الحرج، ما الذي يضر الإنسان أن يغسل قدميه كما أمر ربنا سبحانه وتعالى في الآية الكريمة؟ ربنا سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، بمعنى: واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين.
يذهب الإنسان عن هذا –لو فرضنا أن هناك رأيًا وأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله مرة أو مرتين– لما يأخذ الإنسان بهذا ويترك ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم دومًا، وهو أنه يغسل رجليه، وهو الذي كان يقول: «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار»، ويقول: «خلِّلوا بين أصابعكم قبل أن تُخلَّل بمسامير من نار»، ثم إن الآية تأمر بغسل الرجلين.
لأجل هذا لا أحب لأي إنسان –في القضايا التي فيها خلاف واسع بين أهل العلم– لا أحب له أن يتقدَّم الناس، ليعرف قدره وهو إنشاء الاحتياط وإنشاء العمل بهذا الرأي تعبُّدًا، فالأمر إليهم، لكن أن يصلي بالناس وأن يدخل الناس في الشك كحال هذا الشخص، أنا لا أحب له أن يتقدَّم الناس في هذا الوضع، بل يُقدِّم غيره من هو أكمل منه في إتمام أركان الصلاة وسننها.