مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

قضاء صيام الميت والكفارات

توفي شخص وعليه صيام من رمضان منذ ثلاث سنوات وعليه كفارات كثيرة ولم يقضِ أو يكفّر قبل موته، فماذا يجب علينا أن نفعل عنه، وهل يجوز إطعام المساكين عنه عن طريق جمعية خيرية؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هل أوصى هو أن يُقضى عنه الصيام وأن يُكفَّر عنه أو لم يُوصِ؟ فعلى كلِّ الاعتبارين؛ أما إذا أوصى الإنسان بشيء من ماله فيما بعد، فلا ريب أن وصيته تُنفَّذ، إذ الله تبارك وتعالى عندما ذكر أحكام المواريث قال: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 11]، و﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12]، و﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12]، و﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12]؛ أكّد على الوصية كما أكّد على الدين أربع مرات، وفي كل مرة تُقدَّم الوصية على الدين لأجل شدِّ انتباه الناس ليعتنوا بأمر الوصية، ولا يتهاونوا بهذه الوصية في التنفيذ، بل عليهم أن يحرصوا على تنفيذ الوصية كما يحرصون على قضاء الدين. نعم. وقد قال العلماء بأن تركة الميت إنما يقع الميراث فيها بعد أشياء: بعد تجهيز الميِّت، وقضاء ديونه، وتنفيذ وصاياه، أما قبل ذلك فلا تُقسَّم هذه التركة بين الورثة، وإنما حق الورثة بعد ما ذُكر. والوصية بطبيعة الحال إن كانت من حقٍّ واجبٍ يجب على الإنسان، فهي في أصل المال، وأما إن كان تبرعًا فهي في ثلث المال. وإن لم يُوصِ بما عليه من حقوق الناس فإن حقوق الناس تُؤدَّى، أما حقوق الله تبارك وتعالى ففيها خلاف؛ منهم من قال بأنها تُؤدَّى أيضًا من ماله كما تُؤدَّى حقوق العباد، ومنهم من قال بأنه إن لم يُوصِ فوزر ذلك عليه، ولا يعني الورثة شيءٌ مما أهمله في حياته. وهذا القول والقول الأول، والقول الأصح؛ لأن حديث النبي صلى الله عليه وسلم يدل على ذلك، فقد قال: «فاقضوا، فدين الله أحق أن يُقضى»، فلما كان دين الله تعالى أحقَّ بالقضاء، فإذًا لا بد من قضائه. هذا، وقد جاء في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليُّه»، فبناءً على ذلك يصوم الولي، وإن لم يصوموا عنه فإنهم يُطعِمون عنه من ماله، يُطعِمون مسكينًا لكل يوم من ماله، وبذلك يُرجى أن تنحطَّ هذه التبعة عنه إن كان ترك الوصية بذلك من غير إهمال. وبالنسبة إلى الحقوق: الكفارات، فهي أمر يتعلَّق بالمال، ولما كان أمرًا يتعلَّق بالمال فلا ريب أنها على القول الأصح تُنفَّذ من ماله من بعد موته، أما على القول الآخر، وهو أنه إن لم يُوصِ بحقوق الله فلا يعني الورثة شيءٌ مما أهمله في حياته، فلا تبعة عليهم في ذلك؛ ولكن بناءً على ما يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فاقضوا، فدين الله أحقُّ بالقضاء»، نرى ضرورة قضاء هذه الكفارات من ماله كما تُقضى بقية الحقوق. نعم.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 3 مشاهدة
🎬

فتاوى - الشيخ أحمد الخليلي - ليلة 6 صفر 1430 هـ

القضاء والطعام والكفارةالوصية بالصيامالوصية بالكفارات

✦ فتاوى مشابهة

صيام وكفارات الميت

4 👁

شخص توفي وعليه صيام من رمضان قبل ثلاث سنوات بسبب مرض استمر ولم يقض، وعليه كذلك كفارات لم يؤدها، فما الذي يجب على ورثته؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

قضاء صيام الميت إذا أوصى

9 👁

مريض أفطر أياماً من رمضان بنية قضائها بعد رمضان ثم توفي في رمضان نفسه قبل أن يقضي، وقد أوصى بقضاء تلك الأيام، فهل يجب على ورثته أن يقضوها عنه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣‏/٧‏/٢٠١٤

الاستئجار للصيام عن الميت

16 👁

من أوصت بصيام شهرين عما ضيّعته من صوم رمضان؛ هل يصح الاستئجار للصيام أو الإنابة عنها وكيف يُنفذ بدل ذلك؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٧‏/٥‏/٢٠٢٣

الوصية بصيام شهر بعد الموت

41 👁

امرأة أوصت أن يصام عنها شهر بعد وفاتها، فكيف تنفذ هذه الوصية وهل يصام عنها أو يطعم بدل الصيام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٧‏/٦‏/٢٠١٣

وصية بالصوم أو الإطعام

4 👁

أوصى والدي بمبلغ يدفع أجرة لمن يصوم عنه ثلاثة أشهر عما يخشى فساده من صيام أو يطعم عنه، فهل الأفضل الصيام أم الإطعام؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٨‏/١٠‏/٢٠٢٥

قضاء صيام الميت المريض بالسكر

4 👁

رجل مريض بالسكري لم يستطع صوم رمضان السابق وتوفي قبل القضاء، فهل يلزم ورثته قضاء الصيام عنه مع أنه لم يوصهم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٦‏/٧‏/٢٠١٤